لماذا لا نحترم شيخوخة وامراض مبدعينا .. هل يحق لنا وهم في حالة وهن وضعف ،وعلى حافة النسيان وفقدان الذاكرة ، استضافتهم وتوجيه الكاميرات علي شحوبهم ونحولهم ودموعهم ، وعلى ملابسهم التى اتسعت عليهم ، بعضهم على فراش المرض ومعظمهم تفيض دموعهم، وتتساقط دون استئذان وتحكم ..!

حدث هذا مع كاتبنا الكبير الاستاذ الطيب صالح ، وشاعرنا المتفرد محمد مفتاح الفيتوري ، وفارس الميدان حمدي بدر الدين ، والشامخة الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم والفنان المبدع خضر بشير ،والاعلامى مدير رويتر محمد ميرغني والمخرج المسرحي الريح عبد القادر ، وكروان كردفان عبد الرحمن عبد الله ، ونجم الفريق القومي المحينة ،.. ولا نشك في نوايا محاوريهم من الاعلاميين ومقدمي البرامج التلفزيونية ، لكن الكاميرا لا تجامل ،وند وب الزمن تهزم جهدهم للتماسك وتمنعهم من الحديث بطلاقتهم المعهودة ، وتشوه وجوههم النضرة وتحشرج نبرات صوتهم التى أحبها و ألفها الناس .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.