حدثني أحد قيادات الحراك النوبي الحلفاوي عن ذلك اللقاء والذي كان منتظراً أن يتم بين الأستاذ الشهيد الراحل فتحي خليل محمد والي الولاية الشمالية والعقيد عبد الجابر عثمان مرعي معتمد حلفا الجديدة السابق والذي أقاله والي ولاية كسلا محمد يوسف أدم بقرار أثار إستهجان وغضب أهالي حلفا الجديدة ومواطنيها وحيث أنهم حتى الآن لا يعرفون الأسباب الحقيقية والمنطقية والتي دفعت ذلك الوالي لإتخاذ مثل هذا القرار والذي لا يجدون له مبررا سوى الإستهداف المستمر من قبل هذا الوالي والمقصود منه الحلفاويين وقياداتهم...

يقول محدثي أن الراحل فتحي خليل وحين حضوره للخرطوم قبل وفاته بثلاثة أيام أقام لقاءً و تنويراً بالنادي النوبي لمجموعة الكيان النوبي وكان يسأل عن العقيد عبد الجابر بشدة وطلب أن يقابله ويقال أن الرجلان تواعدا على أن يلتقيا بعد تلك الندوة واللقاء إما مباشرة أو من خلال إتصال هاتفي بينهما... ولم يتم ذلك اللقاء أو الإتصال الهاتفي بينهما ورحل الأستاذ فتحي خليل عن هذه الدنيا الفانية من خلال ذلك الحادث المشؤوم ويقول لي محدثي أن فتحي خليل وقبل أن يتم إختيار العقيد عبدالجابر معتمداً لحلفا الجديدة كان ينوي أن يعيّن هذا الرجل عنده معتمداً بالولاية الشمالية بمحلية وادي حلفا وخاصة أن عبد الجابر معروف جداً لأهالي وادي حلفا وهم خبروه وعرفوه جيداً عندما كان يعمل نائباً للقنصل بأسوان المصرية المتاخمة لمنطقة وادي حلفا ولكن تفاجأ الأستاذ فتحي خليل بإختيار الرجل معتمداً لمحلية حلفا الجديدة بولاية كسلا وكلا الرجلين ينتميان تهجيراً لحلفا الجديدة....

العقيد عبدالجابر قيادة حلفاوية شابة و واعدة وكانت تربطه الصداقة بالراحل فتحي خليل والراحل محمد صالحين وغيرهم من القيادات الإسلامية الحلفاوية, ومن الأحياء تربطه العلاقة والصداقة بقيادات حلفاوية من أمثال الدكتور سلاف الدين صالح والدكتور عبدالله محمد سيد أحمد و المهندس سيد محجوب وغيرهم والعقيد عبد الجابر أقامت له منطقة إشكيت إحتفالاً وتكريماً ضخماً ومُعبراً تقديراً وعرفاناً له من خلال إنجازاته ومواقفه مع أهالي حلفا في خلال تلك الفترة القصيرة والتي قضاها معهم وقدم فيها لمحلية حلفا ما عجز عنه غيره في سنوات طويلة ولم تتعدى تلك الفترة الزمنية الثمانية أشهر وكان ذلك الإحتفال والتكريم المشهود بالقرية (12) إسكان وهي قرية الشيخ الشهيد محمد سيد حاج وقرية الشيخ أبوزيد محمد حمزة ومنطقة أشكيت هي منطقة الشيخ حسن طنون ووزير الخارجية الأسبق السفير الدكتور إبراهيم طه أيوب ومنطقة الرجل العالمي والملياردير الدكتور محمد فتحي ابراهيم المعروف بمو إبراهيم صاحب جائزة الحكم الرشيد العالمية... وحين تحتفل إشكيت صاحبة الحضارة والتاريخ والريادة في العمل الدعوي والإسلامي  والإنساني في السودان وبعض من بقاع العالم برجل من أمثال المعتمد المُقال عبد الجابر فإنها ترسل رسائل عديدة تفيد أنهم يكرمون رجل له مكانته في نفوسهم ويُحظى بتقدير ومكانة عندهم وأهل حلفا لاينافقون أحد أو يطبلون لأحد ولكنهم يردون الجميل تقديراً وعرفاناً...

أهل أشكيت يرون أن المعتمد السابق لحلفا عبد الجابر قد قام بعمل كبير وجهد ومسعى لحل ومعالجة مشكلة إجتماعية حدثت بالمنطقة كادت أن تعصف و تنسف وتهز بالعلاقة وبوحدة النسيج الإجتماعي بين بعض الأُسر وتؤدي لفتنة كبرى كانت يمكن أن تترك أثراً كبيراً وتفرق بين أبناء المنطقة وتخلق حالة من الفرقة والشتات بين أهل وأُسر عريقة ومعروفة ولكن تبرعه بالتدخل الشخصي ومبادرته ومساعيه الحثيثة والتي قام بها لحل تلك المشكلة والجمع بين تلك الأُسر وإعادة الصفاء وتجديد الود بينها جعلت لذلك الرجل رصيد من المحبة وأصبح مسعاه ومبادرته تلك حديث إعجاب وشكر وإشادة في حق الرجل يتداوله كل أهالي أشكيت والحلفاويين ولأن أهل حلفا يعرفون معاني الوفاء والعرفان كان الإصرار منهم ممثلين في القرية 12 أن يقيموا تكريماً كبيراً لهذا الرجل وكان الإحتفال والتكريم غير مسبوق ومعبر ومحشود له جميع أهل قرى حلفا وأصبح هذا الإحتفال حديثاً يُروى ويعبر عن حالة فريدة لجماهيرية الرجل والتي إكتسبها من خلال وجوده معتمداً لمحلية حلفا الجديدة لعدة شهور وليذهب بعد ذلك مُقالاً وبقرار تعسفي من قبل والي جائر وظالم وذلك بتقدير أهالى حلفا وكما يصفونه والذين يرونه بأنه والي يقوم بإعمال ويصرح بأقوال تصب في خانة الحرب على الحلفاويين وتهميشهم وإقصاء كل من يحبون ويرغبون فيه من القيادات الصالحة والمُخلصة والتي ترغب في خدمتهم وما حدث لمعتمدهم والذي أحبوه صدقاً هو خير دليل.

و أهل حلفا يتحدثون ويتحدون الوالي محمد يوسف في مقدرته على إيجاد تبرير منطقي لإقالته لذلك المعتمد والذي لم يخفق في الإنجاز حينما فشل غيره والذي كان أكثر قُرباً وصدقاً لأهل حلفا حينما خدعهم الأخرون وبعدوا عنهم والذي حافظ على حقوقهم ومكتسباتهم ومالهم حينما فرط فيه الغير وأستباحه لنفسه ولأسرهم ولكنهم يدركون أن الوالي محمد يوسف يهاب الشخصيات الحلفاوية القوية والعملية وصاحبة الجماهيرية وهو قد فوجئ بشخصية العقيد عبدالجابر المتفردة والتي يمكن أن تسحب البساط من تحته ومن تحت غيره وبالحق وإرادة الجماهير ويرون في مؤامرته حرباً عليهم وعلى الحق وكان هذا الإقصاء هو المسمار الآخير في نعش العلاقة المتدهورة أصلاً بين الحلفاويين والوالي محمد يوسف وهم يرونه بفعله هذا قد أكد على عدم مراعاته لمصالحهم ولمن يخدمهم ولذا لم يكن مستغرباً حينما خرج أهالي بعض القُرى تظاهراً وإحتجاجاً في وجه هذا الوالي وإعترضوا مساره ولأنهم أصبحوا لا يثقون فيه ولايرغبون في حكمه لهم وقد أحزنهم أيضاً وصف هذا الوالي لهم بأنهم شيوعيون ومُحركين من قبل عناصر أحزاب بعينها مما أُعتبره الحلفاويين إستفزازاً جديداً لهم في مسلسل إستفزازات هذا الوالي لهم مما أغضب الكثير من المنتمين للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من أهالي حلفا ...

بعض كُتّاب السلطان ومروجي القبلية والعنصرية يكتبون عن الوالي محمد يوسف أدم ويصفونه بأنه صاحب مواقف بطولية وإنتماء صادق وشيخ عرب وأنه من الكفاءات ومناضلي الحزب وأنه من ركب الدبابة وصد هجوم المعارضة لكسلا وأن ذاكرة الدكتور نافع متقدة وتحفظ لمحمد يوسف كل ذلك وأن نافع يقول عن محمد يوسف بأنه سهم من سهام الإنقاذ أينما رمينا به لم يرد خائباً وأشار أحد أولئك من كتاب السلطان إلى أن محمد يوسف يقود كسلا بدون قلاقل أو مشاكل!!!!!

أهل حلفا في تقديرهم يرون أن الوالي محمد يوسف هو من صناع عدم الإستقرار لهم ويرون أنه  من أكبر الأبواب مع وزيره للتخطيط العمراني في إحداث عدم الإستقرار والقلاقل بحلفا وإلا لماذا الخروج عليه والإعتصام والهتاف ضده ومهاجمة موكبه ومطالبة الرئيس بإقالته ويرون أنه يمثل لهم خذلاناً مبيناً بعزله لمعتمد خدمهم ومن أبناءهم الخُلص وهم يرغبون في وجوده معهم كمعتمد أحبوه وأرتبطوا به ولكن مزاجية محمد يوسف هي من ذهبت بهذا المعتمد بعيداً ولأن محمد يوسف بيده القلم!!!! وهو بذلك قد جسد ضعف وهوان القرار حينما وقف في وجه رغبة المواطنين والجماهير وبالتالي الرغبة والممارسة الديمقراطية ومن يحارب الشعب ورغبته ليس بقوي القرار ولأن قوة القرار تُستمد من الشعب وصاحب المواقف البطولية يعمل مع الكل ويحترم الشخصيات القوية والمؤثرة والعملية وإن اختلف معها رأياً ولا يمارس الإقصاء والإنتصار للذات وما فعله محمد يوسف مع المعتمد عبد الجابر لا يعبر عن بطولة ولا بطولية ولكنه يعبر عن عدم تقدير للأبطال والأعمال البطولية والخيارات الجماهيرية!!

أهلنا في حلفا لا يحبون أن يستعرضوا سيرتهم الذاتية وخاصة حينما ترتبط بسرد الإنجاز الشخصي أو نيل الحظوظ الوظيفية ولا يتحدثون عن أمجادهم وإنتماءاتهم الفكرية ولا عن أمجادهم الشخصية وغالبيتهم لا يتكالبون على السلطان أو يطوفون في مداراته وفضاءاته وهم وإن إختلفوا فكرياً وعقائدياً وحزبياً يجتمعون ويتفقون في العلاقات الإجتماعية والأُسرية وصدق الإنتماء القبلي ويجعلون من تراثهم وحضارتهم مرجعية تاريخية توثق لسبقهم وإنجازاتهم ومساهمتهم في مسيرة الإنسانية والتاريخ  ولذا حينما يصفهم أمثال الوالي محمد يوسف بالشيوعية وغيرها ويجردهم من قضيتهم الأساسية وحقهم الأصيل في الإرادة والتعبير, فهم يُستفزون ويحزنون ولأن ذلك في منظورهم وصف مقصود منه الفتنة والتفرقة بينهم وهم أصلاً ملتئمين ومتضامنين ولا يتفرقون فمنتمي الحركة الإسلامية عندهم والشيوعي والبعثي والناصري والإتحادي ومنتمي حزب الأمة وجبهة الشرق كلهم يجتمعون حول صدق الإنتماء النوبي والأُسري والقبلي والإجتماعي وإنتماء الجغرافيا والتاريخ وخدمة مجتمعهم وقد يضم البيت الواحد الشيوعي والإسلامي والبعثي وهناك كثير من هذه النماذج حتى بين أشقاء وأخوان...لذا حديث الوالي في هذا الموضع هو من محدثات الفتنة عندهم وحديث عند أهل حلفا مرفوض ومبغوض ولأنهم شعب يختلف عن غيرهم في مبدأ وتطبيق منهج وفكرة قبول الآخر؟؟؟؟

ولكن بما أن كُتّاب السلطان أحياناً يدفعونك للحديث عن أمجاد من لا يعرفون ومن يظلمهم السلطان بتوليه وقيامه بأمر السلطة والقرار, ويجعلونك تخوض في إستعراض سيرة ذاتية لأشخاص لا يحبوا أن يتحدثوا عن سيرتهم الذاتية وبل هم يكرهون ذلك تجدنا مُجبرين أن نسرد جزء من سيرة ذلك المعتمد المقال ظلماً وجوراً من قبل الوالي محمد يوسف ادم ونستعرض هذه السيرة وبمعايير تمثل عند أهل الإنقاذ والمؤتمر الوطني معايير بطولة وصفحات ناصعة ومقومات تمييز للصفوف في أعرافهم وخياراتهم والسيرة تقول أن مجاهدات وإنتماء العقيد عبد الجابر بدأت منذ مراحله الدراسية بالمدارس والجامعة وتقول عنه أنه حينما كان طالباً في الثمانينات من القرن الماضي كان هو من ضمن كوكبة من الشباب المنتمي للجبهة الإسلامية القومية يقودون تظاهرات وحشود ما عُرف حينها بثورة المصاحف أو ثورة المساجد من مدينة الثورة بأمدرمان ومعه المهندس هشام توفيق وشقيقه عصام وأبناء يسين عمر الإمام ومن النساء الراحلتين الأُستاذتين عائشة كرار وإحسان عبد الرحيم الطيب وغيرهم وكان له نصيب من الإعتقال كغيره ممن معه من الشباب...

وأثناء فترة الدراسة الجامعية تقول السيرة الذاتية عن المعتمد المُقال أنه هو كادر الحركة الإسلامية والذي لا يفارق قائمة الإتجاه الإسلامي في الإنتخابات بجامعة القاهرة فرع الخرطوم حيث كان هو عضو المكتب التنفيذي لإتحاد الطلاب ومسئول العلاقات الخارجية والإسكان لدورة87-1988م وعمل أيضاً كسكرتير مالي لدورة 88-1989م وعلى مستوى الروابط والجمعيات كان هو رئيس الجمعية الإجتماعية بالجامعة 87-1988م وكما كان عضو رابطة أبناء حلفا والمحس والسكوت وعضو رابطة أبناء حلفا الجديدة بالجامعات السودانية..

بعد تخرجه مباشرة وفي أول عهد ثورة الإنقاذ وفكرة قيام الدفاع الشعبي, إلتحق بأول دفعة للدفاع الشعبي بمعسكر الشهيد ملازم عيسى بشارة بالقطينة وكان رفيقاً للشهداء عبيد ختم بدوي والشهيد الدكتور أحمد البشير الحسن ومن الأحياء الأستاذ ابراهيم عبد الحفيظ وغيرهم....

وبعد ذلك عاد ليلتحق  بالدفعة الثانية من الجامعيين والتي إنضمت لجهاز الأمن الوطني في عهد الإنقاذ وكانت هي الدفعة والتي تحمل الرقم (14) وكانت من الدفع الكبيرة والتي خرّجت أعداد كبيرة من ضباط جهاز الأمن والمخابرات.. وكانت أول المحطات والتي عمل فيها بعد التخرج هي محافظة البطانة حيث قام بتأسيس مكتب الأمن برفاعة.. والبطانة هي منطقة قبيلة الشكرية وبعض القبائل الأُخرى والتي ينتمي لها الوالي محمد يوسف أدم والذي تقطن أسرته وتقيم بمدينة حلفا الجديدة!!!!!

وقضى عبد الجابر عدة سنوات بمحافظة البطانة وهي منطقة مشهورة بالتهريب وقد تعرض في ذلك الحين لعدة محاولات للإغتيال من قبل بعض المهربين ولكن كانت للعناية الإلهية دوراً كبيراً في حفظه ونجاته وبعد ذلك إنتقل لمحافظة الرهد بمدينة الحواتة وقضّى فيها عدة سنوات وليعود بعدها للخرطوم وليعمل بعدة إدارات بجهاز الأمن وينتقل بعدها لوزارة الإرشاد مسئولاً عن إدارة الكنائس وليتم نقله من بعد ذلك نائباً للقنصل بجمهورية مصر بقنصلية أسوان ويقضى عدة سنوات ويعود بعدها للعمل بجهاز الأمن والمخابرات بولاية الخرطوم مسئولاً عن إدارة أمن المجتمع بالولاية وليتم إختياره بعد ذلك معتمداً لحلفا الجديدة مسقط رأسه بولاية كسلا وليقضي فيها عدة أشهر حفلت بإنجازات وعمل وقبول جماهيري وقوة شخصية لم تعجب الوالي محمد يوسف ومن شايعه ليتم التخلص منه وإقالته بطريقة إستفزازية أثارت سخط كل أهل حلفا على ذلك الوالي وحكومته.....

أما على مستوى البطولة الحقيقية والتضحية وكما يريد أن يصور البعض من كتاب السلطان والي كسلا كبطل مجيد يتغنى به أولئك الكتاب!!!! فنقول عن المعتمد الذي أقاله الوالي الكسلاوي أنه من أُسرة ساهمت في تأسيس منظمة الشهيد وحظيت بشرف إنتماء بعض أبنائها وتمثيلهم في اللجنة  الفنية التأسيسية لمنظمة الشهيد على مستوى السودان والتي إنطلقت في البداية من مباني منظمة موفق الخيرية والتي يرأسها حينها الحلفاوي الدكتور سلاف الدين صالح والتي كانت مبانيها بحي الصفاء بالخرطوم وذلك في العام 1992م....

أما على مستوى رصيد الشهادة والشهداء فالعقيد عبد الجابر مرعي هو عم المهندس الشهيد محمد أحمد طه والذي إستشهد مع الشهيد الزبير محمد صالح في حادثة طائرة الناصر الشهيرة عام 1998م وهو من أسرة قدمت الشهداء الأخوين سفيان ودهب فيصل عثمان وكذلك الشهيدين الأخوين محجوب وعثمان محمد بسطان وكذلك تربطه القرابة والنسب بأسر الشهداء وائل علي بسطان والشهيد محمد حسن هيكل ومن خارج الإطار الحلفاوي فالعقيد عبد الجابر هو نسيب للشهيد الدكتور محمود محمد شريف من خلال أبن الشهيد الأكبر المهندس محمد شريف محمود محمد شريف والذي يتزوج من إبنة أخ عبدالجابر!!!!

نعتذر لسعادة العقيد والمعتمد السابق لحلفا الجديدة في إستعراض جزء من سيرته الذاتية ونحن ندرك أنه من الشخصيات والتي لا تحب أن تتحدث عن نفسها ولا أن يتحدث ويكتب عنه الغير... ولكن من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن لا يذكر فضل الغير ويذكر مميزاتهم وجوانبهم المشرقة يكون قد صب في خانة الساكت عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس؟؟؟؟؟

ندرك أن والي كسلا وغيره لم يعرفوك جيداً ولم يستعرضوا سيرتك وسبقك الجهادي والدعوي الحقيقي وفضل أسرتك في المساهمة في قيادة العمل الإسلامي بالسودان وفيهم من دفع عمره سجوناً وإعتقالاً !!! ولكن إرادة جماهير حلفا ورغبتها فيك وتكريمها لك هي خير برهان وأكبر وأعظم تزكية لك وياليتهم يفهمون؟؟؟ وكتابتنا وسردنا لبعض من سيرتك الذاتية وبالمنظور الذي يحبون ويتباهون به ,هو لأنهم لا يعرفونك جيداً ولكن أهل حلفا الآن عرفوك مواطنا صالحاً وحلفاوياً أصيلاً وشخصية قيادية شابة يعتزون بها ويشكرونها ويذكرون لك قليل أيامك التي قضيتها بينهم وأنت تجمع الأُسر وتزيل الخلافات وتطفئ نار الفتن ولقد ردوها لك أهل أشكيت شكراً وتكريماً وأشكيت منطقة علماء ونابغين وشيوخ وتعرف قدر الرجال وتختار من تُكرّم بعناية!!!

وكذلك أصبح كل أهل حلفا على يقين في أنك رصيدهم أينما ذهبت وحللت وتجاربهم معك سنيناً من خلال عملك في المواقع المختلفة وحينما حضرت لهم معتمداً يؤكد ذلك, ويتيقنون بأنك ولو جلست في بيتك ستظل تحمل همومهم وتدافع عن قضاياهم ويكفي ما قاله عنك الشهيد فتحي خليل قبل أيام قليلة من مفارقته للحياة وإشادته بك لبعض المقربين منه ومنك !!!..الحلفاويين يعرفونك وقد عرفوك أكثر وهم متمسكون بك وملتفون حولك... وتبقى المفارقة في أنك لا تنتظر من ينصفك أو يكافئك من الدولة أو الحزب أو حتى رفقاء السلاح من مؤسستك الأمنية والتي أخلصت لها وكنت جنديها المطيع وأحد سهامها ؟؟؟؟وكذلك أنت نوع من البشر لا تفضل ولا تفتخر بكسبك ونحن وأصدقائك يعرفون فيك تلك الصفة وبينما الأخرين يُمجدون ويُحمون ويحكمون وهم قد أشبوعك ظُلماً وأشبعوا كل أهلك الحلفاويين قمة الظلم وكُتّاب السلطان يضعونهم في خانة الأبطال والمشاهير ولكن الجماهير صاحبة الحق والقضية تلعنهم وتهتف ضدهم وتقذفهم بالحجارة وتحرق الإطارات أمام مواكبهم وترفض حديثهم ومخاطبتهم في إحتفالاتهم الوهمية التي يقيمونها!! ولعلنا نصبح في السودان نتسآل عن من هم الأبطال الحقيقيين ومن يصنعهم ومن ينصف المظلوم ومن يستجيب للإرادة الشعبية؟؟؟؟؟

ولكن أهل حلفا سيظلون هم أهل حضارة وتراث وأهل فكر وتعددية ويقبلون بعضهم البعض وبكل التوجهات وستظل رموزهم وقياداتهم لا تنتظر الكثير من مؤسسات وحكومات تمعن في ظلمهم وتهميشهم وإقصاء قياداتهم ولقد آلفوا هذا الأمر أزماناً وعمراً ومنذ حكومة عبود وإلى الآن!! ويبقى السؤال هل سيظل أهل حلفا ينتظرون كثيراً أن تُهزم رغباتهم وإرادتهم الحقيقية؟؟ وهل سيظلون يتحملون أن تعبث بهم الحكومات وممثليها وبإستمرار؟؟ وهل كذلك يقبلون أن تُفرض عليهم قيادات لا تمثلهم ولا يرغبون فيها!!! وهل هم قصرت  قاماتهم وضعفت هاماتهم بمستوى أن يُحقّر شأنهم من هم أمثال الوالي محمد يوسف أدم والذي يفعل فيهم ما يريد ولا يحترم خياراتهم ولا أحد يسأله أو يحاسبه ؟؟؟؟

tayseer marawe [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]