كما هو معلوم فإن السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير قد زار ولايات دارفور وكانت زيارته خلال الأيام القليلة الماضية محط انظار العالم اجمع لكون دارفور قد خرجت من مستنقع الحرب إلي رحاب السلام والتنمية وإذا كانت هناك معاقل تحرص عليها المعارضة المسلحة في دارفور وبعض القوي العالمية المتربصة بالسودان هي معسكرات النازحين أو اللاجئيين وخاصة معسكر كلما ومن الغريب أن تكون حكومة ولاية جنوب دارفور منطوية علي كل هذا الكم الهائل من القراءة الخاطئة وسؤ التقدير للأمورو للأوضاع داخل المعسكر الشهير في هذه الولاية وهذه الالحقائق اهمها التسيس الغالب علي من بالمعسكر من نازحين وهو إنتماء معظمهم لفصيل عبد الواحد نور المعروف بحركة تحرير السودان وحرصهم الشديد علي أن تبقي المعسكرات وعلي رأسها ((كلما )) شاهدة علي الأوضاع في دارفور ولو إنتهي كل شئ وصارت الحرب من الماضي ولكن لكل حرب متحفها التاريخي ومتحف حرب دارفور هي المعسكرات وإلا ما رفض نازحو هذه المعسكرات كل العروض والمغريات بالعودة إلي قراهم الأصلية أو الإنتقال إلي أحياء بالمدينة بعد تمليكهم أراضي سكنية وهذا الرفض من قبل نازحي كلمة شمل إتفاقية الدوحة وهو ذات المنهج الذي تتخذه الحركات المسلحة الرافضة لإتفاقية سلام دارفور التي تتبناها دولة قطر .وعليه لنسأل أنفسنا هذا السؤال : ماذا يريد والي جنوب دارفور وحزبه(( المؤتمر الوطني)) المتشاكس معه ماذا ينتظرون من رد فعل علي زيارة السيد رئيس الجمهورية لمعسكر كلما والتي جاءت دون سابق إنذار او ترتيبات سياسية وامنية من قبل حكومة الولاية والحزب الحاكم والأجهزة الأمنية الأخري وتصريحات وزير الدولة بالإعلام ياسر يوسف المليئة بالتحدي وليس الإتصال والتواصل بين الرئيس وأبناء شعبه .
والأخطر من ذلك أن حكومة الولاية قد عولت علي بعض قادة النازحين بالمعسكر وهولاء أطلق عليهم أحد قادة المعارضة في كلما من ياكلون قروش الحكومة وقد إنخدع الوالي وحكومته بأن هناك إختراقا قد تم في المعسكر عبر موالين للوالي وحكومته ولكن للأسف هؤلاء الموالون لم يقوموا بالمهمة الموكلة إليهم والتي تقتضي عملا سياسيا وإعلاميا داخل المعسكر قبل أن تبدأ الزيارة الأمر الذي لم يحدث لا من جانب صحافتنا الكسيحة التي إكتفت بمرافقة السيد رئيس الجمهورية إلي هناك ولا من قبل الإعلام الشعبي الذي له تاثيره في دارفور أرض الجودية والنفير والحكامات والإنسان الواعي الذي يمكن أن يقدر الأوضاع من خلال التفاهم والحوار .وإذا كانت حكومة جنوب دارفور قد ((بلعت الطعم)) ولم تدرك حقيقة ما يجري في كلما حق قدرها فإن القيادة السياسية في الحزب الحاكم والقيادة التنفيذية لم تكترث لما طفحت به وسائل إعلام المعارضة وخاصة إذاعة دبنقا وغيرها من الرسائل الإعلامية السالبة والسيئة في نفس الوقت والتي كانت تعيد إلي الأذهان كل مشاكل دارفور وشياطينها ومردتها في الوقت الذي يتحدث فيه رئيس الجمهورية عن المصالحات وعن جمع السلاح وعن هيبة الدولة وعن تنمية دارفور ومحو لآثار الحرب فيها ومن ما كان يجب الإنتباه له والتعامل معه بجدية : الالة الإعلامية التي سخرتها المعارضة ضد زيارة رئيس الجمهورية إلي دارفور وإلي معسكر كلما علي وجه التحديد وهذه الإعلانات والبيانت والتصريحات قمينة بان يعلم متخذو القرار حجم التعبئة والعدوانية الإعلامية والسياسية والعنفية التي طفحت بروح التمرد والكراهية وأسفرت عن كل أنواع الأسلحة التي يصرح والي جنوب دارفور آدم الفكي أنه قد قام بجمعها ضمن حملة جمع السلاح ولكن ها نحن نسمع عن هجوم بالدوشكا والقرنوف والرشاشات والكلاشنكوف علي القوات النظامية وعلي المواطنين مخالفي الرأي بالمعسكر والذين يريدون السلام والإستقرار منهم وهم كثر ولكن ليس لديهم صوت .
ولو كان الأمر فقط معارضة أو إحتجاج كنا رأينا الأدوات المدنية للتعبير وعلي أسوأ الفروض الحجارة أو غصون الأشجار وعلي العكس تماما كلما ملئ بالأسلحة وستظل دارفور كلها مليئة بالأسلحة المخبأة والتي سيتم التعرف عليها وعلي حامليها بعد أن تفتك بالأرواح وتذهب بالأموال والطمانينة في الريف الدارفوري وحضره وجواره .
لقد جعلت حكومة جنوب دارفور وحسب تصريحات السيد والي جنوب دارفور من زيارة السيد رئيس الجمهورية لمعسكر كلما والتي يمكن أن تكون زيارة عادية مهمة دونها خرط القتاد في حين ان الأمر بسيط فالنازحون بالمعسكر يمكنهم المشاركة في إستقبال السيد رئيس الجمهورية شانهم شأن المواطنين الاخرين بمدينة نيالا والمناطق الأخري بإعتبار المعسكر نفسه قد صار حيا من احياء المدينة وتكون الرسالة التي يريد السيد رئيس الجمهورية توصيلها لنازحي المعسكر قد وصلت سواءا كانت تلك الرسالة تتعلق بعودة النازحين إلي قراهم الأصلية أو الإندماج في مجتمع مدينة نيالا وإمتلاك قطع أراضي من الدولة وكلا الأمرين يتطلب المعلومات اللازمة من حكومة الولاية حول النازحين ورغباتهم الفردية والجماعية لأن معسكر كلما منذ العام 2008م والدراسات الإجتماعية والإقتصادية عن النازحين بالمعسكرات يجب أن تكون متوفرة وما يفعله رئيس الجمهورية يكون أبعد من تقديم الخيارات للنازحين وإنما وضع رغباتهم موضع التنفيذ .
ما حدث في كلما كان أمرا متوقعا وكان بالإمكان تجنبه في ظل الظروف الحساسة والمساعي المبذولة لرفع إسم السودان من قائمة الحظر الأمريكية وإن كان دعاة الإبقاء علي الحظر الإقتصادي ضد السودان من شاكلة ياسر عرمان يبحثون عن مبرر لمواصلة الحظر فإن ما حدث في معسكر كلما من موت لعدد من النازحين وهو محدود لا يتجاوز الإثنين أو ثلاثة وجرح آخرين وإصابة لأحد منسوبي القوات النظامية يدخل في قائمة العنف السياسي والخلل الأمني التي يتم إلصاقها بالأوضاع في دارفور نكاية في السودان وشعب السودان المحاصرين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعلي راسهم أبناء دارفور الذين يفتقرون للتنمية والخدمات وإزالة آثار الحرب في دارفور ولكن للأسف وقعت ضربة جزاء أمام الفريق السوداني المفاوض في واشنطن وغيرها من المدن والعواصم (( في زمن قاتل)) وقبل نهاية المباراة بوقت وجيز وهو 12 إكتوبر القادم أو قبله بقليل كما أشارت بعض الدوائر الإعلامية ومن المؤكد أننا بلا حارس مرمي أو أن الرماة قد تركوا الجبل وصار مرمانا وجه لوجه أمام الرئيس الأمريكي ترامب المتعطش لإحراز الأهداف في المرمي الخالي وحلك لما نعود من جديد لنجد الحارس وليس إدراك التعادل واحيانا نجد ضالتنا في لعبة كرة القدم بدلا من السياسة التي نظرت للسياسيين في السودان وقالت لهم أنتم لاعبون خبثاء

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.