بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

salah osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]

لقد أصبحت التحولات الفجائية ظاهرة تستحق الوقفة التأملية ،  إنها خطيرة وتؤمي بذوبان هيبة الدولة . فما يجري تجاوز ما جري في أروقة السياسة قبل الإنقاذ. علينا دراسة الأمر جيدا ما الذي أوصلنا إلي هذا التناحر والتنافر في أبسط الأمور. علي الشريكين أن يوقفا هذا التراشق المستمر. أين لجنة الحكماء السودانية التي تعودت التوفيق بين الأطراف في مثل هذه المسائل. أين اتفاقيات الأحزاب – التراضي – الوحدة – وغيرها. من المؤسف حقا إن ما يجري ليس له من اسم سوي ( بيع الذات  ) لمن يدفع أكثر . وإلا كيف أصبحت الوحدة لدي هؤلاء دعوة عنصرية وأكذوبة إيديولوجية وقرار انفصال يتزامن مع زيارة سكوت غراشن . انه الاستهداف الخارجي وتنفيذ المخطط .  وسبق أن نبهت إلي ضرورة البحث الدقيق في مصداقية النوايا الأمريكية تجاه الوحدة بعد أن جددت العقوبات للسودان.فالذي يعاقب حقدا لايمكن أن يصنع  ودا أو يحقق أملا. هذه أبسط قواعد الفلسفة السياسية ، لان الحقيقة التي تبعد وتهمل وتؤجل تفاجئنا يوما وقد كان .  

ما كنت أتوقع أن يكون الأخ سلفاكير كان يقوم بدورين مختلفين أو ( إن شئنا ) بدورين متعارضين ، حديث عن الوحدة وحديث عن الانفصال ويبدوا انه لجا لهذا القرار تمشيا مع أجندة خفية طوقته جيدا واضحي لا يمكن الفكاك منها  حتى لا يجرفه التيار الوحدوي ويصبح ملوما محسورا ويأتي البديل وحتما سيكون أكثر منه عشقا للوحدة والسلام . أين شعار الوحدة الذي نادي به زعيم الحركة جون قرنق . كنا نتوقع تطوير هذا الشعار والمساهمة في دفع حركته التلقائية. عموما عندما ننظر اليوم إلي صورة ما يجري في ساحة ما يسمي ( بالانفصال ) فانه – بالكاد – أن نعثر علي بصمات لأصابع دعاته. لأن الأكثرية الساحقة من أبناء الجنوب يؤيدون الوحدة والسلام استمرارا لواقع تاريخي مؤسس . لايمكن أن تنهار – فجأة – كل أحلام الوحدة والسلام  و تذهب الجهود التي بذلت من أجلها  أدراج الرياح . علي الجماهير الجنوبية أن تخرج وتنادي بالوحدة وفي أي يصعب علي المرء تصور انفصال السودان وقد تسلمناه من صانعي الوحدة والاستقلال. ماذا

نقول لأجيالنا القادمة ؟ نيفاشا هي التي أدت إلي ذلك : وهل هي قدرا محتوما لايمكن الفكاك منه . أين صيحات  الأخ النائب  علي  مهندس السلام ( الوحدة قدح الجميع ) كانت بالنسبة لنا واحة وارفة الظلال استمتعنا فيها بهواء الوحدة العليل ونسيم السلام البليل .  نأمل أن نسمع منه ما يعيد الأمور إلي صوابها بعد هذا التصريح الذي جاء باستحياء وفي مكان مقدس عسي  أن يغفر الله له           

علي الحكومة أن تعمل علي إعادة الأمور إلي مسارها الصحيح مهما كانت التنازلات من أجل سودان موحد وآخر  يراقب الموقف حتى نسد الطريق أمامه وبخلاف ذلك ، الفناء بعينه لوطن عزيز   .

           قدري أنني وحدوي أحلق وحدي ...........وقضائي يأبي علي النزولا

          فإذا مت فالوحدة قبري             ........... وإذا لم أمت فالوحدة لك ولي ابن الخليلا

          يتولاها بعدي ابني ياسر                     لم يزل في الزحام وحدويا نبيلا  

 

اللهم وحد سوداننا وألف بين قلوبنا أنك علي ما تشاء قدير .

أ. د / صلاح الدين خليل عثمان أبو ريان .       أمدرمان