اطلعت في حريات على مقال للناطق الرسمي للحركة الشعبية مبارك اردول عنوانه نائب رئيس الحركة السابق يعلن حركة جديدة..وهو يقصد بذلك عبد العزيز الحلو وقال بأن الحركة تشكلت من ثلاثة اقسام جبال النوبة والنيل الازرق جنوب كردفان وقطاع الشمال...
وأن الحلو قد قام بمحاولة الغاء الثلاثة اقسام..
ثم أضاف في خطواتنا نحو المستقبل تأكيدا لبقاء الحركة الشعبية تحت سيطرتهم وأن الحلو منشق بحركة جديدة. وهذا لعمري كلام مثير للشفقة ... فما هي الحركة الشعبية ان لم تكن جبال النوبة .. القوة الأكبر والتكتل الأعمق واصحاب الوجعة الحقيقية ...
هذا الاصرار على أن الحلو انشق بحركة جديدة وليس أن الحركة اقصت الثنائي عرمان وعقار ليس سوى قلب للحقائق ومحاولة أخيرة بالنفس الأخير وبالرمق الأخير للتشبث ببقايا الماضي كالمطلقة التي تذكر طليقها في الهينة والقاسية ..
القضية ليست بالبيانات ولا بالمقالات ..القضية مرتبطة بالقوى على الأرض .. القوى الراسخة والمسيطرة ... كون أن الحلو يقود الحركة الى عكس منطلقاتها فهذا لا يعني أنه منشق بل يعني ان الحركة تعيد انتشارها عبر مفاهيم جديدة ومن يريد ان يقف ضد تيارها هذا فلينشئ (هو) حركة جديدة أخرى يسميها الحركة الشعبية ذات الوجه الصبوح او كما فعل المنشقون من حزب الأمة حيث أطلقوا على احزابهم مسمى حزب الأمة في المقدمة ثم اضافوا ما اضافوا للتمييز بين العلامات (التجارية) لهذا الحزب ، وفي النهاية يبقى حزب السيد الصادق المهدي هو الأصل الذي تعطيه الحكومة الاعتبار الأكبر وتستخدم غيره لتحقيق بعض اغراضها عبر تأجيرهم بكمشة فلوس او قليل من المناصب أو المزايا...
النظام كان واضحا ؛ فهو أعلن استعداده التفاوض مع الحلو وأهمل بل وتجاهل ساخرا اعلان ياسر وعقار لقابليتهم للتفاوض بعد أن فقدوا كل قوتهم... والحلو بدوره أكد قابليته للتفاوض وهكذا التقت مصالح الحلو وجبال النوبة مع مصالح النظام وبذا تكون الحركة الشعبية (بقيادة الحلو) قد بلغت وحققت أهدافها في وقف الحرب والابادة ضد النوبة المساكين ...
الناس ارهقوا وتعبوا جدا من سفك الدماء ولا أعتقد انهم سيتحملوا استخدامهم كلعبة سياسية..هذا ما حدث في ام الديموقراطيات امريكا حينما قرر الشعب الامريكي انه لا يريد اقوال السياسيين الجوفاء بل أفعال ترامب الحقيقية .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////