بسم الله الرحمن الرحيم  

 


قالت الحكومة أن ثابو أمبيكى رئيس لجنة الحكماء الأفريقية قدم تقريره الذي أوصي فيه بتشكيل محكمة سودانية تضم أجانب لمحاكمة مرتكبي الجرائم الكبرى في دارفور.وسرني جدا أن الحكومة ستدرس هذا الأمر بجدية من خلال منطق العقل بعد أن رحبت بالقرار خاصة و أن دارفور  بدأت تتعافي . ونأمل أن تستمر  التصريحات الخاصة بها علي لسان الأخ / د . غازي صلاح الدين . .فقد لاحظت أن التصريحات التي تأتي من غيره  تؤذي القضية .وتكون أشد إشكالا وتعقيدا الأمر الذي يزيدها عسرا .

ونأمل أن يكون  بين الطرفين  ( الحكومي – الأفريقي  )  وسط يجمعهما في تركيبة جديدة يؤلف بينهما . ويعتبر الوفاق هنا سيد القوانين. ولهذا ليس من الإنصاف أن نهمل أو ننقد أو نعلق رأى اللجنة خاصة وإنها أفريقية و نعلم جيدا الدور الأفريقي وسعيه لحل الأزمة.علينا أن نعمل بالرأي المشترك ( الوسط المعتدل ) حتى تأتي الأحكام مرضية للآخر ويعلم ويؤمن بنزاهة القضاء السوداني . وهذا في اعتقادي موقف وطني أملته ظروف ومرحلة معينة حتى نتمكن من إزاحة أكبر عقبة تقف في سبيل حل المشكلة محليا ودوليا .وإذا أبعدنا المحكمة المقترحة سيؤدي ذلك إلي الغموض والإيهام والتعقيد ويعتبر تعصبنا نوعا من الهروب إلي المجرد والمطلق . لا نريد أن ندخل في المتاهات المتناقضة وفي عوالم اللانهايات . نريد أن ننطلق لحل القضية من عمق الواقع بما يحقق العدالة ولا ينتقص من السيادة وللمحكمة أن تتلقي البلاغات وتتصرف حسب الآلية التي يتفق عليها في مثل هذا النوع من محاكم الهجين. إنها وجهة نظر تسقط دواعي الاعتراك باسم الموضوعية والحلم السوداني والطموح الذي يستشرف الآفاق المستقبلية، في عالم تتداخل فيه الأزمنة والظواهر تتشابك وتمتزج والأحداث تتصارع بين الفينة والأخرى.

إن رفض القرار المقترح يشكل واقعا وطابعا مأساويا ويربطها بالهم الذي لا يزول وتبقي الدموع وتشتد لسعات الألم ويشتط اللهيب. من أجل ذلك علينا أن نتحرك مع الزمن ونسافر أمامه حتى نسكت الأفواه والألسن المتسلقة.  القرار في اعتقادي ليس فيه انتقاص أو هزيمة لمنصة القضاء السوداني لأنه الأصل في هذه المحكمة. ومهما نتج من سلبيات ولا أظن – لم يعد إذن – من معني للانتظار ولم يبق في الأفق غير أرمده النهار والنيل من حولي يصرخ بالعواصف والرعود رسالة مبتلة بها ألق الوعود يرفض المزيد من الدراسة و  الانتظار . آن الأوان لإصدار القرار ..

 

أ.د / صلاح الدين خليل عثمان أبو ريان               أمدرمان ...     

 

salah osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]