د. النور حمد

تجنب خيار الانتخابات من جانب قوى المعارضة، وفقا للذرائع المعلنة، لا يمثل في تقديري، سوى إصرارٍ على السير على ذات النهج القديم، وهو النهج القائم على تجنُّب دفع استحقاقات كرسي الحكم، وهو العمل مع الجماهير، على مستوى القاعدة، ونيل تفويض حقيقي منها. فالداء 

ظللنا نعيش، لسنوات، في أتون حالة حيرة مطبقة. وهي حيرةٌ يزداد، استحكام حلقاتها، حول رقابنا، كل صبحٍ جديدٍ. فكلما فكرنا، واستعصى علينا إيجاد مخرج من حالة الانغلاق السياسي الراهنة، ازدادت حيرتنا، واقتربنا أكثر من حافة اليأس. وما أكثر ما تلقيت، وأنا أكتب، وأتحدث

كلمة "البوبار" كلمة عامية وتقابل، من حيث المعني، كلمتي "الفشر"، و"الفشخرة"؛ وكلها تعني الميل إلى المباهاة، بما يملك المرء، وبما لا يملك. وحياتنا السودانية مليئة بمظاهر "البوبار"، و"الفشر"، و"الفشخرة"، خاصة من قبل الموسرين، كما في احتفالات الزواج، خاصة في العقود

إن المرء ليحار، كيف يبقى نظام، كالنظام السوداني الحالي، في سدة الحكم لمدة تقارب الثلاثة عقود، ثم يجد نفسه مضطرًا، رغم هذه المدة الطويلة، لممارسة نهج الاعتقالات، ومنع التظاهرات، وخنق الصحافة، ومحاربة منظمات المجتمع المدني، بل وقتل أي مبادرة شعبية تريد

طالب الحزب الشيوعي، وفقا للموجهات التي وضعتها السلطات، بالسماح له بتسيير تظاهرة جماهيرية، احتجاجية، سلمية، يوم الثلاثاء 16 يناير الجاري. أكد الحزب الشيوعي سلمية المسيرة، وحدد غرضها، وخط سيرها، ووجهتها. اعترضت سلطات الأمن، على مبدأ قيام المسيرة، بلا

لكي يقرأ المرء التاريخ، ويأخذ منه العِبَر يحتاج عقلاً راجحًا، ومحايدا. وهاتان السمتان للعقل، لا تتوفران لكثير من الناس. ويصعب توفرهما، بصورة أخص، لدى الطغاة، الذين تعميهم خمر السلطة. فكل حاكمٍ يرى أنه استثناء من القاعدة، وأن ما انطبق

لا شيء يمكن أن توصف به الدولة الوطنية السودانية، الآن، وقد بلغ عمرها الآن اثنتين وستين عاما، سوى أنها دولةٌ ظلت أسيرةً لحالةٍ ممتدةٍ، من العجز المزمن. كتب الصديق، الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان، قبل أسابيع مقالةً حكى فيها كيف شاهد، عبر