يبدو أن هذا الرفيق عرمان ما زال ينعم بالحصانة والتي أتته طائعة مختارة من لدن اتفاقية نيفاشا وأحضرته مزهواً للشمال بعد أن هرب للجنوب والتحق بالحركة الشعبية في الأدغال وفي فترة كانت تنعم فيه البلاد بحكم الأحزاب والممارسة الديمقراطية ويرجح الكثيرون خروجه من الخرطوم وذهابه واحتمائه بالحركة الشعبية و الغابة هروباً من العدالة ومن تهمة ضلوعه في جريمة وحادثة اغتيال الطالبان بلل و الأقرع بجامعة القاهرة بالخرطوم في الثمانينات وحينما كان عرمان عضواً في الجبهة الديمقراطية الفصيل الطلابي للحزب الشيوعي السوداني والذي يدور الهمس هذه الأيام بإمكانية  فتح هذا الملف وبعد أن تسقط الحصانة عن عرمان بتلاشي وذهاب الحركة الشعبية منفصلة بالجنوب والذي يشاع عن هذا الأمر بأن أسر هؤلاء القتلى بلل والأقرع كانوا بصدد تحريك هذه القضية بعد اتفاقية نيفاشا وحضور عرمان للخرطوم ولكن التماسات ورجاءات قدمت لهم بعدم فتح هذا الموضوع وحتى لا يهتز أمر الاتفاق مع الحركة الشعبية حينها ولكن بعض من أفراد هذه الأسر يرون أن الوقت مناسب بعد نهاية الاتفاقية وانفصال الجنوب لتحريك القضية ومن جديد ولتأخذ العدالة مجراها وبعد هذا الزمن الطويل وحتى تخفف لهم جراح نفوسهم من جراء قتل أبناءهم من قبل من فلت من العدالة عرماناُ أو غيره !!!
وكذلك يتردد بأن الحالة النفسية والتي يعيشها عرمان ومنذ سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية من قبل حزبه أبان الانتخابات السابقة وكذلك اتجاه الجنوب للانفصال وتكوين دولة جديدة, كل ذلك شكل إحباط للرفيق عرمان وجعله في حالة من عدم التوازن المعنوي والاتزان السياسي ولذا عجل بالاتصال برفيقيه الحلو وعقار وأقنعهما بضرورة وجود للحركة الشعبية بالشمال بعد الانفصال وحتى يوجدوا لأنفسهم هوية قد يفقدونها بانفصال الجنوب مما حدي بهم لعقد مؤتمر صحفي وإعلان ذلك الأمر والذي قوبل بردة فعل متباينة من قبل حزب المؤتمر الوطني ما بين مستنكراً لقيام مثل هذا الحزب في الشمال وما بين رافضاً لهذا النهج وهذه الرسالة ومن قبل الثلاثي عرمان والحلو وعقار وفي هذا التوقيت مما يستبطن منه الفتنة والاتجاه لخلق بلبلة وزعزعة لشمال السودان قبل وبعد الانفصال وتنفيذا لمخطط تتبناه الحركة الشعبية بالجنوب وتحرك أدواتها من أبناء الشمال من أمثال هؤلاء.
وعموماً يجب أن لا ينسي الجميع ومن خلال الغوغائية والصوت العالي والضجيج الإعلامي والذي يمارسه الكومريد عرمان هذه الأيام, يجب أن لا ينسوا أن عرمان كان من العرابين والمقاتلين من أجل الانفصال ومن خلال تواجده بالمجلس الوطني السابق وترأسه لكتلة الحركة الشعبية بالبرلمان وأنه من الذين دفعوا وحفزوا الجنوبيون للانفصال والتشجيع لهذا المنحي ومن خلال قتاله الدءوب لتمرير القوانين والتي تسهل أمر الانفصال وليأتي الآن ليزرف دموع التماسيح ويحمل شركائهم في المؤتمر الوطني هذا الأمر وليدرأ عن نفسه هذه المسئولية والتي يتحملها هو وقطاعه الشمالي بدرجة كبيرة وخاصة أن كل المتابعين يعرفون أن عرمان كان من أسباب العكننة للأجواء السياسية ومن عرصات اختناقات تنفيذ اتفاقية نيفاشا الفاشلة هذه وذلك من خلال بحثه الدائم عن الشهرة والبطولات الإعلامية ومن خلال مواقف مرتجلة يصطنعها ويجيد لعب أدوارها ويحركه في ذلك عدائه السافر للإسلاميين وبمختلف مسمياتهم وتكويناتهم الجديدة ومنذ أيام أن كان طالباً بالثانوي والجامعة ولم تستطيع نفسه أن تنساها وربما عقدة أحداث جامعة القاهرة الفرع وعدم مواصلة الدراسة لا تزال تطارده وتعشعش في مخيلته.
عرمان عندما دخل الحركة الشعبية لم يكون له سند جماهيري وقاعدة وبل أتى هذا الانضمام لتلك الحركة هروباً من العاصمة الخرطوم بسبب ما, يعرفه هو جيداً؟؟؟ وحينما صار من قادة الحركة الشعبية كان ذلك بسبب تقربه وتزلفه لزعيمها الراحل قرنق ولأن الأخير رأى فيه نموذجاً لأبناء الشمال من المنضوين للحركة الشعبية والذين بهم يدعم ويقوي منفيستو الحركة الشعبية والداعي للسودان الجديد ولذا لأبد للتشكيلة أن تضم من أمثال عرمان وعقار والحلو وغيرهم ولو إلى حين, ويبدو للناظر الآن أن جميعهم قد أستخدم لتحقيق الغرض المطلوب والتكتيكي والمبطن وهو السودان الجديد والذي يعني به جون قرنق في الأصل إنشاء دولة جديدة جنوبية و هاهم الجنوبيون الآن ينفذون ذلك المخطط وسيذهبون بدولتهم ويتركوهم يواجهوا مصيرهم وإن شاءوا سيوظفونهم لأهداف مستقبلية تخدم دولتهم الجنوبية القادمة وحتى من خلال أدوار التخابر أو العمالةّ وفتح قنوات الاتصال المباشر!!! ولذا نراهم قد تحركوا وعقدوا مؤتمراً صحفياً ليعبروا عن نفسهم ويحاولوا أن يجدوا مخرج من ورطة الانفصال التي وضعها فيهم رفاقهم من الجنوب والمشهورين بخيانتهم للعهود والمواثيق وكما وصفهم الأب فليب عباس غبوش من قبل بأنهم لا عهد لهم ودائماً يخونون الآخرين !!!
ومن الملفت والمثير أن عرمان دائماً ما يتبني قضايا الآخرين في داخل الحركة الشعبية وبدون رضاء وتفويض منهم وخاصة المهمشين الحقيقيون في داخل الحركة ومن غير أبناء الجنوب ويحدث لهم هذا التهميش و بفعل ممارسات جنوبيي وقياديي الحركة الشعبية وهم من مظاليم نيفاشا مثل أبناء جنوب النيل الأزرق و أبناء النوبة والجبال والذين يتحدث عنهم أيضاً عبد العزيز أدم الحلو ابن قبيلة المساليت ذات الأصول الدارفورية وليس الجنوب كردفانية أو جبال النوبة حيث هو فقط قد عاش بالجبال ومناطق النوبة وهو ليس من أصول نوبية كما يعتقد الكثيرون وهو الذي أدخل لتنظيم كمولو النوباوي ومن بعدها الحركة الشعبية عن طريق صديقه يوسف كوه والذي فرضه على أبناء النوبة وصعده ولمعه وأوجد له مكاناً وسط النوبة وأبناء الجبال.
فنجد أن عرمان يتعاضد بالحلو ليتحدث عن النوبة والتي مارس الظلم على أبناءها وقادتها من الحركة الشعبية على مدي تاريخ ومسار الحركة الشعبية وحيث أوردت صحيفة المدينة الواسعة الانتشار وعلى لسان أحد أبناء النوبة جاء فيه الأتي... أكد القيادي بالحركة الشعبية بجبال النوبة العميد معاش عبد الرحمن رجب رفض النوبة التام بالحركة الشعبية وخارجها دعوة عرمان لتكوين حزب سياسي بالشمال مكون من مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق وبقية مناطق الشمال. مشيراً إلى أنه لا يحق لعرمان الحديث باسم النوبة لأنه تسبب في إبعاد وإقصاء قياداتها من القطاع بدءاً من عبد العزيز أدم الحلو الذي تسبب في هجرته إلى أمريكا من قبل وذلك لأنه عمل علي إقالته من قطاع الشمال وبالتسبب أيضاً في خروج الدكتور جمعة الوكيل منزول رئيس الحركة الشعبية بولاية الجزيرة من الخرطوم إلى أسمرا و انضمامه لحركة العدل والمساواة بجانب التسبب في تأجيج مشكلة القائد تلفون كوكو إلى أن اعتقل بجوبا....انتهي تصريح العميد رجب.
أرجع بالذاكرة إلي مقال كتبه القائد تلفون كوكو حينما كان برتبة العميد بالجيش الشعبي وذلك في شأن الممارسات الخاطئة والتي ارتكبها عرمان في حق النوبة معضداً تصريح العميد عبد الرحمن رجب الأخير وهو من المقالات والتي جعلت عرمان يضمر لتلفون ويساهم في سجنه وقمعه وتعذيبه بجوبا والي الآن وهو هنا حراً طليقاً ينادي بتكوين حزب ويتشدق في نقد الآخرين ويزايد باسم أبناء النوبة!!!! وعنوان المقال هو (يا أهل كردفان إني لكم من الناصحين) بتاريخ 17/12/2006م وأورد تلفون فيه الآتي : (إن ما يقوم به ياسر سعيد عرمان هو نفس التبشير الذي بشرت به الحركة الشعبية لتحرير السودان الناس منذ قيامها في بيانها السياسي 1984م المنفيستو... كلام عندما تسمعه يدخل قلبك وعقلك لان به من الحقائق و الموضوعية ولكن يظل كلام بلا عمل وبلا تنفيذ وبلا التزام وبلا احترام.. وقد ظهر هذا جلياً بعد اتفاق السلام الشامل الظالم حيث أقصي أبناء النوبة من دون تضحياتهم أقصوهم من حكومة جنوب السودان بعد تضحيات وثبات وقتال لعشرين عاماً إذا أين الحقيقة أو فلسفة السودان الجديد السودان الواحد؟!!!! ما هو الفهم الذي يطرحه السيد ياسر سعيد عرمان وهو نفسه قد مارس هذه السياسة في إقصاء أبناء النوبة الفائزين بالانتخابات الديمقراطية في ولاية الجزيرة وولاية سنار و ولاية النيل الأبيض إقصاء تم على حسب نظريته بالتمييز الايجابي!!!! وكذلك في ولاية القضارف وعين بدلهم شيوعيين لم يخوضوا انتخابات ولم يصعدوا حتى من قواعدهم ولم تكن لهم قاعدة من قبل ولم ينكوا بنيران الإنقاذ عندما كانت تبطش وتعتقل المؤيدين للحركة وتصفهم بالطابور الخامس ,هؤلاء في ولايات الشمال هم ثبتوا مثل ثبوت إخوتهم المقاتلين من أبناء النوبة في الحركة الشعبية لتحرير السودان.. ويواصل تلفون ليكتب..ولكن سيكون من السذاجة أن تقوم الحركة الشعبية بإقصاء أبناء النوبة عن طريق ياسر عرمان و الذين ثبتوا الحركة في شمال السودان ويحاول من دون خجل نشر أهداف الحركة والعمل على تعبئة الناس حول الحركة بينما هو يغتال في صناع الحركة والثابتين والقابضين على الحركة أيام الحارة ويرمي بهم عكس الرياح ويحاول أن يكون أجسام جديدة وكأن الحركة لم تكن لديها جذور من قبل في الشمال, هذه خدعة وهذه انتهازية الشيوعيين..
 وكتب تلفون مواصلاً حيث قال: أنا أقول يا أخي دانيال كودي إن تنظيم كمولو والذي أقصاه ياسر عرمان من حكاية الحركة الشعبية في الخرطوم والجزيرة وسنار وكوستي والقضارف هو نفس التنظيم الذي فوز سعادتكم مع المرحوم يوسف كوه في انتخابات عام 1981م .. هذه هي نفس قيادات هذا التنظيم الذي يعمل ياسر عرمان ومن معه علي اغتيالهم.. فإذا كنت ركبت معه نفس القطار فاني أنصحك بان تنزل من هذا القطر وإلا سوف تكون مثل العريس الذي فارق زوجته حتى الآن... وأختتم تلفون مقاله مخاطباً أهل كردفان بقوله أخيراً أقول لشعب كردفان أم خيراً جوه وبره كلام زملائي الوزير دانيال كودي و الكومريد ياسر عرمان كلام حلو جداً وكلنا مع طرحهم الجميل ولكن شرط أن تتوافق الأقوال مع الأفعال وشرط أن يوضحوا للشعب السوداني عامة لماذا أقصوا أبناء جنوب كردفان وأبناء جنوب النيل الأزرق من حكومة جنوب السودان؟؟؟؟؟؟ انتهي كلام تلفون كوكو).
بالمقارنة لكلام العميدين تلفون ورجب وفي العامين 2006م و وفقاً لرؤية تلفون كوكو وتشخيصه لمآلات الأمور و في أواخر العام 2010م  وبحسب التصريح الأخير الصادر من العميد رجب فإن المتابع والمتمعن يأخذ فكرة جيدة عن رؤية أبناء النوبة ورأيهم في  ياسر عرمان ويخلص إلى أن هذا الرفيق شخصية متناقضة وديكتاتورية ويهمش الآخرين وأنه تعامل مع قضايا النوبة بكل الاحتقار والاضطهاد لهؤلاء الشجعان أبناء الجبال وبل فيه الروح الانتقامية وما يحدث للقائد الفريق تلفون الآن في جوبا خير دليل على تورط عرمان في تلك الأمور ويفرض السؤال الآتي وهو لماذا لم تفرج سلطات الحركة والجنوب عن تلفون حتى الآن والجنوب يسير نحو الانفصال وتلفون من أبناء الشمال والنوبة وغيره من المنتمين للحركة الشعبية يعبثون بقضايا النوبة وهم أصلاً من غير أبناء النوبة والجبال وتلفون أحق منهم بذلك وأعف وأحرص علي قضايا أهله وإقليمه, وتاريخه النضالي والقتالي فقط يعطيه هذا الحق أكثر من سجانيه والمعينين علي سجنه وترهيبه وقهره وإذلاله ؟
 ونلاحظ دائماً وعبر تاريخ ومواقف عرمان أنه يكرر نفسه في المواقف والأفعال المتناقضة ويبدو أنه الآن يستغل الظرف والذي يمر به شريكه المؤتمر الوطني من تأهبه لإجراء استفتاء الجنوب ومن ضغوط سياسية واقتصادية تشهدها البلاد ويحاول أن يقوض حكومة المؤتمر الوطني و يلكمها بالضربة بالقاضية والذي  لولا هذا الحزب وهذه الحكومة وهذه الاتفاقية الباهتة لما عاد عرمان للسودان ولما وجد الحصانة وعدم المسآلة القانونية لتهمة تحوم حوله وتشاع منذ أزمان .
 وفي نفس الوقت يحاول عرمان بهذا الحشد وفكرة تأسيس حزب جديد أن يجد لنفسه مكاناً في شمال السودان ليمارس زراعة الفتن وبذر بذور الانفصال لأجزاء أخري من السودان وما تصريحاته الأخيرة لأحد القنوات التلفزيونية بأنه سيعمل علي إقامة تنظيم سياسي بالقوة ويتوعد بذلك إلا دعوة منه للكراهية والعنف والدم وخلق حالة من عدم الاستقرار بشمال السودان بعد انفصال الجنوب وما دعوته لقيام جنوب جديد جغرافي وسياسي إلا دعوة للفتنة وتهديداً لأمن المواطن والوطن.
لن ينسى أهالي وأصدقاء وجيران ضحايا وقتلى شهداء الاثنين الدامي أبان مصرع وهلاك الدكتور جون قرنق دور باقان وعرمان وغيرهم من رموز الحركة الشعبية في تحريض وتحريك الجنوبيون لقتل أبناء الشمال ظناً منهم أن موت قائدهم تم بتدبير شمالي ومن الحكومة ولتكشف لهم الأيام أن مقتل زعيمهم كان بصناعة يوغندية مئة بالمائة وبتدبير من صديقهم الحميم موسيفيني. وكذلك لن ينسي أهالي الضحايا تقاعس السلطات الحكومية عن حمايتهم وحفظ أرواحهم من براثن الهمجيين وكل ذلك تقديساً وعشماً في شركاء نيفاشا والذين هم الآن سيذهبون بالجنوب بعيداّ برغم أنف كل من أعانهم على قتل الشماليين بقصد أو بدونه ومنهم من يحكم ومن تولى أمر ولاية لم تتعافى وتسلم من تلك الأحداث الحزينة!!!!  
سيظل عرمان نسيب الجنوبيين ينفث في سمومه وفتنه وتهديده لحياة كل من هو شمالي ولأنه ينطلق من فكرة سميت زوراً وبهتاناً السودان الجديد وقامت علي الفتنة وإراقة الدماء وكراهية العرب والمسلمين وهو الذي قاتل في البرلمان لقبر وتدمير الأجهزة الأمنية وتحجيم أدوارها وتهميشها وغل أيديها وتكبيلها, ممنياً نفسه بأن يفعل العجب العجاب في هذا السودان وكما يفعل غيره!!! ولذا سيظل هذا الرجل مهدداَ أمنياً لهذا الوطن هو ومن هم على شاكلته ويتحمل هو بمقدار كبير أمر فصل الجنوب و وزر محاولة نسف استقرار السودان .  
tayseer marawe [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]