د. النور حمد

في البدء، لابد لي أن أعرب عن الشعور بالغبطة الذي غمرني، وأنا أتابع مجريات اللقاء مع الدكتور، نصر الدين عبد الباري، وزير العدل، وهو يجيب بمعرفةٍ، ومهنيةٍ، ورزانةٍ، على أسئلة الأستاذ لقمان أحمد، في برنامجه التوعوي، "حوار البناء". لقد بدا أن وزارة العدل قد أخذت تعود، بعد 

يبدو لي أن هذه الفترة الانتقالية هي أكثر الفترات الانتقالية الثلاث، التي مررنا بها، تعثرًا، وغموضا. لم تصمد الفترة الانتقالية الأولى، التي أدارتها جبهة الهيئات، عقب ثورة أكتوبر، وترأس وزارتها الراحل سر الختم الخليفة، سوى ثلاثة أشهر ونصف. إذ قامت جماهير حزب الأمة المجلوبة من

خطوتان إيجابيتان بارزتان ظهرتا في لقاء وفد الحكومة المركزية الذي زار المعتصمين في نيرتتي في الأيام القليلة الماضية. الخطوة الأولى هي التوجه نحو العودة، مرة أخرى، الى الحكم الإقليمي، بحيث تعود دارفور الكبرى، إقليمًا واحدا. والحق يقال، فقد خلقت التقسيمات الكثيرة، التي 

أن يتنادى أهالي منطقة نيرتتي، من جميع قراهم ويتجمعوا معتصمين في العراء لأسبوعٍ كامل، يدل على أن حياتهم قد غدت مستحيلة، أو تكاد. تقول كل الشواهد التاريخية منذ أن أنشأ البشر ما سُمى بالدولة، سواءً كانت في صورة مشيخات قبلية، أو ممالك وإمبراطوريات، أو دولة حديثة: أنه

لم أفاجأ البتة بما اعترى جسد ما سميت الحاضنة السياسية للفترة الانتقالية، من شروخ في شقيها الحزبي والنقابي. فكل من قرأ تاريخ العمل السياسي السوداني بدقة، وتتبع مسار الاخفاقات المتتالية، التي أحاطت به منذ الاستقلال، لا يتوقع أن تبرأ علله في يوم وليلة. ما يسيطر على عقول 

إيفاء بوعدي الذي قطعته بالأمس، بأن للحديث بقية، أواصل اليوم لإجلاء بعض الأمور التي كنت أرى أنها تحتاج مزيدًا من الإجلاء. من هذه الأمور أن الحزبين التقليديين الكبيرين (تاريخيًا، حتى الآن) يضمَّان في عضويتيهما عددًا مقدرًا من الشباب. من بين هؤلاء الشباب من شارك 

ظللنا نقرأ فيما تتناقله بعض الصحف ووسائط التواصل الاجتماعي، في الفترة الماضية عن مغازلاتٍ مكشوفةٍ يقوم بها كارهو الثورة للمكون العسكري أملا في أن ينقض على الفترة الانتقالية. ضمن هذا السناريو، يخرج من حينٍ لآخر أئمةٌ من المنتفعين من النظام المدحور، من على منابر