بسم  الله الرحمن الرحيم  


اننا نعيش مخاضا تحفه مخاطر عديدة تتطلب الابتعاد عن الانزلاقات والانفلاتات الحاصلة التى نعيشها الان ، فى حين انه من الممكن اعتما د تصور للنظام السياسى والاجتماعى بعين الاعتبار والتفكير فى الاليات الدستورية الكفيلة بضمان الاستقرار السياسى وتجاوز مساوئ النظام الرئاسوى حتى نضمن انتقالا نهائيا الى الديموقراطية ونحميها من اية ردة . عندها يشهد السودانى انفتاحا غلى المجتمع داخليا وخارجيا ، ويسعد الشعب باليات الحيا ة المنضوية تحت شعار (حرية – ديموقراطية – وحدة  ) أو ( وحدة -  حرية – ديموقراطية ) ومهما يختلف ترتيب الكلمات فى هذا  الشعار فان السودانيين مجمعون غليه وهو عندهم سيد الشعارات الذى يحدد اهداف النضال . نريد من وراء هذا الشعار نظرية وطنية جامعة تحمى النسيج الاجتماعى من الفناء والزوال والفساد . لسنا بحاجة فى هذه الايام الى اللعب بالكلمات وصياغة الجمل الفارغة المحتوى . لا تفرغوا الكلمات الكبيرة من معانيها ولا تقولوا شيئا وتفعلوا ضده وفى الدول الحرة نصوص صريحة  فى دستور البلاد لا تتغير . ومؤسسات حرة تراقب تطبيق القوانين ، وصحافة حرة لها حق النشر والتعبير والنقد ، واحزاب تؤيد او تعارض بحرية تامة ، وقضاء يسهر على تطبيق القوانين بدون اى تدخل من خارج القضاء . وخلاصة هذا كله ان كرامة الانسان تقضى بان تكون له حقوق يصونها الدستور وتحترمها الدولة ، ولا حرية الا فى دولة القانون . لقد عشنا فترة امتدت الى ربع قرن من الزمان كان التمييز الحزبى يفرض حكما مطاقا على الابدان وعلى العقول ايضا ، لايبنى امتيازه على المجد الموروث او الكفأة او العلم وانما يصبح الفرد فيه من النخبة بمجرد اعتناقه لايديولوجية الحزب . نحن الان بحاجة الى الدستور الذى نختار بموجبه   حياتنا السياسية . اين هو الان ام انه فى عالم النسيان لان الدولة مشغولة بحروب علما بان الحل يكمن فى   الحرية والديموقراطية والمساواة بين الناس ، الكل يسعى للحرية ومن لا يؤمن بالحرية لا يؤمن بالانسان وكرامته . بات من عير المنطقى ان نخضع للمنطق مجموعة من الاراء والافكار والخطرات يناقض بعضها بعضا  . ونرسل كلاما كثيرا ولغوا طويلا وسخفا عميقا تضيع فى بحرانه  حقائق الاشياء . بالامس نادى الاخ د. مصطفى عثمان المعارضة عبر منصبه الجديد بالحزب ان المؤتمر يمد يده لها من اجل وفاق وطنى . كم من الايدى مدت صديقة كانت او معارضة واقلام خطت ولكن دون جدوى . وماذا كانت النتيجة ، انهيار اقتصادى وغياب دستورى وسودان جريح ... الى متى ؟
أ . د / صلاح الدين خليل عثمان  أبو ريان  _____  امدرمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////