حركة الخلاص والتحرير الوطني تسجل نجاحا آخر بحسب آخر بيان لها وهي في سبيل استقطاب كافة القوى الجماهيرية لقاعدتها العريضة ، وهي تطرح لهم برنامجها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي القومي لكافة المهمشين ، فبحسب آخر بيان لها انضمت آلاف القوى من ولاية النيل الأزرق لتنخرط في الدفاع عن حقوق المهمشين وبالتالي يتسع نطاق تأثير الحركة جيوسياسيا من الغرب الى الجنوب الشرقي .. مع توقعات من تدفقات من الشمال والشرق عما قريب .
تطرح الحركة _على حسب بيانها الأول- رؤية قومية لتحقيق دولة المواطنة الكاملة والشاملة الخاضعة حكومة وشعبا لحكم القانون أي تقعيد مبدأ المشروعية ، كمبدأ لا يجوز تجاوزه وكتأسيس متين لعملية التبادل السلمي للسلطة ، فالتأسيس القانوني هو جوهر ترتيب البيت من الداخل عبر بيان حدود وسلطات وحقوق وواجبات الجميع لتتجرد الدولة من اي عسف آيدولوجي استحوازي ولتعبر فعلا عن الآمال العديدة للشعب السوداني. فالحركة اذن تطرح نفسها كقيادة سياسية وليس عسكرية فقط ، وتؤكد بأنها سوف تمارس العمل السياسي بشكل متزن ومنضبط بحيث تتساوى لها جميع المسافات بين القوى السياسية المختلفة وتضحى نقطة ارتكاز لخلق عملية التوازن الديناميكي لأي حراك سياسي قائم أو مرتقب من الجميع تحقيقا للمصلحة العامة وهي جوهر بقاء الدولة والشعب .
ربما لم تكن هناك حركة غير حركة الخلاص والتحرير الوطني قد انطلقت بنفس قوتها ، وربما لا زال في جعبة الحركة سهام لا تقتل بل تحيي عملية السلم والأمن في وطننا السودان عبر تجميع شتات القوى السياسية والمسلحة تحقيقا لغرض واحد وهو التغيير.
إن قضية الحركة ليست فقط تغيير نظام بل تغيير المنظومة نفسها وكلها.. التغيير الثقافي كأول مهمة واجبة التحقيق ، لأن النقد يجب أن يوجه للعقل الجمعي أولا قبل تغيير سلوكياته فالسلوك هو نتيجة ارادة والارادة هي تعبير عن الأفكار والتعبير عن الأفكار هو عملية بايلوجية لها أسرارها وان كانت تتأثر بالمناخ الثقافي العام وقابلة للتغيير.
تغيير المنظومة أهم من تغيير النظام فأي نظام شمولي أحادي مصيره الى الزوال ، لكن المنظومة تبقى وحينها يصبح سؤال البديل قائما بين السماء والأرض بلا اجابة.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.