لعل الجملة المفيدة في المشهد الراهن هو عودة السودان الي البيت العربي الكبير.ولكن تؤكد المؤشرات أنه سيظل خارج  منظومة الأمن القومي العربي رغم مشاركته في عاصفة الحزم التي انتهت عملياتها رسميا الأسبوع الماضي. تنسلخ من هذا الوصف العديد من الأسئلة المتفاعلة حول ماهية هذه العودة. هل هي عودة الي حلف سياسي وعسكري؟ أم هي اعادة اصدار بطاقة عضوية فقدت بالتقادم لنادي سياسي يتسم بالسيولة والأجندة المفتوحة؟ و ما هو ثمن هذه العودة وهل هناك ثمة مخاطر أخري كامنة في الخارطة الجيوسياسية؟.اكبر اسئلة الحراك العربي وملامح النظام الإقليمي الجديد التي تؤرق السودان هو أنها تعيد ترتيب الأوراق الحيوية حيث تتحول أيران الي أنها العدو المركزي وتصبح اسرائيل الحليف الخفي. رغم ذلك يقول البعض إن السودان يعتبر بحيرة آمنة في محيط اقليمي مضطرب، خاصة وأن كل التحليلات الدولية كانت تؤكد قبل سنتين فقط بأن السودان علي أعتاب الإنهيار والتحول الي دولة فاشلة. ولكن في المقابل سقطت في فخ الفشل والانهيار كثير من الدول التي كانت حسب المؤشرات الدولية الأكثر استقرارا وتماسكا.
إن السودان وهو ينجز جولة جديدة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية رغم الانتقادات الموجهة من قبل الدول والمنظمات الغربية يؤكد مجددا علي وجود استقرار نسبي وهامشا  من الحرية السياسية، لكن في الجهة الأخري من النهر تسيطر علي المشهد السياسي في الشرق الأوسط والعالم العربي صورة قاتمة شديدة الإضطراب لوجود أربعة حروب اهلية في العراق،سوريا، ليبيا واليمن ترتكز علي قاعدة  من الإنقسامات الدينية والأيدلوجية والأثنية ترافقها تصدعات عميقة في بنية الطبقة الإجتماعية والتهميش الإقتصادي والتمييز الطائفي.
وتستظهر المرحلة الراهنة الي يمر بها السودان أهمية إدارة التحول السياسي في ظل نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جاءت مخيبة لآمال الحزب الحاكم،والتي تعني توسيع قاعدة المشاركة السياسية و تقديم إستحقاقات السلام والإصلاح السياسي والإقتصادي. وهذا ما أشارت اليه مجلة الأيكونومست البريطانية الصادرة منتصف شهر أبريل وهي تؤكد في تقريرها أن الرئيس البشير سيفوز بالإنتخابات الرئاسية لعدم وجود بديل قوي ينافسه في ظل مقاطعة الأحزاب الرئيسية، ورغم تحفظات الغرب علي الإنتخابات ونتائجها المتوقعة لكن تستشعر القوي الغربية الرئيسية الضغوط المتوالية للتعامل مع حكومة السودان في ظل التحولات الإقليمية الجارية، وتعاظم دور السودان الإيجابي لتعزيز الإستقرار في المنطقة. كما تواصل دول الجوار العربي مساعيها مع العواصم الكبرى خاصة واشنطون لإعادة التعاون السياسي والإقتصادي مع السودان.
برز السودان بصورة ايجابية علي المستوي الإقليمي وهو ينجح في الوساطة بين مصر وأثيوبيا لبناء سد النهضة، وكان مشهد الرئيس البشير وهو يتوسط كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي ديسالين هايلي ماريام في قاعة الصداقة كافيا ليعلن استعادة السودان لدوره الحيوي في التوسط وحل النزاعات الإقليمية، كما سيطر السودان علي المشهد السياسي والإعلامي في العالم العربي والشرق الأوسط وهو يعلن تأييده ومشاركته في حرب عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين واعادة شرعية الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي.هذا فضلا عن المشاركة الإيجابية للسودان ضمن الجهود الأقليمية لحل المشكل الليبي وهو ما اشار اليه رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني وهو يعلن وقوف السودان مع الحكومة الشرعية وتنسيق جهوده وتعاونه مع الدور الإقليمي والدولي. وماتزال الدوائر الغربية تشيد بدور وموقف السودان في عدم التدخل في الصراع الداخلي بين سلفاكير ورياك مشار في جنوب السودان، وكذلك تطبيع علاقاته مع تشاد ودول الجوار الأخري.
لم يعلن السودان موقفا رسميا من الإتفاق النووي بين ايران والدول الست الأخري، وهو الإتفاق الذي وجد ترحيبا دوليا طاغيا لأنه مثل أنتصارا لوسائل الدبلوماسية والتفاوض بدلا عن الحروب والدماء، ولكن في ذات الوقت يشاطر السودان أشقاءه في الخليج العربي المخاوف من أمتلاك أيران للسلاح النووي مما يعني تغيير الخارطة السياسية والديمغرافية في الشرق الأوسط في ظل سياسة ايران التوسعية في المنطقة وشواهدها الماثلة في لبنان والعراق وسوريا، وهو ما دفع الرئيس البشير للتصريح أن السودان يقف الي جانب حق الإمارات العربية المتحدة في الجزر المتنازع عليها مع أيران. وقد دفع السودان من قبل ثمنا غاليا في علاقته مع ايران التي لم تكن تتجاوز العلاقات التقليدية بين الدول ولم تنطوي في أي يوم من الأيام علي بعد استراتيجي لتهديد أمن المنطقة أو تعزيز نفوذ ايران في الإقليم.ولكن استطاع السودان بجهود دبلوماسية دؤوبة ان يزيل المخاوف التي ظلت تعشعش في تفكير قادة دول الخليج، وأن يتخذ قرارا استراتيجيا بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية والمدارس والحسينيات في السودان بعد أن تجاوزت مهامها ووظائفها ومثل ذلك خرقا لمقتضيات الأعراف والتقاليد الدبلوماسية، وقد وجد هذا  القرار ترحيبا وتجاوبا من دول الجوار العربي، وحرر السودان من عقدة المخاوف وارتياب الظنون العربية التي غذاها البعض عن قصد.
استطاع السودان أيضا في ظل الحراك العربي المضطرب أن يتجاوز بحصافة وذكاء مأزق الأزمة السياسية الداخلية في مصر بعد تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي لمقاليد الحكم في مصر. وكانت الإتهامات تشير الي تورط السودان في ايواء قادة الأخوان المسلمين وتهريب السلاح وتكوين قاعدة أنطلاق بديلة جنوب وادي النيل، ولكن بالحوار والتفاهم المتصل تيقنت القاهرة أن هذه المزاعم مجرد أكاذيب والتزم السودان بما أعلنه رسميا بأن ما يحدث في مصر هو شأن داخلي يخص المصريين وحدهم ولن يتدخل.ومع زوال الحواجز تدريجيا وإعادة بناء الثقة بين الرئيسين والتي انتهت الي تبادل الزيارات في عاصمتي البلدين أكتملت حلقات تطبيع العلاقات بين القاهرة والخرطوم بعد عقود من الإضطرابات والشكوك المتبادلة.
تعكس ردود فعل السودان السياسية ازاء هذه التطورات الإقليمية، ورغبته المبكرة في التفاعل الإيجابي لتشكيل النظام الاقليمي الجديد عن قراءة واعية لمجمل المشهد السياسي العربي، وهو قد عاني من الإنقسامات العميقة والعداء المعلن جراء موقفه من حرب الخليج الثانية، لذا اصبح هدفه هو تعزيز التعاون ووحدة الصف العربي في ظل التحديات الراهنة، وعد بعض المراقبين هذا الموقف تصحيحا لحرب الخليج الثانية.
شوه بعض أهل السياسة والإعلام مشاركة السودان في عاصفة الحزم وسببوها بعائدات مادية تتدفق علي خزينة البنك المركزي، وهو تعليل ساذج وتبرير سطحي، لأن نظر السودان يمتد الي الأفق الإستراتيجي إذ تتشكل في المنطقة ملامح نظام اقليمي جديد يقوم علي أنقاض النظام السابق الذي ورثته المنطقة بعد ثورة الضباط الأحرار في مصر عام 1952،وسيطرة المشروع القومي العروبي علي مفاصل السلطة في معظم الجمهوريات العربية وظلت الملكيات العربية في الخليج بمنأي من آثاره السياسية إلا في أطار التضامن العربي والحرب ضد إسرائيل، وقد ظهر هذا التناقض جليا في حرب اليمن بين التيارين الملكي والجمهوري وموقف مصر والسعودية من الجانبين..هذا النظام العربي الجديد كما تبدو ملامحه في الوقت الراهن يتحول فيه مركز الثقل من القاهرة الي الرياض تحت قيادة الملك سلمان الذي آثر الإبتعاد عن سياسات سلفه السابقة الملك عبدالله وأهتمامه بإعادة لحمة التضامن العربي وتجاوز اشعال الحرب والصراع مع قوي الإسلام السياسي في المنطقة التي كانت احدي ركائز السياسات السابقة بعد سقوط نظام محمد مرسي في مصر. هذا التحول يتيح فرصة كبيرة في تجاوز آثار القيادات التاريخية ذات الثقل الأيدلوجي التي وظفت المجهود العربي في السابق كما فعل عبدالناصر لتكريس زعامته الشخصية وخدمة قضاياه القطرية مع خسائر مادية ومعنوية هائلة للشعب العربي من المحيط للخليج.
والسودان حسب تجربته التاريخية شديد اليقين أن الحروب لا تحل المشاكل ولكن تهيئ الملعب لإحداث التسوية السياسية الشاملة،لذا لم يكن غريبا علي السودان في قراءته للمشهد الإقليمي أن تتحول عاصفة الحزم الي إعادة الأمل لأن التسوية السلمية عبر التفاوض ومخاطبة القضايا الإنسانية هي اس الإستقرار والتنمية والسلام الدائم.
وكما كشف خطاب الرئيس البشير في القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ فإن رؤية السودان تتجه في بناء هذا النظام الأقليمي ليس لتكريس الإستجابة العسكرية للتحديات الأمنية التي قد تطرأ كما يحدث في اليمن الآن ولكن ايضا الي احياء التعاون الإقتصادي بين الدول وتسهيل تدفق الأموال والرساميل العربية ، وانشاء الاسواق المشتركة وتحقيق الأمن الغذائي وهي المبادرة التي ظل يقدمها السودان في القمم العربية المتوالية.
لقد ظل السودان في السابق علي هامش الترتيبات الإقليمية العربية رغم جهوده المقدرة في إعادة روح التضامن العربي في مؤتمر اللاءات الثلاث في الخرطوم عام 1967،وكذلك مشاركة القوات المسلحة السودانية في كل تشكيلات الجيوش العربية لدعم القضية الفلسطينية والدفاع عن مصر والعراق ورد العدوان الإسرائيلي.كما كان السودان في خندق مصر بعد المقاطعة العربية للرئيس انور السادات عقب زيارته التاريخية للقدس وتوقيعه اتفاقية السلام مع إسرائيل، وهو ما دعا السادات ليقول أنه لا يأبه بالمقاطعة العربية لأن  مصر والسودان هما نصف العالم العربي سكانا ومساحة. رغم مشاركات السودان السياسية والعسكرية المشهودة لدعم القضية العربية وتعضيد تماسك النظام الإقليمي في السابق إلا أنه لم يجد الإهتمام الكافي من قبل القوي العربية لدعم وحدته الوطنية ونهضته الإقتصادية وتماسكه السياسي والإجتماعي وتأهيل جيشه الوطني.وحاد العقل عن بعض النخب العربية وهو تري في حرب الجنوب في السابق سببا كافيا للإبتعاد عن دعم السودان بإعتبارها حربا أهلية داخلية في الوقت الذي كانت تتدفق فيه المساعدات الغربية علي حركات التمرد في جنوب السودان بدعاوي انقاذ الهوية الأفريقية والديانة المسيحية من عدوان العرب والمسلمين.
 لهذه الاسباب التاريخية والسودان يشارك هذه المرة في بناء النظام الإقليمي الجديد الذي يقوم علي قاعدة من التحالف السياسي العسكري وتسنده قوات عربية مشتركة للمرة الأولي في تاريخ المنطقة يجب أن يتنبه الي أن ثمرات هذا البناء يجب ان تظلل سقفه الوطني بالدعم والتضامن وحمايته السياسية والإقتصادية من غلواء العداء الغربي. ولعل الأهم هو توفيق الوضع الإستراتيجي للسودان بإعتباره حارسا للبوابة الجنوبية للعالم العربي هذا من ناحية الأمن القومي،وهذا يستدعي إعادة بناء جيشه الوطني للنهوض بهذا المهمة بأسم الأمة العربية. أما من ناحية التفاعل الحضاري فهو القنطرة الرابطة بين الشرق الأوسط وقلب القارة الأفريقية.
كشف المقال الذي خطه وزيرا خارجية أمريكا السابقين هنري كيسنجر وجورج شولترز الذي نشراه في منتصف شهر أبريل في صحيفة وول استريت جورنال بعنوان (اتفاق أيران النووي وآثاره) أن الإتفاق علي وقف البرنامج النووي الإيراني لوحده ليس كافيا دون أن يترافق ذلك مع كبح جماح النزعة السياسية التوسعية لإيران في المنطقة، لأن ذلك قد يدفع الدول العربية للبحث عن وسائل ردع نووي سواء بإمتلاك السلاح أو استدعاء قوي صديقة من خارج المنطقة لإسباغ الحماية النووية علي دول الخليج والسعودية. وهذا بالطبع كما يقول كيسينجر وشولترز سيضر بمصالح أمريكا والغرب في المنطقة مما يستدعي إعادة التعاطي الإستراتيجي في المنطقة ومراجعة سياسة الإنسحاب الي منطقة آسيا الباسيفكية.
جاءت الإجابة علي تساؤلات كيسينجر وشولترز في اهمية النظر الإستراتيجي الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط في المقال الذي خطه الكاتب  ديفيد أغناتوس و نشرته صحيفة (الواشنطون بوست) الأسبوع الماضي مشيرا أن سياسة أوباما الجديدة في الشرق الأوسط سترتكز علي قاعدة (التعاطي المزدوج)، وستتضح ملامح هذه السياسة في الإجتماع المرتقب بين الرئيس أوباما وملوك وأمراء دول الخليج الشهر القادم في منتجع كامب ديفيد بميرلاند.وهي تعني فتح باب التعاطي مع أيران من اجل تقليل خطر تهديدها النووي وفي ذات الوقت فرض مظلة الحماية الأمريكية علي منطقة دول الخليج استجابة لإنشغالات السعودية حول الأمن الإقليمي. وحسب المشاورات التي يقودها وزير الدفاع الإمارتي في واشنطون لترتيب أجندة القمة الأمريكية الخليجية فقد رفضت واشنطون مقترح دول الخليج بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك، لكن وعدت بالتدخل السريع واسباغ الحماية الأمريكية والتصدي لأي تهديدات في المنطقة.
خطة واشنطون حول (التعاطي المزدوج) ربما تضعف من مسار النظام الإقليمي الجديد قيد التشكل لأنه يعيد مظلة الحماية العسكرية علي دول المنطقة ومواصلة سياسة احتواء إيران.وهذا سيعيد موضعة السودان مرة أخري الي هامش الفعل العربي نسبة للعامل الأمريكي الذي يصر للتعامل مع السودان علي اعتباره دولة في افريقيا جنوب الصحراء وليس دولة مؤثرة علي معادلات الأمن الإقليمي وقضية الشرق الأوسط. ليس من مصلحة السودان دخول المنطقة الي حظيرة سباق التسلح النووي مع أيران،لكن من مصلحته تعزيز القدرات العربية في ظل النظام الإقليمي الجديد للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي دون الإعتماد علي قوي خارجية كما كان في السابق.وكشفت النيويورك تايمز في هذا الصدد عن أنفاق المملكة العربية السعودية لثمانين مليار دولار لشراء اسلحة جديدة هذا العام، وصفقة نوعية مع الإمارات لشراء الطائرات الموجهة دون طيار (درونز) بمبلغ 22 مليار دولار، وستكسر هذه الصفقة خروج بعض انواع السلاح الأمريكي الذي كان مقصورا علي دول حلف الناتو وبيعه لدول أخري في الخليج لإحداث التوازن الإستراتيجي مع إيران. ولأول مرة تؤيد مراكز ومؤسسات عتيقة في منظومة صناعة السلاح الأمريكية أجراء صفقات سلاح نوعي لدول الخليج رغم القرارات السابقة التي تمنع ذلك للمحافظة علي التفوق الإستراتيجي لإسرائيل في المنطقة ، ويقول محللون أن سبب الموافقة الأمريكية هو دخول دول المنطقة في تحالف غير معلن مع إسرائيل لمحاربة إيران. لا شك أن السودان لا يرغب في دخول المنطقة الي سباق تسلح او الدخول في حرب بالوكالة ولعل الأهم بالنسبة للسودان أن يخرج هذا النظام الإقليمي الجديد من هموم الأمن القومي المادي باستخدام الوسائل العسكرية والجبرية الي مفهوم أوسع للأمن القومي يرتكز علي تعزيز التعاون الاقتصادي وتدفق الأموال للإستثمار في القطاعات الحيوية وفتح الشراكات والأسواق المشتركة وتحقيق الأمن الغذائي العربي، وهي تحولات سيكون للسودان فيها النصيب الأوفي بحكم امكاناته الإقتصادية وموارده الطبيعية وقدراته الكامنة. وسيظل السؤال الجوهري الذي يؤرق السودان في مسار تشكل النظام الإقليمي الجديد هو وجود حليف خفي هو إسرائيل وعدو مركزي هو ايران. وحسب المؤشرات والمعطيات الراهنة لن يلتزم السودان بهذه الصيغة الفضفاضة لهذا التحالف إذ لن يقبل السودان على المستوى الثنائى ظلال أي تحالف خفي او معلن مع إسرائيل كما أنه لا يجد أي مبررات كافية بالنسبة له لجعل ايران هي العدو المركزي.لكنه في ذات الوقت يعارض سياسة طهران التوسعية وتقوية جيوب الشيعة في المنطقة واشعال حروب طائفية بين السنة والشيعة. هذا مع العلم  أن ذلك ليس وضعا جديدا في سياسة السودان الخارجية فقد كان السودان الحليف الوحيد لمصر السادات في ظل مقاطعة عربية شاملة عقب توقيع إتفاقية كامب ديفيد للسلام، ومع ذلك لم يطبع علاقته مع تل أبيب.هل يعيد التاريخ نفسه من جديد؟.وتظل سياسة السودان الخارجية في هذا الصدد هي أن الخرطوم هي عاصمة اللاءات الثلاث؟.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.