لقد عاش العالمان العربي والإسلامي أحلك اللحظات ما بين الواقع والدهشة وتفاوتت ردود الأفعال مابين مستنكر وشاجب وأخر يتوعد وكان أقوها الدعوة لمؤتمر عاجل لجامعة الدول العربية ومنظمة رابطة العالم الإسلامي للانعقاد باسطنبول ( بتركيا) لحفظ ما تبقى من ماء الوجه للعرب والمسلمون بعد أن أعلن فيها الرئيس الأمريكي ( ترامب) عن نقل سفارته للقدس عاصمة لإسرائيل . وبكل تأكيد هذا لعمري هي رصاصة الرحمة الأخيرة وقد أطلقها الرئيس الأمريكي على القضية الفلسطينية بعد أن أطمئن بكل ما لدية من حيل واحتيال الاقتصادي والسياسي والثقافي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والفكري ..الخ على الشعوب العربية بداية برؤسائها وملوكها وأمرائها والإسلامية ومن في حكمهم ممن يمثلون الشعوب في العالم قاطبة . ولقد درجت أمريكا على نشر ثقافة الديمقراطية ألخلاقه وما نتج عنه الربيع العربي للحفاظ على أمن وأمان إسرائيل في المقام الأول .
وها هي الأيام تدور لتثبت للدنيا بان وعد بلفورد الحلم وارض الميعاد يتجدد ويوفي الرئيس الأمريكي للوبي الصهيوني مدى وفائه والتزامه لهم بعد أن فاز بالانتخابات رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بعهده علانية وبدون أدنى تقدير لمصالحهم وهو الموافقة الكاملة بنقل السفارة الأمريكية من تلابيب إلى القدس المحتلة . وربما في الأمتين العربية والإسلامية من هم في عمري قد تعدو الخمسون خريفا ونيف.. والمحنه الحقيقة أن هنالك من شبابنا وصبياننا وأطفالنا من لا يعرف ما هو وعد بلفورد لأنه لم يقرأ عنه ولم يدرس له بالتاريخ المطموس في المناهج العربية الهزلية وربما الإسلامية ممن عاشوا على الهوت بيرقر والكنتاكي وأفلام الأكشن ودكتور كافي وركب السيارات الفارهه وبيده العالم كقرية صغيرة بين أصابعه من هوس موجه لنا نحن العرب والمسلمون سوشيال ميديا للجوال والكمبيوتر . فهو باختصار أن بريطانيا بموجب هذا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917، وهو نفس الموعد الذي احتلت فيه القوات البريطانية مدينة بئر سبع الفلسطينية، وفي يوم 8 ديسمبر/كانون الأول1917 احتلت القوات البريطانية القدس، وفي سبتمبر/أيلول 1918 استكملت بريطانيا احتلال باقي فلسطين واقتطعتها من الجسم السوري الكبير، وظلت السلطات البريطانية في حكم فلسطين لمدة عامين، انتهت 1920 حين أعطى مجلس الحلفاء بريطانيا حق الانتداب على فلسطين وهو الأمر الذي اعتمدته عصبة الأمم في العام 1922، وأخذت السلطات البريطانية على عاتقها تهيئة فلسطين كي تصبح "وطناً قومياً لليهود".
ما هو عام2017م وبعد مرور مائة عام على الوعد وهو في الحقيقة معاش بوجود دولة إسرائيل سرطان حقيقي في خاصرة الوطن العربي أيضا يقوم الرئيس الأمريكي بتتويج الوعد وتقديمه على طبق من ذهب وبرضى ومباركة كريمة من السادة العرب والمسلمين باستكمال الصورة الكبيرة لإسرائيل الكبرى بمباركة عقائدية ((وطناً قومياً لليهود )). ولا يخفى على ذو لب هي ناتج طبيعي للسياسة الأمريكية وما بمقدور اللوبي الصهيوني داخل أمريكا من اتخاذ قرار ذات الطابع العدواني الناعم وبذلك بوضع السم في داخل العسل وهو ما تقوم به أمريكا من تمثيلية مكشوفة حتى للصبي الذي لا يتجاوز الخمس سنين ولكن نجد البعض منا يتناسى القضية الفلسطينية برمتها وبذلك تكون قد فتحت فصل جديد وبداية حقبة تاريخيه حديثة بنكهة أمريكية خسرت فيها أمريكا مليارات بكل ترليونات الدولارات من نشر عبر الأقمار الصناعية والتحول الدمغرافيي للسكان والشعوب مقرونة بحكاوي غربية غرست الآكشن وما خلفها مما أدى لمحو أساس القضية الرئيسية للأمتين العربية والإسلامية في عقولنا ولأطفالنا لأكثر من خمسة عقود مضت وبذلك يتم دفن القضية ويصبح الأمر على الشعوب المغلوبة على أمرها بحكم رؤسائهم من عرب ومسلمون في العالم بأثره طبيعي وليست ذات أثر كبير سلبي وطمس بل محو الحقائق التاريخية المدونة بعصبة الأمم المتحدة ذات الطابع الغربي بكامل الدسم . بالصدفة الأسبوع المنصرم كنت في رحلة بالقطار ما بين الدمام والرياض لمدة ( 4) ساعات وكان بالصدفة بجواري بالمقعد رجل اسمر البشرة مقارب لسني بعد أن استبدل مكانه لوجود عوائل بالمقاعد واستأذنوه السيدات بتغير مكانه وكانت اللغة في سبب تعارفنا ( الانجليزية) ودفعني فضولي بحكم نفس البشرة لتداول الحديث وبعد تعارفنا تبين لي أنه أمريكي الجنسية وشربنا كأسه شاي أخذنا نتحدث عن المشاعر التي تربطنا كبشر دون نظره دينية أو خلافه واتضح لي أنه من أب ايطالي وأم برازيلية ويحمل شهادة الدكتوراه باللغة الانجليزية إضافة للفرنسية زايد على ذلك يتحدث البرازيلية والسوا حليه والألمانية. فكنت أتبادل معه كثير من الأسئلة ومن ضمنها قصدت اسأله عن سبب كراهيتهم كأمريكان لنا نحن المسلمون وهو قد عاش أكثر من /7/ سنوات وسطنا هل وجد أي إشكاليه في التأقلم أو إي عدائيات فكان جوابه صريح لا ولن أجد ما يضايقني أو يعكر صوفي . وانأ سألته بدوري لماذا تعاملنا أمريكا كأننا أعداء لها .فكان جوابه مختصر وجيد أن سياسية أمريكا غطرسة وتعالي وانتهازية وإما الرئيس فهو ليس بتلك الشعبية أنما هو يعبر عن تصرفات غبية غير محببة لهم وبالمقارنة مع سابق أباراك أوباما . فهو عكس ذلك تمام بكل المعايير الشعبي والسياسي وكل التقارير والاستبيانات تؤكد ذلك على المستوى الرسمي والشعبي والأكاديمي.
وهنا يبرز سؤال هام وكبيرة على أمريكا بعد التغيير المفصلي في موقفها من القضية الفلسطينية وبذلك يجب عليها الاستعداد له بكل أمكانتها الاقتصادية والعسكرية وملحقاتها. هل سيظل الوضع بذلك الهدوء في تقديري هنالك استفزاز كبير وعارم لشعور الشعوب العربية والإسلامية لهذه الخطوة الخطيرة .ستلقى بظلالها على الوضع العالمي الملتهب من أساسه . مما يستدعي العمل على ضرورة التدخلات لإعادة المياهـ لمجاريها السباقة من الحكماء والشرفاء والعقلاء بالعالم الغربي والشرقي كلا حسب موقعه وتأثيرة عبر المصالح المشتركة بأمريكا .
والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،،،


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.