لقد أصبح الكيزان منبوذون اليوم من جميع أبناء الشعب السوداني فالكل يطردهم محل ما حلوا متى يدق جرس الإنذار النهائي لطردهم من سدة الحكم ؟ لكي يعرف المنبوذون أن الوقت حان لرحيلهم وان الشعب لا يتحمل أن ينتظر طويلا ، بعد أن تمادوا كثيرا في استغفاله واهانته والاستهتار به معتقدين أن ذلك يمر بسهولة وان الشعب سيظل صامت إلي أن تقوم الساعة .

و الأمر المحير أكثر أن البعض من أبناء شعبنا ومنهم فئة كبيرة من الشباب قد سلموا كل مشاعرهم واودعوا طموحاتهم وتطلعاتهم وامالهم بالتغيير إلى أشخاص يحملون بداخلهم وطنية مزيفة لا يريدون خيرا للسودان بل إنهم ساهموا في تدميره هل يدرك الشباب هذه اللعبة القذرة التي هدفها امتصاص نقمتهم وكسر إرادتهم من أجل التغيير الفعلي . كلنا يعلم ان الشباب هم مصدر التغيير الحقيقي وأن من دونهم يكون التغيير شبه مستحيل فعلي الاحزاب والحركات الثورية أن تجعل الشباب ركيزتها ، تغيير النظام وإعادة بناء الدولة السودانية أمر يتطلب تكاتف جميع أبناء السودان الشرفاء الذين يرفضون الظلم والقتل والاعتقال والتهميش ولكن أصبحنا اليوم للأسف الشديد مجموعات اثنية في دولة متعدد الأعراق الكل منا ينظر إلى الآخر نظرة دونية ولا يقبل به هذا هو سبب فشلنا في تغيير النظام فهل هناك أمل في أن نتوحد من أجل السودان ام ان فقدان المصداقية دمر المعنويات ، أن هناك من يريد أن يحمي الحكومة لأنه مستفيد من إجراءاتها ونكون أكثر صراحة مستفيد من فساد أركانها وهناك مردود مادي يدر عليه لدعم نشاطاته سواء كان هذا زعيم حزب او مليشيات ، أن الذي يريد خلاص البلد يجب أن يتحلى بالروح النضالية ولا تأخذه بالحق لومة لائم اذا كان فعلا يريد التغيير اما التسويف والمماطلة في اللحظات الحاسمة فان هذا من شانه تشجيع المتربعون على السلطة في ابتداع الأساليب لمزيد من القهر والظلم والاستهتار ، على ذلك نقول أن القراءة الحقيقية لما يجري في الشارع السوداني هو في طريقه إلى التفكك وأن غدا لناظره قريب .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.