أســتـدراكات

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

في  بحث طريف أنجزته كلية الأعلام في جامعة جنوب ألاباما في الولايات المتحدة عن السياسة والصحافة،خلصت نتائجه الي أن معظم الصحفيين لديهم نزوعا طبيعيا نحو الأفكار الليبرالية. لهذا لا يبدو غريبا أن أغلبية الصحفيين في الولايات المتحدة يتعاطفون مع الحزب الديمقراطي.وربما لهذا السبب أتهم مرشح الرئاسة الجمهوري السابق السيناتور جون مكين صحيفة النيويورك تايمز بالأنحياز والتعاطف مع مرشح الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما مما يقدح في حيادها المهني.وذكر البحث أن الصحفيين يكتسبون هذا التوجهات الليبرالية بعد التحاقهم بالعمل الصحفي ولا يحملونها من مقاعد الدراسة.هذا النموذج لا يقتصر علي حالة الولايات المتحدة فحسب بل تجده يمتد الي معظم المؤسسات الصحفية ووسائل الأتصال الجماهيري في جل أنحاء العالم وذلك لأن الثقافة المهنية في الأعلام بطبيعتها نزاعة نحو التحرر، نفورة من أسدال القيود والحديد. أما الخصيصة الأخري أضافة الي النزوع الليبرالي، فهي الطبيعة الذكورية السائدة والطاغية في المؤسسات الأعلامية.في كتابه (واحدة من النساء) عن طبيعة الجدل بين الجندر والصحافة ، قال البروفيسور لبين فان زوتين أستاذ الأعلام في النرويج ، إن نجاح الجنس اللطيف في المؤسسات الأعلامية يعتمد علي مدي تماهي الصحفيات مع الثقافة الذكورية والرجالية  السائدة. وتقول الأديبة والكاتبة الكبيرة فرجينيا ولف إن الأبداع الأنثوي رهين بالعزلة والحصول علي ما يسد الرمق. وفي أستطلاع أجري مع صحفيات في وسائل الأعلام النرويجية أكدن أنهن لم يتم أدماجهن في المجتمع الصحفي إلا بأعتبارهن نماذج رجالية مستنسخة ، وليس كنساء لهن فضاءاتهن الثقافية وخصوصيتهن النوعية. ويدللون علي ذلك بأحتكار الرجال للوظائف التنفيذية العليا في الصحف، وسيطرتهم علي مطابخ الصناعة في أدارة التحرير وسكرتاريته الفنية ، وقد وسم ذلك أقسام الأخبار بسمة ذكورية طافحة ، وأكتفت الصحفيات بدور المخبرات وجامعات الأخبار، ينتهي دورهن بأستنطاق المسئولين وتسليم المادة الي وجهتها التحريرية ،ولعل هذه الصفة هي الظاهرة الأبرز في الصحافة السودانية.وبالطبع هناك أستثناءات في مسيرة الصحافة السودانية علي سبيل المثال لا الحصر بخيتة أمين و آمال عباس والآن الأستاذة سمية سيد رئيسة تحرير صحيفة العاصمة.ولكن يظل السؤال قائما هل هذا الترقي والتميز أعتمد فقط علي أبداعهن الذاتي وملكاتهن ، أم أضطررن أيضا الي التماهي ولو بالنذر اليسير مع هذه الثقافة الذكورية؟. البعض يستدل بنموذج آخر وهو النجاح الكبير لعمود الصحفية لبني أحمد حسين (كلام رجال) ليدلل علي هذا التماهي مع الثقافة الذكورية. إذ يقول البعض إنها إذا حاولت التجريب بالأعتماد علي خصوصيتها النوعية لما التفت اليها أحد ، ولكنها أضطرت الي التماهي مع الثقافة الذكورية السائدة وأستخدام المصطلحات الرجولية لتلفت الأنتباه الي صوتها وقضيتها.إذن السؤال: هل نجاح المرأة في الأعلام رهين بهذا التماهي أم أن الخصوصية النوعية كافية لتحقيق النجاح دون المرور عبر بوابة الرجال. وهناك سؤال آخر حول الحماية المعنوية لأبداع وتميز الأنثي، فهل يشفع لها تميزها الفكري والثقافي في أطار خصوصيتها النوعية من حمايتها ضد أنواع العنف اللفظي الذكوري.لقد برز هذا النموذج مؤخرا متمثلا في أستخدام الرجال لكل أدوات القمع الذكوري خاصة إذا أظهرت أحداهن تميزها الثقافي والفكري من داخل خصوصيتها النوعية دون الدخول في متاهات التماهي الذكوري.ولكم في الجدل الدائر بين الأستاذة المتميزة رشا عوض الله والصحافي عووضة عبرة يا أولي الألباب.

إن النجاح الفارع الذي حققته النجمة التلفزيونية أوبرا وينفري يتسق مع هذا الزعم ، فهي مازجت بذكاء باهر بين قدراتها الأعلامية الفذة وخصوصيتها النوعية ، إذ أن نسبة المشاهدة الأعلي لبرنامجها وسط النساء لأهتمامها بأثارة القضايا والموضوعات ذات الطابع الأنساني وكذلك رصد الظواهر والأكتشافات الأجتماعية بأثارة ممتعة. وهناك قصة جديرة بأن تروي في هذا السياق لأنها تكشف عن الذكاء الأعلامي لهذه النجمة التلفزيونية. أتصلت أوبرا بعد أحداث 11 سبتمبر بأحد السودانيين في مدينة لوس أنجلوس لتسجيل حلقة معه تعكس تجربته الخاصة في المجتمع الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر.فقد جاء وجيه مدينة لوس أنجلوس وعمدتها الأجتماعي الأستاذ ألياس طلحة مستشفيا من داء القلب.وبعد دورة من الأستشارات والفحوصات قرر له الأطباء عملية زرع قلب، وكان عليه الصبر طويلا في قائمة الأنتظار. ونسبة لحرج حالته الصحية فقد تم وضع أسمه في القائمة القومية متجاوزين قائمة محافظته وولايته كاليفورنيا.ومع سويعات الأنتظار البطئ وقعت أحداث 11 سبتمبر، فقتل فيه السودانيون الأمل مشيرين الي أنه لن يتلقي العلاج نسبة للكراهية المتصاعدة ضد المسلمين ، وقالوا له هل تظن أن يتم زراعة قلب أمريكي في صدرك وأنت عربي مسلم والأمريكيون ينتظرون في الصف.وفي غمرة الرجاء والأمل وتفويض الأمر لله سبحانه وتعالي تلقي أتصالا هاتفيا من المستشفي لأجراء العملية علي وجه السرعة في بضعة ساعات.وعندما أدخل غرفة العمليات وجدوا أن أنسجة القلب لا تتطابق مع أنسجته ، فأخرج من الغرفة مما زاد من قناعة السودانيون بأن الأمر ليس تعارضا للأنسجة فحسب بل هي مؤامرة وتفرقة عنصرية نتيجة لأحداث سبتمبر.وما لبث الأستاذ إلياس طلحة في قائمة الأنتظار بضعة أيام حتي تم أستدعاؤه مرة أخري لتجري له عملية ضخمة أستغرقت 12 ساعة وزرع له قلب شاب أمريكي عمره 17 سنة توفي في حادث حركة.وصار بذلك أول سوداني تجري له عملية زراعة قلب في الولايات المتحدة.وما يزال الأستاذ إلياس طلحة متعه الله بالصحة والعافية ينثر أبتسامته وخدماته بين الناس في مدينة لوس أنجلوس وكل مدن الساحل الغربي. الشاهد أن أوبرا وينفري أتصلت بالأستاذ إلياس طلحة لأستضافته في برنامجها الشهير لتسلط الضوء علي قصته بأعتبارها نموذجا للتسامح والعدل الأجتماعي،  و التأكيد علي أن أحداث سبتمبر لم تمنع المؤسسات العلاجية الأمريكية من تقديم الخدمات الضرورية لأنقاذ حياة المرضي والمهاجرين المسلمين.

في تحقيق مطول نشرته الصحف القاهرية وصف الأستاذ هيكل العلاقة بين الصحافة والسياسية كالعلاقة بين النار والفراشات و المركب والماء أي أن كل منهما يمنح الحياة للآخر.أو أنها مثل ملح الطعام ضروري ولكن زيادته تنفر الطاعم وتفسد المطعوم.. وقد أنقدح في ذهني أنها علاقة جدلية  في صيرورة من التفاعل الدائم لا تفتأ تنتج  ديناميكيتها الخاصة وخصائصها الذاتية.

يحفظ التاريخ للصحافة الحرة أنها نجحت في كشف أكبر جريمة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، إذ تمكن الصحفي الشهير بوب ودورد من أماطة اللثام عن فضيحة ووتر قيت مما أضطر الرئيس نيكسون الي الأستقالة والأنسحاب نهائيا من الحياة السياسية.، وقد أستخدم نائبه  فورد عندما آلت اليه سدة الرئاسة سلطاته الدستورية للعفو عن الرئيس المستقيل، وأغلق باب المحاكمة التي كانت تترقبها الصحافة للكشف عن المزيد من الأسرار والتوابل التي تثير العطس في سوق السياسة.

وعندما عاد الرئيس المستقيل نيكسون الي مقر أقامته في كاليفورنيا أنهالت عليه الكثير من العروض لأجراء مقابلات صحفية مع كبريات القنوات و شبكات الأخبار في الولايات المتحدة التي كانت تتسابق لتشفي غليل التساؤلات التي كانت تعتمل في الشارع السياسي ..ولكن صحفي بريطاني كان مغمورا في أمريكا  وأنطلق الي أستراليا ليصيب قدرا من النجاح في تقديم البرامج الترفيهية،  قرر أن يدخل المنافسة يدفعه طموح جامح للفوز بصفقة اللقاء لأستنطاق الرئيس نيكسون في المسكوت عنه.أجري الصحفي ديفيد فورست أتصالات مع أحد نجوم صناعة السينما في هوليوود من المقربين للرئيس نيكسون وقدم عرضا ماليا يسيل له اللعاب فاق ما قدمته القنوات وشبكات الأخبار الأمريكية.فما كان لهذا الوسيط بد سوي أقناع الرئيس نيكسون بجدوي هذا العرض وتفضيله علي العروض الأخري.تم أقناع الرئيس بأن أجراء اللقاء يعتبر سانحة ذهبية لأسترداد أعتباره الرئاسي وترميم صورته المشوهة والدفاع عن نفسه ضد الأتهامات المتناسلة.وأمعانا في تهدئة الهواجس وتجميل العرض ذكر الوسيط للرئيس نيكسون أن ديفيد فورست يعتبر مقدم برامج ترفيهية وليس له أي باع في التحقيقات السياسية ، لذا فأن اللقاء سيكون سهلا ميسورا.

قدم الصحفي ديفيد فورست الي كاليفورنيا يرافقه منتج برنامجه الخاص وتم أكمال الصفقة بتحرير شيك بمبلغ 200 ألف دولار لحساب الرئيس الخاص ، وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك العهد.تم الأتفاق علي التفاصيل  بأن تجري المقابلة علي أربعة حلقات علي أن يبدأ التسجيل بعد ثلاثة أشهر..عكف الصحفي فورست علي تكوين فريق من المختصين لبناء مخطط الحوار، وأستعان بخبير في السيرة الذاتية للرؤساء وآخر باحث في التحقيقات السياسية.وضع الفريق أستراتيجية للحوار لمناقشة قضايا العلاقات الخارجية خاصة فيتنام وكامبوديا، والقضايا الداخلية وبالطبع فضيحة ووترقيت.قبل أيام من بدء تسجيل المقابلة أتصل مكتب نيكسون لتوقيع عقد قانوني مع الصحفي فورست يحدد فيه بألا تتجاوز الأسئلة الخاصة بقضية ووترقيت  10% من زمن المقابلة.

أحتجت الصحف والقنوات التلفزيونية الأمريكية علي ترتيب أول لقاء مع الرئيس المستقيل نيكسون مع صحفي بريطاني ، مشيرين الي أن الشعب الأمريكي يتطلع لمعرفة مزيد من الحقائق والمعلومات عن وترقيت ، وأتهمت مقدما الصحفي فورست بأنه سيكون مترفقا بالرئيس.

فاجأ الصحفي فورست مضيفه الرئيس نيكسون في الحلقة الأولي بسؤال لم يتوقعه أحد وهو :لماذا لم تقم بأبادة الأشرطة حتي لا يتوفر دليل مادي علي الجريمة؟ قال نيكسون أن السؤال مخالف للعقد الذي تم توقيعه بين الطرفين ولكن طالما أن هذا السؤال يشغل المشاهدين فسأجيب عليه .وفند بلباقة سياسية ومنطق قانوني متماسك الألغام المحتشدة في السؤال،وأسهب في الأجابة بشرح مطول حسب الأستراتيجية التي وضعها له مستشاروه ليستهلك زمن اللقاء ويقلل من مساحة الأسئلة الحرجة.

وكانت تدور خلف الكواليس في غرفة التحكم وغرف الأنتاج الأخري نقاشات ساخنة تقرظ من أداء الرئيس حتي أضطر المخرج لقطع التسجيل وأسداء النصح للصحفي فورست بألا يدع الرئيس يسهب في الاجابات حتي لا يضيع زمن اللقاء ، وبالطبع كثر التذمر وسط أعضاء فريق البرنامج الذين كان يتطلعون الي تحويل المقابلة الي محاكمة تلفزيونية بدلا عن المحاكمة الجنائية التي أفلت منها بالعفو الرئاسي.خرج الرئيس نيكسون من الحلقة الأولي منتصرا بشكل ساحق حتي قال أحد المصورين أنه لو ترشح مرة أخري لصوت له.وقد لعب الرئيس بذكاء في اللحظات الفاصلة قبل التصوير حيث داعب فورست مشيرا الي أن حذاءه تفيض منه الانوثة فأضطرب مع بدء التصوير.

كان الرئيس نيكسون يحرز تقدما اثر تقدم في كل حلقة، حيث أعتمد أستراتيجية الأسهاب والأجابات المطولة ، فما كان من فورست إلا أن أرسل أحد أعضاء فريقه ليبحث في أرشيف المحكمة بواشنطون عن وثائق المحادثات الهاتفية للرئيس.فعاد بصيد ثمين، حيث عكف فورست علي مراجعة التسجيلات الصوتية والوثائق  حيث عثر علي ضالته المنشودة، حيث أكدت التسجيلات أن الرئيس يعلم بحادثة السطو علي مكتب رئاسة الحزب الديمقراطي بمبني ووترقيت قبل اليوم الذي أعلنه رسميا وحفظ في أضابير التحقيقات الصحفية وسجلات المحكمة.

كانت الحلقة الرابعة في التسجيل والأخيرة حاسمة ومصيرية بالنسبة لفريق البرنامج. حيث كاد الرئيس نيكسون ان يحقق نصرا حاسما يعيد فيه البريق لصورته المشروخة، وكان الصحفي ديفيد فورست يحلم أن يحاصر الرئيس ويستنطقه بأعترافات جديدة تهز المجتمع الأمريكي وتفتح له باب المجد الصحفي. كان كلاهما يحدق في الحد الفاصل بين بريق النجاح ولجة الفشل، كان نيكسون كالفارس النبيل الذي خسر المعركة  ولابد أن ينتصر ليسترد كرامته المثخنة بالهزائم..أما فورست فكان كالفارس الجريح الذي ثلم سيفه وأصيب فرسه ولكنه يقاتل لا يلوي علي شئ ..ومع بداية الحلقة فاجأ فورست الرئيس الامريكي بنص التسجيل الذي يثبت أن الرئيس كذب علي الشعب الأمريكي لأنه كان يعلم بالحادثة قبل اليوم الذي أعلنه فيه، وطالبه بالأعتراف بأنه أستغل منصبه لتعطيل العدالة، والتستر علي الجريمة مما يوقعه تحت طائلة القانون.وفي لحظة عاطفية بدت أقرب الي الأنهيار قال نيكسون أن الأفعال و القرارات التي يتخذها الرئيس لا تعتبر جريمة وإن أخطأ فيها لأنها تراعي المصلحة العامة، وألح عليه فورست بأن يلقي بأعترافه في وجه الحقيقة حتي ترتد مبصرة. وفي لحظة دقيقة من عمر اللقاء شحب وجه نيكسون وتبلل بالعرق وبدت الهزيمة تلوح براياتها في عيونه وعلامات الانكسار في تجاعيد وجهه.فأقتحم أحد مستشاري الرئيس غرفة التسجيل مطالبا بالتوقف لأخذ قسط من الراحة.وفي غرفة الأستراحة  نصح الرئيس نيكسون بأن أجابته علي السؤال ستتوقف عليها مستقبل حياته لأنه  يقف في الحد الفاصل بين أن ينتصر لمصداقيته وبين أن يدمر حياته في لحظة عاطفية عابرة...فقال إن صدره لم يعد يحتمل هذا العبء الثقيل.وعندما أستؤنف التسجيل قال نيكسون أنه فعلا أرتكب أخطاء ، ولكنها أخطاء صادقة من قلبه وليست من عقله ، وتشف عن مقاصد نبيلة قصد بها المصلحة العامة  ولا تنطوي علي نوايا سيئة علي الأطلاق.لذا فأنه لم ينحني ولن ينكسر. هنا فقط أعلنت غرفة التحكم أن الصحفي فورست قد أنتصر للعدالة وأن هذا اللقاء سيتخذ طريقه الي بحر التاريخ سربا، لأنه أنتزع من الرئيس أجابة عجزت عنها مؤسسات العدالة و أنفاذ القانون...خرج نيكسون لأول مرة من غرفة التسجيل وهو مطأطئ الرأس، ولم يستطع أن يبتسم في وجه الجمهور كما كان يفعل كل مرة..فقط أتجه ليداعب كلبا تحمله سيدة ويبتسم في وجهه الأبكم.

سكبت الأنخاب في تلك الليلة،وحقق اللقاء نسبة مشاهدة عالية جدا في الولايات المتحدة  والعالم..وعاد فورست الي لندن وأستراليا بطلا محمولا علي الأعناق..وحرص قبل أن يغادر كاليفورنيا أن يودع الرئيس نيكسون في منزله ولم ينس أن يهديه نسخة من حذاءه الأيطالي الذي وصفه الرئيس قبل بداية تسجيل الحلقة الأولي أنه يفيض بالأنوثة...

وبقي هذا اللقاء في أضابير التاريخ بأنه الأهم في حياة نيكسون السياسية والأنجح في مسيرة فورست الصحفية ..ومرة أخري تنتصر العلاقة الجدلية بين الصحافة والسياسة..(شكرا هوليوود التي أهدتنا هذه القصة)

(نقلا عن الأحداث)