يوسف كوة مكي المولود بقرية الأخوال , تلك القرية الصغيرة بمنطقة ميري بجنوب كردفان وهو   يعتبر من الشباب النوبي أصحاب الطموح والعزيمة في زمانه ومن الذين نالوا قسطاً من التعليم في ظروف صعبة وقد تجول في تعليمه ما بين ميري و ودمدني وسنكات والخرطوم و كان من أبناء النوبة الذين إلتحقوا بالكلية الحربية بالدفعة 21 وكان والده كوة مكي من الجنود و المقاتلين في صفوف قوة دفاع السودان والقوات المسلحة السودانية ولكن يوسف لم يستمر بالدراسة والتدريب وترك الكلية الحربية وجلس لإمتحان الشهادة السودانية والذي إجتازه ليلتحق بعدها بجامعة الخرطوم في العام 1975م وليدرس بكلية الإقتصاد ويتخرج منها.

أثناء دراسته بالجامعة كان يوسف كوة هو الناطق الرسمي بإسم الجبهة الوطنية الأفريقية بجامعة الخرطوم وكان من الذين ساهموا  في تأسيس رابطة أبناء جنوب كردفان بجامعة الخرطوم وبعد تخرجه في العام 1980م عمل معلماً بالمدارس الثانوية بمدن نيالا والضعين ومدرسة كادوقلي الثانوية وقد ساهم في تأسيس تنظيم إتحاد الشباب والمعروف بكمولو والذي كان دستوره مؤسساً على النضال السياسي فقط  وليس العسكري وقد أُنتخب عوض الكريم كوكو تيه كأول رئيس لهذا التنظيم وكان هذا التنظيم هو بداية الدفع الحقيقي لتلميع وإظهار يوسف كوة وبعض الشخصيات النوبية كأمثال دانيال كودي وغيرهم في  واقع الحياة السياسية العامة وقد قام هذا التنظيم بدعم فوز يوسف كوة لمجلس الشعب الإقليمي في عام 1981م وكذلك دعم فوز دانيال كودي لمجلس الشعب القومي وقد قام تنظيم كمولو بجهد شباب كانوا ينظرون للأحزاب الأخري والتي تمثل النوبة بأنها أحزاب لم تقدم شيئاً لقضية النوبة وتفتقد القدرة على إنتزاع حقوق النوبة وكان هناك حزبين هما إتحاد عام جبال النوبة بقيادة الرائد محمود حسيب والحزب القومي السوداني بقيادة الأب فيليب عباس غبوش.....

يوسف كوة كان ذو علاقة جيدة وتواصل مع دكتور لام أكول أجاوين الأستاذ بجامعة الخرطوم وهي علاقة قديمة منذ أيام الدراسة الجامعية وكان لام أكول هو مسئول مكتب الحركة الشعبية بالخرطوم وكانت هناك بعض الأراء والنقاشات والتفاهمات تدور بين الإثنين ومنها برزت فكرة إنضمام وإلتحاق أبناء النوبة بالحركة الشعبية والكفاح المسلح ونقل يوسف كوة هذا المقترح للمكتب التنفيذي لتنظيم كمولو ودار جدل بين موافق ومعارض للفكرة وكان المعارضين يستندون على رؤية دستور التنظيم والذي يستند على النضال والكفاح االسياسي فقط وليس العسكري أو المسلح ولكن بعد نقاش وجدل تم تكليف يوسف كوة بالسفر لأثيوبيا لمقابلة رئيس الحركة الشعبية للإتفاق حول موضوع إنضمام أبناء النوبة للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان وقد صادفت تلك الفترة إبتعاث عدد من قوات الحركة الشعبية للتدريب بأثيوبيا وطلب الدكتور جون قرنق من يوسف كوة إختيار عشرة من أبناء النوبة لإبتعاثهم للتدريب في الكلية الحربية ببونقا في أثيوبيا وتم ترشيح عشرة أسماء ضمت كل من عوض الكريم كوكو تية ,تلفون كوكو أبوجلحة , يوسف كرة هارون , صالح الياس دلدوم ,حامد سليم , محمد جمعة نايل ,حسين الأحمر كوكو , دانيال كودي , هارون أدريس و أزرق زكريا.... تم تسليم خطاب التكليف هذا عن طريق دكتور لام أكول لممثل كمولو بالخرطوم عبد العزيز أدم الحلو والذي قام بتكليف شخص يدعى أيوب أبري لتوصيل الخطاب لرئاسة تنظيم كمولو بكادوقلي وتم إخطار من وردت أسمائهم بالخطاب ولكن لم يلبي هذا النداء غير ثلاثة أشخاص وهم من تم إبتعاثهم للإلتحاق بالحركة الشعبية وسافروا لأثيوبيا كأول طلائع لأبناء النوبة المنضوين للحركة الشعبية من تنظيم كمولو وهم عوض الكريم كوكو تية وتلفون كوكو أبوجلحة ويوسف كرة هارون.....

تم إستقبال هؤلاء الثلاثة من قبل الدكتور جون قرنق في يوم 6/1/1985م  في قمبيلا وتم نقلهم لأتنق وعقد إجتماع بينهم ويوسف كوة في صبيحة اليوم الثاني وتمت كتابة بيان إنضمام أبناء النوبة للحركة الشعبية, وفي يوم 8/1/1985م  تم الإعلان في إذاعة الحركة الشعبية والتي تنطلق من أثيوبيا عن بيان إنضمام أبناء النوبة للحركة الشعبية وبقى هؤلاء الثلاثة ضيوف عند القائد جون قرنق في منزله في أتنق ومعهم من أبناء الجنوب جوزيف أدهو وقابريال أشيك ولوال دينق وول وأمر القائد قرنق الضابط قائد المعسكر والذي كان حينها هو الفريد أكوج بتوفير إحتياجات وفد طليعة أبناء النوبة والذين أعتبرهم القائد ضيوفه شخصياً وكان يسأل دائماً عن أحوالهم ويوصي عليهم .

بعد الإعلان عن إنضمام النوبة للحركة الشعبية مباشرة و وصول الوفد الثلاثي من أبناء النوبة تم تعيين يوسف كوة سفيراً لجمهورية اليمن الإشتراكية وكان جون قرنق يرى أن إيفاد شخص يجيد التحدث بالعربية ومسلم هو أنسب لهذه المهمة وحيث كان نظام اليمن الجنوبي هو من الأنظمة الإشتراكية والداعمة للحركة الشعبية ولذا تم إختيار يوسف كوة لهذه المهمة وكما أن يوسف كوة هو الوحيد من أبناء النوبة والذي تم إيفاده لكوبا مع الجنوبيين لتلقي التدريب العسكري هناك وكانت توكل له كثير من المهام والخاصة بمقابلة المسؤولين والرؤساء لبعض الدول الأفريقية والأوربية والعربية وهذا الشئ ولد في نفس يوسف كوة التعلق الشديد بالجنوبيين والشعور بالوفاء تجاههم وحتى سكرتيره الخاص جعله جنوبي وليس نوبي!!!!

ساهم أمر التمييز والذي منحته قيادة الحركة الشعبية ليوسف كوة في تغير شخصيته وتعامله مع رفاقه من قيادات النوبة والذين إرتبطوا معه بتنظيم كمولو وحيث لاحظ الجميع من أبناء النوبة المنضوين للحركة الشعبية وخاصة الضباط  خلافه المستمر وإنقلابه على عوض الكريم كوكو تية رئيسه في تنظيم كمولو والذي كان سبباً في إيصال يوسف كوة لمجلس الشعب الإقليمي من خلال إشرافه المباشر على الشباب في تنظيم حملة الإنتخاب ليوسف كوة وحيث يقال أن يوسف كوة هو السبب في مصرع وإغتيال عوض الكريم كوكو ومعه بعض الضباط من أبناء النوبة حينما أرسلهم للجنوب وإتهمهم بالتآمر عليه ولقوا حتفهم هناك وذلك عقب قيامهم بالإحتجاج إليه بشأن ظلم قيادة الحركة الشعبية لأبناء النوبة وطالبوه بضرورة إتخاذ موقف وإزالة الظلم الواقع عليهم ؟؟؟

و كانت من الأخطاء المعيبة والتي تحسب على القائد يوسف كوة هو أنه كلما إختلف مع أحد الضباط من ضباطه الكبار يقوم بإعتقاله وطرده من جبال النوبة أو بنقله من جبال النوبة ومن الأشياء التي حسبت عليه هو أنه بعد المحاولة التي قامت بها مجموعة الناصر وإنشقاق الدكتوران رياك مشار ولام أكول وإعلانهم المطالبة بفصل الجنوب وذلك في العام 1991م وبعد أن طالبت مجموعة من ضباط النوبة الإجتماع به ومنهم عوض الكريم كوكو ويونس أبوصدر وطرحوا له رأيهم بأن يعيدوا قراءة الموقف مع الحركة الشعبية ولأن نية الجنوبيون بدأت تتجه نحو الأنفصال ولابد لهم من موقف واضح وبعد أن وافقهم على هذا الطرح طلب منهم أن يذهبوا معه إلى البرام لمزيد من التفاكر ولأجل أن يتخذ قراراً بهذا الأمر ولكن كانت المفاجأة في أنه جهز لهم فصيلة من الإستخبارات بواسطة ضابط جنوبي قامت بربط وتقييد عوض الكريم ويونس وساقوهما إلى سجن خاص بمنطقة أشرون وفي نفس الليلة تم إلقاء القبض على بقية الضباط والذين تم إرسالهم جميعاً للجنوب ليلقوا حتفهم عدا أثنين ولم يستجيب يوسف كوة لمناشدات كثير من كبار ضباط النوبة والذين طالبوه ونصحوه بإطلاق سراح زملائهم ولكنه لم يستجيب لهم وتخلص منهم وحتى يبعد عن نفسه شكوك الجنوبيين والتي في ذلك الوقت كانت تحوم حول القيادات الكبيرة وخاصة بعد الهزة العنيفة التي لحقت بالحركة الشعبية بعد إنشقاق مجموعة الناصر ولذا تعامل مع هؤلاء الضباط بكل قمعية وساهم في قتلهم وتصفيتهم إحتفاظاً لنفسه بمكانته عند القائد قرنق وثقته .

ويعتبر القائد يوسف كوة وبرغم التمجيد الذي يلقاه الآن وهو ميتاً قد إرتكب أخطاء في حياته ومسيرته السياسية والعسكرية في حق رفاقه ومجمل القضية النوبية وبالرغم من أنه إمتلك التفويض وزمام المبادرة فيما يخص الشئون النوبية وتعتبر هذه الأخطاء من الأشياء والتي جعلت من الولاية والتي تضم أبناء النوبة هي ولاية مشتعلة بالحروب وحتى الآن وتعاني من عدم الإستقرار وقد أسهم يوسف كوة في أفراز واقعاً نوبياً يتحكم فيه الجنوب في السابق وفي الحاضر وحتى وبعد أن أصبح الجنوب دولة منفصلة ومستقلة وأصبح أبناء النوبة وخاصة المقاتلين في خنادق ودول مختلفة وأصبحت الحركة الشعبية التي تضم أبناء النوبة حركات شعبية وجماعات وأصبحت هذه القوات  والتي تقاتل الأن ضد الدولة في السودان يقودها ويتولى أمرها من هو ليس من أبناء النوبة كعبد العزيز أدم الحلو المنتمي لقبيلة المساليت والذي لعلاقته الخاصة بيوسف وزمالة الدراسة في جامعة الخرطوم سبباً في فرضه لعبد العزيز الحلو في الواقع والمؤسسات والمنظمات النوبية وفي الحركة الشعبية قطاع جبال النوبة بعد ذلك ؟؟

وكما أصبح المتحدثين عن أمور وشئون النوبة والمتكسبين بقضايا النوبة والذين يؤججون الصراع في المناطق النوبية من غير أبناء النوبة كالجعلي ياسر عرمان القادم من الجزيرة !!!وهم يستغلون غياب القيادة النوبية الفاعلة والأصيلة ويجوبون العالم ويتلمعون إعلامياً وسياسياً ويتاجرون ويتشدقون بمجد وسيرة المرحوم يوسف كوة ويزايدون بأسمه ونضالاته وقضايا النوبة وبينما قيادات النوبة الحقيقية تعاني التشرد في مختلف دول العالم وتعاني التشظي والإعتقال في دولة جنوب السودان وبأمر عرمان والحلو وعقار ومثال القائد تلفون كوكو ليس ببعيد؟؟؟ وكما تعاني قوات أبناء النوبة من السيطرة والتحكم فيها والتقييد بدولة الجنوب وكما أن بعض أبناء النوبة أصبحوا في حيرة من أمرهم مما يجدون من حرب ودمار وتشرد بمناطقهم وضياع هوية أبنائهم والتي تعمل دولة الجنوب جاهدة على إستلاب قرارهم والتحكم فيهم وفي مصيرهم وجعل ولايتهم أرض حرب تحقق بها أهدافها الإستراتيجية في خلق حالة من عدم الإستقرار بالسودان .

القائد تلفون كوكو كان أميناً وصادقاً حينما خرج على إتفاقية نيفاشا وعارضها وكتب عنها وأوضح بأن الجنوبيين سينفصلون وأن مصير النوبة سيكون مجهولاً وعندما أوضح بأن بروتوكول جبال النوبة ( جنوب كردفان) هو بروتوكول ضعيف وهزيل ولم يعطي النوبة حقهم وكما أشار لظلم الجنوبيين للنوبة في التمثيل في أثناء سير المفاوضات و في التفويض الظالم والذي مُنح للقائد العام جون قرنق والذي لم يعبر عن قضايا النوبة بصورة حقيقية و واقعية وكما أشار بأن الجنوبيين بعد الإتفاقية وحين التنفيذ غضوا الطرف عن كل ما يخص أمر النوبة في موضوعات الثروة والسلطة والمناصب وبل أنهم أتوا بوزراء ممثلين للنوبة في الحكومة المركزية من ديانة بعينها وبمن لم يخوضوا النضال ولم يعرفوا عن قضايا النوبة شيئاً وكانت كل قراءاته صحيحة وبرغم أن المزايدين والمتاجرين بقضايا النوبة حاولوا إتهامه بالخروج على المؤسسية والتمرد على الحركة الشعبية وبل حاول بعض المغرضين  بالإدعاء والترويج بإنتماء تلفون  كوكو للمؤتمر الوطني وبخدمته لأهداف وأجندة المؤتمر الوطني شريك الحركة الشعبية في  الحكم والسلطة في ذلك الوقت وبرغم الرأي الواضح للقائد تلفون في المؤتمر الوطني وغيره!!! وهاهي الأيام تثبت ما ذهب اليه ذلك القائد في ذلك الزمن والذي بحث فيه الكل من قيادات حركة قرنق عن السلطة والجاه والمناصب والحظوظ والسيارات الفارهة والسكن المريح لهم وأسرهم !!!

يوسف كوة أثناء القتال والحرب لم يكن يخالف الجنوبيين في رأي ولم يكن يحب أن ينتقده أو يخالفه ضباطه من هم تحت إمرته ودونه في الرتبة وخاصة ضباط النوبة ولم يكن يتحكم في شأن القوات النوبية وزمام أمرها وتنقلاتها وعملها بصورة كبيرة وبل كان الجنوبيون يستخدمون أبناء النوبة في المعارك الضارية والحاسمة والصعبة والذين يعرف عنهم قدراتهم القتالية العالية وثباتهم وصبرهم وكانت معظم معارك الجنوب يخوضها أبناء النوبة وخاصة المقاتلين المميزين منهم وبإستغلال كبير من قيادة الحركة الجنوبية , ويوسف كوة كذلك لم يكن قادراً على جلب التسليح المناسب للقوات والتي تقاتل في جبال النوبة  ولم يكن يصر أو يجادل القيادة الجنوبية من أجل التسليح المعقول لقوات النوبة أو مدهم بالتعيينات والإغاثات وبمثل ما كان يُعطى للجنوب ولم يكن ديمقراطياً صرفاً وكما يروج له بعض الذين دخلوا الحركة الشعبية بدون قضية من أمثال عرمان وكان يتعسف مع كل من يخالفه الرأي ومنهم من قتله كما أسلفنا ومنهم من سجنه ومنهم من طرده من جبال النوبة للجنوب.

يوسف كوة والذي يعتبر نفسه أنه تعلم من الأب فيليب عباس غبوش ويقول عن الأب غبوش ( أنه كان القدوة والمنارة الذي أضاء لهم الطريق وعلمهم كيف يناضلون ويكافحون من أجل الحقوق المشروعة وكان مصدر إلهام لكل محبي السلام والحرية والإنسانية ورمز للوطنية )...... ولكن يوسف كوة لم يستمع ويعمل بنصيحة الأب فيليب والذي نصحه بعدم الذهاب وإلإلتحاق بجون قرنق ولأن تجربة الجنوبيين معه شخصياً وأبناء النوبة من جيله مليئة بالخيانة والتنكر والغدر منذ أنانيا ون؟؟؟؟ ونصحه بالوحدة والإنضمام لحركة المقدم يعقوب اسماعيل والذي سبقهم في خوض الحرب ضد حكومة المركز !!! ويوسف كوة الذي قال عن الحركة الشعبية ممتدحاً لها حينما أنضم إليها( إن أجندة الحركة الشعبية قومية  وليست حركة جنوبية محض وأنها لا تدعو لإنفصال الجنوب , إنما تدعو لإستقلال السودان) ؟؟  ولو قدّر الله الحياة ليوسف كوة وأمدّ في أيامه لكان رأى كيف تكون قومية الحركة الشعبية وكيف مفهوم الإستقلال عندها وكيف حفاظها على وحدة السودان !!!! ويقول أيضاَ عن نفسه أن قيادة الحركة والدكتور قرنق كانوا في غاية السعادة حينما أستقبلوه ولأن إنضمامه وكما يقول أعطى الحركة دفعة قوية ومصداقية وأكّد بأن الحركة قومية لا جنوبية بحت كما أعطتها أبعاد وطنية !!!....

و يبقى الإتهام والسؤال قائمان وهو السؤال الذي سُئل عنه يوسف كوة قبل وفاته وهو سؤال كان يدور حاضراً في أذهان الصفوة المثقفة و الذي يقول هل باع يوسف كوة مكي النوبة للجنوبيين عندما أنضم هو ومن معه للحركة الشعبية ؟؟؟؟؟ وكانت إجابته وقبل وفاته بأيام قليلة وهو على فراش الموت قائلاً إنه لم يبيع النوبة للجنوبيين ولكنه يرى إن الحركة الشعبية تنادي بكل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية الرأي وحرية الفكر والنشر وحرية العبادة وحرية المعتقدات!!!!!! وياليته كان حياً ليرى كيف تعطي الحركة الشعبية في الجنوب الحريات وكيف تحترم حقوق الإنسان وحقوق رفيقه المسجون تلفون كوكو أحد مؤسسي الحركة الشعبية قطاع جبال النوبة وأحد الذين صاغوا بيان إنضمام النوبة للحركة الشعبية, وليرى أيضاً كيف توظف حركة دولة الجنوب أهله النوبة لتدمير بلادهم وتشريد مواطنيهم وتتدخل في شئونهم و برغم أنها أصبحت دولة أجنبية وكيف يتم المتاجرة بقضايا النوبة من قبل غير المنتمين للنوبة ممن هم معرفون أصلاً وفصلاً بإنتمائهم لقبائل أُخري من غير جنوب كردفان أو مناطق النوبة والذين أتى بهم يوسف كوة وفرضهم على أبناء النوبة بينما هو قتل من قتل وسجن من سجن من أبناء أهله النوبة إرضاءً لنفسه ولقادته الجنوبيين والذين حتى الأن يعتبرون أنفسهم أوصياء على النوبة والدليل إعتقال وسجن القائد تلفون كوكو وحتى بعد أن صار مواطن أجنبي لا علاقة له بدولة جنوب السودان ولا بالحركة الشعبية الجنوبية!!!!!

ويبرز السؤال المهم هل التشرزم والذي حدث في أوساط أبناء النوبة والمنضوين للحركة الشعبية والذين الأن هم مجموعات من الحركات الشعبية يُعزى للتقدير الخاطئ لقرار تنظيم كمولو للإلتحاق بالحركة الشعبية من البداية وبرغم نصيحة الأب فيليب عباس غبوش , وهل البروتوكول الخاص بمنطقة جنوب كردفان في إتفاقية نيفاشا هي صفقة وبيع رخيص من الجنوبيين لأبناء النوبة؟؟ وهل الذين يتولون قيادة أمر أبناء النوبة الآن ويدفعون بهم للحرب والذين  هم من غير الأصول النوبية , هل هم خير من يمثل النوبة؟؟ وهل عقرت أمهات النوبة الماجدات صاحبات التاريخ والحضارة في ولادة أبناء من أرحامهن يقودون قضاياهم بأنفسهم بدلاً من الحلو وعرمان  وباقان وعقار وغيرهم!!!

ويبقى السؤال هل يتحمل القائد النوبي الراحل يوسف كوة جزء من كل هذه المآلات والتي أفرزت بعد إتفاقية سلام نيفاشا واقعاً مضطرباً وغير مستقراً وشتاتاً وتفرقاً نوبياً بأرض النوبة وبمختلف دول العالم وهل له دور في ضياع قضية النوبة وتسليم قيد النوبة وأمرهم للجنوبيين ولغيرهم وبرغم إنفصال دولة للجنوب...؟

tayseer marawe [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]