في خضم الصراع والإقتتال والذي يقوده رفاق تلفون كوكو في الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو ومالك عقار في مناطق بدولة السودان وتشمل منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وفي ذلك الأثناء يقبع اللواء تلفون كوكو في سجون  دولة جنوب السودان بأمرهم وأمر رفيقهم عرمان مما يمثل دليل ماثل وفاضح لأقسى إنتهاكات حقوق الإنسان وحرية الرأي واحترام مبدأ الإختلاف في الرأي وتحمل الآخر ويدلل على تورط حكومة جنوب السودان في أمور وشأن دولة السودان ويؤكد على إرتباطها الوثيق بالحركة الشعبية لشمال السودان .
وإلا فماذا يعني إستمرار وإعتقال تلفون كوكو في جوبا ولمصلحة من و هل هي تصفية حسابات يستفيد منها الرفاق في الشمال؟؟ وكيف تفعل دولة هذا الأمر ضد مواطن اجنبي وهو لم يرتكب مخالفة جنائية أو مخالفة تمس سيادة تلك الدولة أو يخالف قوانينها؟؟؟ وكيف يتجرأ هؤلاء الرفاق بأن يطالبوا بالتحول الديمقراطي وإرساء قيم حقوق الإنسان  في شمال السودان وهم يقصون رفيقهم تلفون من الميدان ويهددون حياته في دولة من الجيران!!! أليس هذا وحده كافياً على إقامة الحجة عليهم في حركتهم الشعبية وعلى دولة جنوب السودان في الحبس والسجن  الغيرالمبرر لهذا الإنسان وفي مخالفتهم الصريحة والفاضحة للأعراف والقوانين الدولية ومبادئ الديمقراطية!!!

أين منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج من ذلك السجن والترهيب والإعتقال للقائد تلفون كوكو وأين تجمعات ومنظمات أبناء النوبة في الداخل والخارج من هذا الموضوع ولماذا السكوت على سجن وإذلال واحد من رموزهم وفي دولة صارت أجنبية ولا يتبعون لها ؟؟؟.
تلفون كوكو كان حزيناً وعبر وبكل واقعية وشجاعة وقد كتب ذلك وحذر من المآلات بعد إنفضاض سامر نيفاشا ورأى كزرقاء اليمامة ملامح إنفصال الجنوب وكان يحذر من ذهاب وحدة السودان ويحمل على نيفاشا تقنينها وتقديمها وتسهيلها لإنفصال الجنوب ويحذر من ضياع حقوق أهله في الجبال وجنوب كردفان وأيقن أن الجنوبيون سيتركونهم بين مطرقة الخذلان في المبادئ وبين سندان ضياع حقوقهم والتي من أجلها قاتل أبناء النوبة وفقد البعض حياتهم فداءً...
تطورت الأحداث سريعاً فهاهو الجنوب يمضي في سبيله وكما توقع تلفون وهاهم رفاقه يودعونه السجن وللمرة الثانية في طريق نضاله الطويل والمشرف وهاهو يتم الخمسة سنوات سجناً في دفاتر وسجلات الحركة الشعبية ثلاثة منها عن طريق يوسف كوة في الغابة وأثنتان الأن في دولة جنوب السودان!!
كانت هناك بعض من الأحلام ما يجمع بين القائد قرنق وبعض من رفاقه في الميدان ومنها ما كان يجسده ويقوله قرنق شعاراً وشفاهةً في شأن أنه ينادي بكل وحدة السودان ولكن هذا الحلم خاب وكان الواقع إنشطار السودان.وحلم آخر تمناه قرنق وكان يعمل له وذلك بأن تكون منطقة رامشيل عاصمة لجنوب السودان وتمثل جسراً للتواصل بين الشمال والجنوب ولكل أرض السودان ولكنه مات قبل أن يرى ذلك الحلم وأصبحت رامشيل عاصمة لدولة جنوب السودان وبالتالي خاب حلمه في أن تكون رامشيل عاصمة تواصل في ظل وحدة السودان...
الرفيق تلفون والذي كان جزءً أصيلاً من تاريخ وأحلام حركة قرنق وكان يتمنى أن يظل السودان واحداً ومتوحداً , جسد الحلم رامشيل برؤيته الخاصه حينما إختارها أسماً وعنواناً لمنظمته في العام 2006م والتي سجلها وأسسها بتاريخ 7 /2 / 2006 م في وزارة الشئون الإنسانية بمكتب المسجل  العام للمنظمات بالرقم263 وفي المؤتمر التأسيسي لمنظمة رامشيل تم إختيار العميد تلفون كوكو أميناً عاماً للمنظمة و الأستاذ المكي إبراهيم عبدالله مديراً تنفيذياً وحملت هذه المنظمة العديد من الأهداف وكان أولها العمل على تقوية ركائز البنيات الوحدوية وقيادة مسيرة النضال الوطني وفق مقاصد ومؤشرات إتفاقية السلام .
وكذلك من هذه الأهداف هو تأمين منظومة القيم الحضارية والإجتماعية والثقافية وتحقيق السلم الإجتماعي والتعايش الديني وتعميق روح الإخاء وتوثيق أواصر الأخوة بين أفراد الأمة و التسامح والسلام بين كل فئات المجتمع لضمان مشاركة أوسع للإسهام في صياغة المستقبل وكذلك الإهتمام بالأطفال والناشئين وتهيئة المناخ الملائم للحياة الكريمة.
كذلك ومن الأهداف والتي حملتها هذه المنظمة وعملت لها هي الإهتمام بمؤسسات المجتمع المدني ومحاربة الأمية والعمل على إعمار دور العبادة وتقنين البرامج وتنسيق الخطط الساعية لتوحيد الجهد الشعبي في مجال التنمية والإعمار....
حملت هذه المنظمة الأسم الدلالي رامشيل واختار الجنوب المنطقة رامشيل لتكون عاصمة دولته الجديدة وهذه المنطقة تقع في المنطقة الوسطى من شمال بحر الغزال وهي تقع شمالاً لولاية بحر الجبل وغرباً لولاية جونقلي وجنوب ولاية أعالي النيل وشرق ولاية وراب وهي بموقعها هذا تتوسط جميع ولايات دولة جنوب السودان.
رامشيل منطقة ذات طبيعة سياحية جاذبة وساحرة وفي الإتجاه الشمالي الشرقي لهذه المنطقة توجد حظائر شامبي والتي تعتبر من أميز الحظائر الطبيعية في أفريقيا ويوجد بتلك الحظائر أنواع نادرة من الحيوانات المنقرضة في أفريقيا وبعض من الحيوانات البرية مثل حيوان وحيد القرن الأبيض وكذلك توجد وعلى مقربة من رامشيل وبإتجاه الشرق حظيرة بوما الشهيرة.
وكلمة رامشيل تحمل معاني باللغة المحلية لأهل المنطقة وتتكون من كلمتان ( رام) وتعني مكان الإلتقاء والتجمع أو الملتقى والكلمة الثانية ( شيل) وتعني حيوان وحيد القرن الأبيض... وتروي الحكايات المحلية أن مجموعات وحيد القرن الأبيض وخاصة الطاعنة في السن كانت تتجمع بتلك المنطقة وتقطن وتقضي شيخوختها بذلك المكان وتموت في تلك الأراضي والتي يوجد بها أعداد كبيرة من هياكل عظام وحيد القرن...
تمنى قرنق رامشيل عاصمة تواصل بين شمال وجنوب السودان في ظل وحدة سودانية وأختارها تلفون كوكو أسماً لمنظمة لتجسد ذلك المعنى وتدعم وحدة السودان ولكن مجريات الأحداث ذهبت بالسودان لأن تكون رامشيل عاصمة دولة جنوب السودان وتبقى المنظمة نشاطاً وأسماً في الدولة الأم في شمال السودان ويبقى قرنق مسجياً في قبره في جوبا العاصمة السابقة لجنوب السودان ويظل تلفون حبيساً في نفس المدينة ولكن هذه المرة كمواطن أجنبي و بدون جناية وذنب وعنوان ويظل ما يجمعهما نفس المدينة والمكان وأحلام زمان ومنها الحلم رامشيل !!!!! 
tayseer marawe <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>