د. النور حمد

يمكن أن نستنتج مما تقدم، أن وقوع العمل المطلبي السوداني وسط دائرة الأدوات التكتيكية التي يستخدمها الحزب الشيوعي السوداني لمصلحته الحزبية، قد جعله هدفًا للتصفية التدريجية. فالسودان بلدٌ يغلب على شعبه التدين، وتغلب عليه عمومًا المحافظة

بدأ النشاط الأهلي في السودان في عشرينات القرن الماضي، حين أحس طلائع المتعلمين تلكؤ الإدارة البريطانية في انشاء المدارس وفي توسيع قاعدة التعليم. بدأ وجهاء السودانيين في تكوين لجانٍ شعبية لإنشاء ما سميت حينها بـ "المدارس الأهلية"،

صراع "التقليديين" و"الحداثيين" والعسكريين :

القوى الحزبية السودانية، كما سلفت الإشارة، منقسمة، في جملة الأمر، بين القوى الطائفية التي أنشأت الحزبين الأكبرين

مآلات الذين ابتعدوا عن الطائفتين: 
الذين رفضوا الانضمام إلى الطائفتين من طلائع المتعلمين كونوا أحزابًا صغيرة لم تتمكن من إحداث أثرٍ كبيرٍ على مجريات السياسة في

إذا جاز لنا أن نعرِّف "الربيع العربي" بأنه حراكٌ جماهيريٌّ سلميٌّ من أجل التخلص من الأنظمة الدكتاتورية العسكرية، أو الأنظمة الديكتاتورية المدنية، التي انبثقت عن أنظمةٍ عسكرية، وأن هذا الحراك يهدف بشكلٍ رئيسٍ إلى إقامة أنظمة ديمقراطية تعددية حقيقية، وإقامة دولٍ يسود فيها

لا تمكن المزاوجة، ولا التوليف، بين الفكرة العلمانية، والفكرة الدينية، في مستوى التصورات الفقهية المدرسية للدين، وإنما على مستوى الرؤية الروحانية الكلية، اللّامة، المبثوثة في جميع الأديان، على اختلافها، وكذلك، في مرتكزات البنى المجتمعية، التي تأسست، منذ فجر الخليقة،