بسم الله الرحمن الرحيم     

 

تحدثنا كثيرا عن الوحدة والحمد لله بدء تيارها يستعلي وبقوة من قبل الأحزاب في الشمال والجنوب .

وسبق أن أشرنا إلي أن هذا التيار لا يقاوم لأن هذه الأرض تنبت وتزهر وتثمر  الوحدة . ولا يضيرها غبار طلع من هناك  وهناك أو طلع إلى هنا وهناك . السودان بوابة القيم وحصنها الحصين والسوداني كريم أصيل يعشق الحرية والكرامة ولايهمه صوت الغراب الذي ينعق في إعلام القاهرة . إعلامي بهذه الدرجة كالطفل

يحبو في ميادين السياسة والتكامل . ولذلك تجدني فخور أنا ومنتش روحي بشعب سوداني مبدع علي نمطه الفريد خلال تاريخه المديد ويمتاح شعبه من حوض الوفاق الواسع العميق من قرآنه وإنجيله وشعره وأساطيره ونصوص عباقرته . من متصوفيه ومفكريه وفلاسفته المتميزين . إن أمة هذه هويتها وثقافتها تنعم بالحرية

والتسامح والمسئولية الإنسانية .و لهذا يجب علي كل مواطن أن يؤدى دوره بروح الانتماء والإيمان بعقيدته الوطنية . لأننا لا نركض وراء خلاص شخصي ومكسب شخصي ومادة زائلة ولا تحركنا أنانية متورمة .

نحن نرفض سعادة الفكر البائس والروح التعس حين يصعر البعض خده ويبتسم متعاليا علي البراءة و الكرامة لا تهمه تضحيات قدمت في سبيل وحدة الوطن . عيبنا الفاضح هو أننا لا نرتفع إلي مستوى مواقفها ونصرتها واختياراتها .الشعب محتاج إلي الوحدة في الشمال والجنوب ، وعلينا أن نقيم هذه اللحمة باستمرار بين الجسد وروحه في هذه الظروف الحرجة  ، ولضمان الإيقاع الحياتي لهذه الشعب الذي صبر و ضحى بالكثير

على الرغم من العوز والحرمان مازال متمسكا بموقفه وثوابته ، ومازال يقاوم ويبدع . وعلي الحكومة

العمل علي تخفيف معاناته فهذا يزيد من قدره و كرامته ويفخر بهويته  حتى لا يكون شعاره عرضة للالتواء ، فيصير شعار الناس سواسية كأسنان المشط إلي صيغة أخرى  هي الناس سواسية كأسنان المشط ولكن بعضها أكثر استواء من بعضه الآخر علي حد تعبير ( جورج أورويل ) في كتابه مزرعة الحيوان

أعود   إلي تصريح الأخ عمر البشير بأنه سيتجه نحو الشرق دخلت الصين وتوطدت العلاقات بمشاريع                        

تنموية أزعجت البعض الذي يسعى حاليا لكسب التنين ليحتويه ويشير إلي أن بلاده تنعم بالأمن والاستقرار أكثر من أي بلد أفريقي . ولهذا تجدني بانفتاح أكثر وأكثر نحو الشرق الصيني .وبعين ساهرة اقتصادية        لاتنام ولهذا بات من غير المنطقي أن نهاجر في كل المواسم إلي الشمال ، وعلينا أن نهاجر في

 موسم واحد كما أشار المرحوم درة السودان الطيب صالح طيب الله ثراه . و أن نعمل على حل مشكلاتنا وحدنا مهما كانت النتائج حفاظا علي أسرار دولتنا وإستراتيجيتنا حتى لا نذوب في سياسة وتصريحات   الآخر وكأنه الوصي علينا . عندها نتخلص من بيع الذات واحتلال أنفسنا لمصلحة غيرنا الذي لايري

إلا مصلحته. أقول وأكرر القول ( إن احتلال الذات أبشع احتلال )

أ .د/ صلاح الين خليل عثمان أبو ريان  ---------  أمدرمان.

  salah osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]