من ذاكرة الأوراق ...
الشيخ ابوزيد محمد الامين الجعلي ، من الشخصيات التى لا تنسى، رغم اللقاء به في مرحلة مبكرة من حياتنا ، مدرسة عطبرة الاميرية الوسطى ، في خمسينيات القرن الماضى والسودان تحت الحكم الثنائى ،.. له مواقف ميزت رجال ذلك الجيل من بيوت التصوف ..وكان زميله في المدرسة الاستاذ محمد سعيد معروف ، القيادي الشيوعي آنذاك ،وقد القى عليه القبض بتهمة توزيع منشورات للحزب وفي التحقيق أنكر التهمة وقال انه كان طوال ذلك اليوم (مقيل )مع الشيخ ابوزيد في منزله ، واستدعي الشيخ ابوزيد للتحقيق واقسم على اليمين ان محمد سعيد معروف كان معه . وبذلك اطلق سراح المتهم ..وهنا داعبه الاستاذ احمد صيق زميلهم في المدرسة " ياشيخنا نحن كل يوم نكضب ألف كضبة , وانت اصلك ما بتكضب ولمان تكضب مرة واحدة في عمرك وحالف على اليمين كمان ؟؟) فأجابه (يااحمد خلي اللعب ده ..ده نضال ضد الاستعمار.. وان شاء الله بصوم كفارة .) وبالفعل صام ثلاثة أيام ..كما روى ابنه محمد ابوزيد الجعلي لجريدة الخرطوم 24 فبراير1999

* التوحد مع الجمر ...
الآن نحن نقف جميعا على بركان الوطن الذى ينفجر ولم يعد بوسعنا الا ان نتوحد مع الجمر المتطاير من فوهته وننسى نارنا الصغيرة ..اليوم لا شييء يستحق كل الاناقة واللياقة ..الوطن نفسه اصبح لا يخجل ان يبدو أمامنا في وضع غير لائق .. وبالمناسبة توجد صحف يجب أن تغسل يديك سبع مرات بعد أن تتصفحها ..!
(......)
*العاشق والمدمن ..
كنت أدري ان العاشق مثل المدمن , لا يمكن ان يقرر بمفرده الشفاء من دائه ، وانه مثله يشعر انه ينزل تدريجيا كل يو م اكثر نحو الهاوية ، ولكنه لا يمكن ان يقف على رجليه ويهرب مادام لم يصل الى ابعد نقطة من الجحيم ويلامس بنفسه قعر الخيبة والمرارة القصوى .. لقد اصبح هذا الوطن لبعضنا فقط .. فهل قدر الأوطان ان تعدها أجيال بأكملها ، لينعم بها رجل واحد ؟؟
(مطاع صفدي )
لماذا ...؟؟
الفساد اصبح لا ينظر اليه بنفس المنظور الذى كان في السابق ، فكتابة شيك بدون رصيد أواختلاس مال عام أودخول السجن ، لم يعد ينظر اليه كعيب اجتماعي بذات المنظور الذي كان يحدث قبل سنواتت مضت..!
(د عبد المنعم خليفة خوجلي )
*نساء ورجال ..
كنا حشدا كبيرا نساء ورجالا نسير في الطريق ..فجأة خرج علينا فهد قطع الطريق ..
قلت لرجل بجانبي : أليس هنا فارس يرد علينا هذا الفهد ؟
--لا أعرف ..لكن أعرف امرأة ترده ..
_ أين هي ؟
سار وسرت معه الي هودج قريب ..فنادى:
--(نادا )أنزلي وردى عنا هذا الفهد ..
فقالت :
-- أيطيب قلبك أن ينظر الىٌ وهو ذكر وأنا أنثى ؟
قل له : نادا تحييك وتأمر أن تفتح الطريق ..
فحنى الفهد رأسه وغاب !
(أدونيس )

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.