رسالة من المخرج السينمائي الاستاذ شوقي عز الدين :
ألاخ الأستاذ يحيى.. سلامي الحار لك وجميع أفراد الأسره. سَــتُــدْهَــشُ كثيراً أن تتلقى رسالةً بعد سنين طويله من شخص قد تخونك الذاكره أن تتعرف عليه وإلى حين أن نتبادل الحديث فيما بعد.. هناك موضـــوع عاجل جدا :
طلب مني الزملاء بنادي السينما السوداني وعلى رأسهم سليمان محمد إبراهيم أن أكتبَ عن علاقتي بنادي السينما منذ الستينات ومساهماتي في النقد السينمائي وبرنامج سينما سينما التلفزيوني بمناسبة اليبوبيل الذهبي لنادي السينما . الموضوع صعب جداً بعد مرور 50 عاماً . أقوم بمحاولات مضنيه في سبيل ذلك . حسبما أذكر كانت هناك مبادرة لصناعة سينما سودانية تم عقد إجتماع لها في منزلكم في الإمتداد (أعتقد) في الستينات وخرجنا بتصور أو منيفستو . أتذكر ذلك ؟ من حضر الإجتماع خلافاً لشخصي وأنتَ ومحمود تميم وأعتقد هشام الفيل ؟ وماذا تم فيه ؟ لتضمين ذلك في التجربة .
مع خالص الشكر
شوقي عز الدين


عزيزي شوقي .. خوفا من المزيد من الانتظار وانت قيد الإعداد لمشروعكم التوثيقي الذي يستحق مساندة واستنفار كل المهمتمين بصناعة السينما فى السودان ، .. نقطة البداية لعقد اجتماع لمناقشة المشروع السينمائي ، كان استجابة لدعوة من الاستاذ الرشيد مهدى ، صاحب اول فيلم روائى في السودان (آمال واحلام ) لتقديم مشروع فيلم جديد يقوم بانتاجه .. وقد نشرنا الدعوة على نطاق واسع عبر الصحف ، وكان النشاط السينمائي محدودا وفي بداياته مع وجود كوادر مؤهلة بادرت بامكانياتها الذاتية للدراسة في اكاديمبات السينما .ومنهم من تأهل من خلال الاخراج في المسرح ، وفي مقدمتهم الاستاذ ابراهيم ملاسي ،مخرج فيلم آمال واحلام.
ووجدنا استجابة كبيرة ، و عقدنا سلسلة من الاجتماعات لمناقشة العديد من الأعمال الروائية السودانية لترشيحها للاستاذ الرشيد مهدي ، وتم الاتفاق على ترشيح قصة صدرت حديثا آنذاك للاستاذ مختار عجوبة بعنوان ( عندما أهتز جبل البركل ) وكان حماسنا لها بأنها تغنيننا عن الديكورات المكلفة لامكانية تصويرها في بيئة غنية ، قرية البركل في ضواحى مدينة كريمة في شمال السودان ، واذكر من حضور ذلك الاجتماع ، بالاضافة لمحمود تميم ، وهشام الفيل ،شريف مطر وبكري مطر وابراهيم شداد ومحمد حسن مهدي ، وعثمان تميم .وامين الرشيد والاستاذ علي عبد الرحيم ، بطل فيلم آمال وأحلام .وتبنت صحيفة السودان الجديد الترويج للفكرة والدعوة لمسابقة لاختيار الممثلين وبالفعل نشرت الاعلانات ، وتمت معاينات لعدد من الوجوه الجديدة .
وقدمنا تصورنا للاستاذ الرشيد مهدي الذى ادخل تعديلات كثيرة لم تجد موافقة المجموعة واعتبرتها مخلة بالفكرة ،واستمرت المناقشات ، وحاول الاستاذ أمين الرشيد تقديم حلول وسطى ، وبدوره لم بنجح .. وفتر الحماس ولم يتم انتاج الفيلم .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.