سبعُ وعشرون عاماً إلا قليلا، ومازال في القصر رئيسا، وسيسعى للبقاء فيه ما استطاع إلي ذلك سبيلا. إن مثل الحبيس من الرئيس كمثل عالم إلكترون اخترع آلة ليسيطر بها علي جماعة من الناس من بُعد، فخاب مسعاه، استقلت بنفسها وسيطرت عليه وعلي الجماعة.
 
فقرة للتأريخ:
 
والذي نفسي بيده، كلام سأُسل عنه يومئذ، مشفوع بشاهدين أحياء ضمنهم خالد طراف هارون، وهشام بابكر باعو، (الأخير من تلامذة الحبيس). في مناسبة في الجريف شرق، سأله عبدالوهاب خوجلي (كان نائبا في برلمان الحقبة الديمقراطية الدائرة 38 شرق النيل):
كيف تري احتمال نجاح انتفاضة أو ثورة شعبية في الإطاحة بهذا النظام؟
فأجاب: لا لن يحدث، هؤلاء ربيناهم علي الحقد والكراهية وسفك الدماء. سيطلقون الرصاص بقصد القتل لا التهديد أو التفريق، سيطلقونه صوب الرأس والقلب. (وقد حدث إذ أن هذا الحديث كان قبل انتفاضة سبتمبر 2013).
قال السائل: وكيف نسقط هذا النظام؟
أجاب: نزحف من الأطراف علي المركز.
فقال: لكن في السيناريو دة البلد حا تتفرتق.
أجاب: ما تتفرتق!

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.