د. النور حمد

صراع "التقليديين" و"الحداثيين" والعسكريين :

القوى الحزبية السودانية، كما سلفت الإشارة، منقسمة، في جملة الأمر، بين القوى الطائفية التي أنشأت الحزبين الأكبرين

مآلات الذين ابتعدوا عن الطائفتين: 
الذين رفضوا الانضمام إلى الطائفتين من طلائع المتعلمين كونوا أحزابًا صغيرة لم تتمكن من إحداث أثرٍ كبيرٍ على مجريات السياسة في

إذا جاز لنا أن نعرِّف "الربيع العربي" بأنه حراكٌ جماهيريٌّ سلميٌّ من أجل التخلص من الأنظمة الدكتاتورية العسكرية، أو الأنظمة الديكتاتورية المدنية، التي انبثقت عن أنظمةٍ عسكرية، وأن هذا الحراك يهدف بشكلٍ رئيسٍ إلى إقامة أنظمة ديمقراطية تعددية حقيقية، وإقامة دولٍ يسود فيها

لا تمكن المزاوجة، ولا التوليف، بين الفكرة العلمانية، والفكرة الدينية، في مستوى التصورات الفقهية المدرسية للدين، وإنما على مستوى الرؤية الروحانية الكلية، اللّامة، المبثوثة في جميع الأديان، على اختلافها، وكذلك، في مرتكزات البنى المجتمعية، التي تأسست، منذ فجر الخليقة،

لقد تنبه علماء الاجتماع، وعلى رأسهم ماكس ڤيبر، منذ القرن التاسع عشر، إلى دور الدين العضوي في المتشكل الاجتماعي البشري. يقول عزمي بشارة، إن ماكس ڤيبر لم يخالف ماركس، في التأكيد على أهمية الاقتصاد، في التحكم بحياة الناس. غير أن دراسة ڤيبر للظروف 

عبارة "تحكيم شرع الله"، ظلت، لعقود طويلة، هي العبارة السحرية، التي استطاعت تيارات الإسلام السياسي أن تحشد بها، سياسيًا، قطاعًا عريضًا من الجمهور المسلم، وتحصره بها في جيب التبسيط. وهكذا، نشأ التصور، بأن ما دُرج على تسميته، تاريخيًا، "الشريعة الإسلامية"