بسم الله الرحمن الرحيم



تتقاطع المشاعر و الرؤى حينما يتحدث المرء عن كل ما جرى فى  هجليج وغيرها  . الاخ مسار ذكرنى بالصحاف ، السودان مستهدف – هى مؤامرة – وزارة الخارجية خاطبت مجلس الأمن – هى حرب خاطفه هجليج، الأبيض ، الخرطوم – طابور خامس – خلايا نائمة . لديه معلومات  خاصه حول  استدراج الجنوب للمسيرية  ووو .  هذه التعلة اضحت مكرورة  ولا جدوى منها  فى عالم الحرب والسياسة اليوم فمن  أهم واجبات  الناطق الرسمى تمليك الشعب المعلومة  بمصداقية وواقعية  وثبات  بعيدا عن الاثارة  ، فقد هرع الناس الى الاسواق ومحطات البترول بصورة مفزعة  وكأننا فى حرب مع دولة لها امكانية ذلك الذى أشار اليه  والحمد لله  انتصرت القوات المسلحة و أجاب الأخ عمر على  سؤال  ما الذى الذى  حدث ؟ أشار فيه وبمصداقية الى الخطأ بقوله  ان حزب المؤتمر هو الذى ساعد الحركة الشعبية لتحكم الجنوب  . لقد سقطت شجرة التوت التى غرسها المؤتمر من جذورها وسماها الحشرة . ويبدو لى  من خلال كلماته كأنه    يريد ان يفيد بفشل نيفاشا  السلام–  وأضحت نيفاشا  الحرب - وانها تحولت الى حقد دفين . كاد أن يقول أعلمه الرماية كل يوم  فلما أشتد ساعده غزانى  -- وكم علمته فن السياسة فلما صاغ أغنية هجانى .. عموما ما كان كان وضاع تحت أمواج السراب   وكنت كغيرى أنبه الى  خطورة  هذه الاتفاقية قلت فيما قلت غلافها أخضر ينم عن سلام وداخلها خراب  ودماروانفصال ودم يراق .  وقد كان -- وباتت كلماتى عبارات تسبح فى الفضاء ، وضاع كل ما كنزت من نصائح ورجاء . ضاعت دعواتى للحوار والتسامح والمحبة والاخاء ورفع راية  الوطن  راية السلام  والوفاء . كلها ضاعت فى الهواء . والنتيجة هى هجليج ، وهذا الدم المراق . ورب ضارة نافعة  صارت هجليج مذبح الوطن لكل معتد أثيم  بل جمعت بين المعارضة والحكومة ونأمل أن يتم التنسيق بينهما لمواجهة مثل هذه المواقف وما هو محتمل . وعلينا أن نفكر فى تشكيل وفد وطنى مفاوض  يستطيع أن  ينتصر مرة اخرى للوطن فى ميدان السياسة  . ولكى يتم ذلك لابد من التغيير فقد جربنا مفاوض الانقاذ وحكومة الشريك والوحدة الوطنية والآن ذات القاعدة العريضة ، والحال فى حاله . وتجدنى أقول للأخ عمر نحن بحاجة الى كوادر وطنية جديدة مبدعة وخلاقه  حتى نتجاوز هذا الجمود وغياب العقل فى الخطاب السياسى ، نريد التقاء الفكر مع السياسة فى حركة عشقية نريد منذ الان اعداد المفاوض المفكر المبدع المؤهل الجاد  وليس ضرورة ان يكون من المؤتمر فالضرورات السياسية  قد تبيح قدرا لا بأس به من اللقاء حتى  مع  المحظور من أحزاب المعارضة ، انا أدين أى اعتداء على الوطن وعمليات القتل الهمجى للأبرياء مرفوضة فى كل المجتمعات الانسانية  . اقول للأخوان فى   الحركة الشعبية بالشمال آن الآوان  لنبذ الكراهية والعنف  وطرد دم الوطنية من الشرايين هباء .   وما المانع من الجلوس على طاولة السلام طاولة الوطن  للتفاكر فى حل سياسى شامل والترفع عن دنايا الامور السياسية والسلطة الغائبة الفانية .  وستجدون من تطمئنون اليه حول الطاولة و علينا أن نتذكر اخوتى ان من أخطر الأحكام الخلقية حكم التاريخ الذى لا يرحم  .  المطلوب منا الآن  جميعا العمل على وقف الحرب والدمار . وأنا كغيرى أعلم جيدا أن هناك مطالب  مرحلية  ستجد الاجابة عند بداية الحوار .  وكل امكان مراد يمكن فرضه بشئ من الحوار الممتلئ بالحكمة وبشئ من الصبر والضمير الوطنى لان مصلحة السودان فوق كل شئ . حتى ولو أدى ذلك لانتخابات مبكرة أو حكومة  تأتى عن طريق مؤتمر     د ستورى أ و تسليم السلطة سلميا وأى مقترح نتخلص بموجبه من هذه الازمات المتكررة . وأخطر ما يهدد عملنا السياسي الان هو رفض لغة الحوار علما بأنها االحل الاستراتيجى  السحرى لكل  الخلافات .  اللهم عز سوداننا وأمن استقرارنا وارحم موتانا و أشفى جرحانا  وانصر قواتنا المسلحة فى كل وقت وحين .  ليس أمامى الا أن أقول :
لو أسند المجد فى الدنيا له نسبا --------- لكنت أنت   ياسودان أما عنده و أبا
فمن ترابك شق الفجر بذرته      --------- وعن   سمائك  يأبى البعد مقتربا   
أ . د / صلاح الدين خليل عثمان  أبو ريان ------- أمدرمان
salah osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]