عبد العزيز أدم الحلو والمولود بمنطقة أم الفيض عبدالله بجنوب كردفان والمنتمي لقبيلة المساليت الدارفورية والذي نشأ وترعرع في جنوب كردفان وتلقى تعليمه الأولي والوسطي بمدارس الدلنج والثانوي بمدرسة كادقلي الثانوية (تلو) والتي أصبح فيها أول رئيس لإتحاد طلاب المدرسة ومن ثم درس بكلية الإقتصاد جامعة الخرطوم وعمل بعد تخرجه من الجامعة موظفاً مالياً وإدارياً بهيئة توفير المياه في الخرطوم .
وفي جامعة الخرطوم تعرف عبد العزيز الحلو على المرحوم يوسف كوه مكي والذي كان يسبقه في الدراسة وبنفس الكلية وذلك عبر رابطة  أبناء جنوب كردفان بجامعة الخرطوم والتي كان يرأسها يوسف كوه والذي قام بتجنيد الحلو في تنظيم كمولو النوباوي.
عندما إختار تنظيم كمولو طريق القتال والكفاح المسلح ضد حكومة الرئيس النميري وأنضم هذا التنظيم وبعضويته للحركة الشعبية من خلال الإتصال الذي تم بين يوسف كوه ودكتور جون قرنق وحينها عمل عبد العزيز الحلو وبالتنسيق مع دكتور لام أكول في جامعة الخرطوم على إستقطاب أبناء كمولو وجنوب كردفان وتسفيرهم وإلحاقهم بصفوف الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان وقد قام الحلو و دكتور لام بعقد عدة إجتماعات في الخرطوم بين تنظيم كمولو والحزب القومي السوداني برئاسة الفكي سليمان والذي كان ينوب عن الأب فيليب عباس غبوش والذي كان رهن الإقامة الجبرية بمنزله بأمر الأجهزة الأمنية لنظام نميري.
 في يناير 1985م تلقى عبد العزيز الحلو مبلغ ستة ألف دولار من مكتب الحركة الشعبية بأديس أبابا وتم تحويل هذا المبلغ له بالتنسيق مع السفير الأثيوبي في الخرطوم وهذا المبلغ إستخدمه الحلو لسفر وتحريك وتدفق أبناء النوبة إلى الحركة الشعبية عبر الدمازين والكرمك ولم يكن من المقرر أن يغادر الحلو ولام أكول السودان للإلتحاق بصفوف الحركة الشعبية وقيادتها في أثيوبيا في ذلك الوقت ولكن لمستجدات متعلقة بإعتقال الملازم يوسف كنده بواسطة شرطة كادقلي وحامية كادقلي والذي كان يحمل جهاز راديو إتصال خاص بالدكتور لام أكول والحلو وتم القبض عليه وخافا أن يوشي الملازم يوسف بهما فقررا الهرب ولم يكن لدى الدكتور لام أكول الوسيلة للسفر إلا عبر حيلة قام بها مستغلاً وظيفته كأستاذ في جامعة الخرطوم وبحجة أنه مسافر للخارج لمؤتمر علمي وقام بإتمام مبلغ تذكرة الطائرة عن طريق صديقه مسجل المجلس الهندسي أنذاك المهندس الشهيد محمد أحمد طه الحلفاوي والذي صدق ظنه حينما قال لدكتور لام أكول, أنا سوف أتم ليك بتاع التذكرة ولكن شكلك كده أنت ماشي تلحق صاحبك قرنق في الغابة وضحك دكتور لام وقال له كيف عرفت يا حلفاوي‼‼!
وصل عبد العزيز الحلو وبلغ نفسه إلى قيادة الحركة الشعبية في إثيوبيا اضطرارياً وتم نقله من أديس أبابا إلى منطقة اللاجئين بأتنق حيث حل ضيفاً على صديقه يوسف كوه ومكث معه عدة شهور ,وبعد ذلك أدخل كلية الدراسات العسكرية الدرع الرابع وتخرج منها برتبة النقيب وتم توزيعه ضمن قوة متحركة إلى جبال النوبة تحت قيادة يوسف كوه مكي و وصلوا لجبال النوبة في يوليو1987م  وبعد ذلك كلفه وعينه الدكتور جون قرنق رئيساً للجنة الخدمات والتي لم يمكث بها شهر واحد ,حيث تم تكليفه بمهمة دعم العمليات بالنيل الأزرق ومن ثم إنتقل لمركز التدريب في توربام حيث تمت ترقيته لرتبة القائد المناوب ومن ثم بعد ذلك قائداً لغرب كادقلي كرنقو عبدالله ومن ثم في العام 1990م تم تعيينه قائداً لمتحرك المنطقة الشرقية والتي تضم مسقط رأسه ومنطقة أسرته ومن ثم أمره القائد جون قرنق بالتبليغ لديه في الإستوائية ومن ثم تمّ تعيينه لقيادة متحرك دارفور وبعد عودته من دارفور قام الدكتور جون قرنق بتعيينه قائداً عاماً للإمدادات للحركة الشعبية والتي إستمر فيها لمدة تسعة أشهر ومن ثم قام بتقديم استقالته ولعدة مرات والتي لم يقبلها القائد العام والذي قام بنقله قائداً لقوات لواء السودان الجديد في شرق السودان وبعد ذلك تم تعيينه خليفة ليوسف كوه حاكماً لجنوب كردفان وذلك بقرار من قرنق وبناء على توصية يوسف كوه والذي أشار لأن يخلفه الحلو في هذا المنصب  ويشار إلى أن عبد العزيز الحلو في هذا المنصب لم يقدم شيئاً وكان سلبياً ويتجنب أي صدام أو إحتكاك ولم يقوم بخدمة قضايا النوبة والمنطقة بشكل عام.
عبد العزيز لعب دوراً مهماً في الحركة الشعبية والجيش الشعبي في ميدان الحرب وفي المهمات الدبلوماسية التي أوكلت اليه وخاض المعارك على جميع الجبهات متفوقاً على كل قادة الحركة وحتى الجنوبيون منهم….لكن ما يشار اليه أنه كان بالدرجة الأولى محسوباً على يوسف كوه والذي أدخله تنظيم كمولو والحركة الشعبية ولعب دوراً في ترقيته وتجنيده والتوصية المستمرة لدى جون قرنق وكذلك ورث الحلو يوسف كوه في شكل العلاقة المتردية والتي كانت بين سلفا كير ويوسف كوه وحتى وفاة الأخير‼! وإنعكست هذه العلاقة على عبد العزيز الحلو خليفة يوسف كوه ولذا وبعد مقتل جون قرنق في حادثة الطائرة الغامض والمريب, قرر عبدالعزيز الحلو المغادرة لأمريكا وترك السودان وخاصة أنه لم يرضى بالتشكيل الحكومي والخاص بالحركة الشعبية والذي تم تهميشه فيه, مما أصابه بالإحباط واليأس وشعر بأن لسلفا كير دور في هذا الأمر وعلماً بأن سلفا كير لم يغير الخارطة العامة والتي رسمها جون قرنق قبل وفاته ولم يأتي بالجديد  ؟؟؟؟
وأخيراً عاد الحلو للسودان وبعد تدخل الرفاق والأجاويد ولأنهم تخوفوا من واقع جنوب كردفان وأبناء جنوب كردفان وفشل الحركة الشعبية في هذا الأقليم وخاصة بعد التجربة الفاشلة للواء خميس جلاب ودانيال كودي وذلك من خلال تواجدهما في منصبي الوالي ونائب الوالي على التوالي وفي ظل حكومتين مختلفتين بالولاية وظنت الحركة بأن عبد العزيز الحلو هو الحل والمخرج لها وخاصة في وجود والي للمؤتمر الوطني ممثل في شخصية القاضي أحمد محمد هارون صاحب الشخصية القوية والنافذة والنشاط الكبير والذي أستطاع أن يقود الولاية لكثير من مشاريع التنمية والإنجازات الغير مسبوقة في تاريخ هذه المنطقة وبتواجد نائبه الفريق عبد العزيز أدم الحلو والذي تربطه صلة القرابة والنسب مع الوالي أحمد هارون وبعض من أفراد أسرته ‼‼
عمل الحلو وطيلة فترة وجوده مع الوالي هارون بتناسق ورضاء تام وكان كل منهما يمتدح الأخر ويشد على يديه وظلا يعملان على تقديم النموذج المتسق والمتناغم للشراكة بين الحزبين الحاكمين وكانا  يخاطبان الجماهير بخطاب منسجم ويعبر كل واحد فيهما عن رضاءه بالآخر وتم تسخير الإمكانيات المالية الإتحادية للولاية وأنجزت كثير من المشاريع وعبدت الطرق وأنشئت المباني وأمتدت الخدمات لسائر مناطق الولاية وعاشا وكما يقول المثل سمن على عسل‼
لكن رفاق الحلو عرمان وحقار وباقان وغيرهم لم يعجبهم ذلك الأمر وهذا التناغم بين هارون والحلو وأصبحوا يروجون إلى أن الحلو أصبح خاتم في أصبع هارون وأن وجوده مجرد صورة وصنم وأصبح هذا الحديث ينشر ويعمم في أوساط الحركة الشعبية وخاصة قطاع جنوب كردفان وأصبح هذا الحديث يهز ويؤثر في عبد العزيز الحلو وأصبح يتعامل بردود الأفعال و يخاشن هارون في بعض المواقف ويصرح تصريحات جديدة غريبة وخاصة بعد إنفصال الجنوب ومحاولات الحصار والخنق والذي أصبحت الحركة الشعبية العرمانية الحقارية الحلوه تمارسها من أجل خلق وجود لها بدولة السودان الشمالي وتغير نهج ولغة الحلو تماماً وخاصة وأن الحلو برز كمرشح للحركة الشعبية لمنصب والي جنوب كردفان وتعلقت به آمال الحركة الشعبية ومحاولاتها لإستلام هذه الولاية لشئ في نفوس قادتها في دولة الشمال ومن قبلهم قادتها بدولة الجنوب….
الحركة الشعبية تأمل أن تستولي على ولاية جنوب كردفان بالإنتخابات أو بالفتنة وخلق حالة من عدم الإستقرار في حالة عدم فوز مرشحها الحلو وذلك من خلال إعدادها المبكر لصحيفة إتهام للمؤتمر الوطني و ترويجها لمقولة تزوير الإنتخابات و مقولة إستغلال إمكانيات الدولة لصالح مرشح المؤتمر الوطني وهذه الفريات والفبركات تأتي من مبتدعها ومنسقها ياسر عرمان الشاكي و المتظلم الدائم ورفيق التحول الديمقراطي ومشعل الفتن….
ولكن وخارج حسابات الحركة الشعبية ومن داخل معتقله من الجنوب يعلن الفريق تلفون كوكو ترشحه لمنصب والي الولاية الأمر الذي أربك عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية وعقد حساباتها وخاصة وهم يعلمون أن إعتقال تلفون صار غير قانوني و وصمة عار ستلاحق الحركة الشعبية أينما حلت وكذلك ستحسب على دولة الجنوب القادمة ولأنه معتقل بدولة أجنبية وبدون تهمة أو محاكمة وبتدبير من باقان وعرمان ومن شايعهم وكان الجميع يتوقع أن تفرج السلطات بدولة جنوب السودان عن تلفون كوكو وحتى يمارس حقه الدستوري كمواطن مناضل وصالح وقائد وصاحب جماهير كاسحة وقوات ميدانية ومقاتلة إن إستدعى الأمر.
كذلك لعبت مفوضية الإنتخابات دوراً سالباً تجاه هذا الأمر وكان يمكن لها أن تتدخل لحماية وحفظ حق ذلك المرشح المستقل والمسجون زوراً وبهتاناً وفي سجون دولة أجنبية دون وجود سبب واضح وحتى يستطيع هذا المرشح من القيام بحقه الدستوري في الترشح والدعاية وطرح برنامجه ومخاطبة جماهيره وتفيد التقارير الواردة من ولاية جنوب كردفان بأن تلفون إذا أطلق سراحه وذهب للولاية قادراً على الفوز وإكتساح الجميع .
أما دور رئيس الحركة الشعبية ورئيس حكومة الجنوب هو دور سلبي ومتآمر تجاه موضوع تلفون وسوف يحسب عليه هذا الموضوع ويعتبر نقطة سوداء في تاريخه وممارسته للديمقراطية وحفظ الحقوق وكان من المنتظر أن يقوم بدور حكيم وإيجابي وخاصة أن تلفون هو مواطن من دولة أخري وزالت أسباب إعتقاله وسجنه وأنه أصبح خارج الأطر المؤسسية للقائد سلفا كير وخارج دولة الجنوب التي يحكمها سلفا؟؟؟
تتحدث الأخبار بأن هناك عدد من الشخصيات السياسية بالسودان وخارجه تدخلت للإفراج عن تلفون وقامت بالإتصال بقيادة الحركة الشعبية بجنوب السودان و كذلك تدخل بعض من أبناء النوبة بالداخل والخارج وكان القائد سلفا على وشك الإفراج عنه وعندما علم الحلو بهذا الأمر أرسل رسالة للفريق سلفا كير مفادها بأنه يجب أن لا يفرج على تلفون في هذه الفترة وخاصة بأن خروج تلفون سيضعف فرص فوزه بمنصب الوالي وأوضح بأنه إذا أفرج عن تلفون فإنه ( أي الحلو) سيغادر السودان والحركة للأبد وكما فعل من قبل….
هذا هو عبد العزيز الحلو والذي يرى في رفيقه تلفون خطر عليه يضيق فرص فوزه الضيقة أصلاً وعبد العزيز يعرف قبل غيره تأثير تلفون وسط أهله النوبة وكذلك جماهيريته وكذلك يعرف أن تلفون هو الوحيد الذي يعرف تفاصيل تاريخ الحركة الشعبية وحقيقة غدرالجنوبيون والمحسوبين على النوبة من أمثاله بالنوبة ولذا وبأي ثمن يسعى الحلو للفوز وبهذا المنصب ومهما كان الثمن وحتى إن سجن تلفون للأبد أو مات أو قتل  أو مزقت جماعته ملصقات المرشح تلفون كوكو في كادقلي والبرام وغيرها‼‼
عبد العزيز الحلو لم يكن صادقاً مع أبناء النوبة ويروج إلى أنه من أصول نوبية وبل البعض يعتقد أن عبد العزيز أمه من النوبة والحقيقة تقول أن الحلو من قبيلة المساليت أماً وأباً وأن والديه أقارب بعض ولكن فقط والدته تتحدث لغة ورطانة النوبة  وعاشت بمناطق النوبة ولا أكثر.
عبد العزيز الحلو والذي يغدر بقريبه أحمد هارون ويسئ اليه وبرغم التأدب الكبير لأحمد هارون معه وعدم معاملته له بالمثل مراعياً لحكم السن وصلة القرابة والدم بينهما ,وكذلك مساهمة هذا الحلو الواضحة في مؤامرة سجن تلفون كوكو المستمر والتوجيه بإغلاق تلفونه الجوال والذي يعتقد الحلو بأن تلفون يدير بتلفونه ومن داخل المعتقل معركته الإنتخابية ويرى أنه نجح بمقدار كبير في هذا الأمر وبالتالي يقوم بتوجيه أجهزة إستخبارات الحركة في الجنوب بغلق هذا التلفون وبالتالي يساهم في زيادة عذابات أسرة تلفون وفي التفريق بين المرء وزوجه وذلك من خلال منع تواصل تلفون مع أهله عبر الجوال المحمول وعلماً بأن تلفون كوكو كان هو وكيل عبد العزيز الحلو في زواجه الأول من زوجته المنحدرة من قبيلته المساليت…
 رجل بهذه التصرفات والمساهمات والتي لا تعرف الوفاء ولا العهد هو ومن معه من الرفاق… غير جدير بقيادة ولاية تحتضن أبناء النوبة الكرام و الأبطال وغيرهم وكذلك غير جدير بأن ينتخبه أولاد وبنات ونساء ورجال النوبة وجماهير الولاية وسوف لن ترضى جماهير تلفون عنه ولا أولاد النوبة الأحرار ولن تسكت قوات تلفون وأنصاره من الضباط والجنود إن استمرت هذه المهزلة في سجن قائدهم وترهيبه بقوة السلاح… أو لا قدر الله أن يفوز الحلو ويكون والياً وسوف تشهد الولاية حينها فتنة كبري ولذا لن يكون هذا العبد العزيز إلا قائداً لفتنة تنتظر هذه الولاية إن أصبح حاكماً لها وبعد أن كان حاكمها برمزية القيادة في جيش التمرد الجنوبي وقائده الهالك قرنق في السابق وفي ملفات الحركة الغابية‼!
وإن لم يفوز ولن يكون ذلك ممكن وبمعطيات الواقع, فسيعمل الحلو وزمرته على إحداث فتنة أخري وهم يتحدثون عنها جهراً وسراً وبمساعدات داخلية وخارجية ويغرسون زرعها ولكن بالطبع هذه الأمور مقدور عليها لأن الجهات الأمنية بالبلاد حينها لن تقف مكتوفة الأيدي وتتفرج على العابثين والمخربين ومقسمي السودان ومروجي الدمار وكما فعلت من دور سلبي أبان أحداث فتنة مقتل جون قرنق من قبل أو ما عرفت بأحداث الأثنين الأسود أو الدامي والذي شهد سقوط كثير من الضحايا والأبرياء من أبناء هذا البلد‼‼



tayseer marawe [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]