د. النور حمد

لعلنا نتذكر بوضوح شديد، نهج المسؤولين الحكوميين في التصدي للانتقادات التي توجه إليهم كلما طفحت المشاكل العويصة على السطح وجأر الناس بالشكوى من الأزمات والكوارث الطبيعية. ما ظللنا نشاهده عبر عقود من الزمان أن المسؤولين يتجهون بصورة تلقائية إلى الحل 

عندما قدمت إلى ولاية فيرجينا، لأول مرة، عام 1992، سكنت وأسرتي في مدينة أليكساندريا (الإسكندرية)، التي تطل مباشرة على العاصمة واشنطن دي سي من الضفة الغربية لنهر البوتاماك. حينها كنا قلة من السودانيين مبعثرين في أرجاء منطقة واشنطن الكبرى التي تشمل

من البديهي القول إن عمل الحكومة؛ أي حكومة، ينحصر في تجميع طاقات الشعب، وتنظيمها، وتوظيفها لمصلحته. ولذلك، يقول واحدٌ من تعريفات الديمقراطية إنها "حكم الشعب بواسطة الشعب، لمصلحة الشعب".

لا توجد دولة مؤتمنة، بطبيعتها، على مصالح شعبها، ترعى مصالحه من تلقاء نفسها. فالصراع بين الدولة، أية دولة، والشعب، أي شعب، مستمر. قد يكون ظاهرًا، وقد يكون كتيمًا، مستترًا. فما دام هناك حكام