عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


السياسة الان فى بلدنا العزيز أضحت وسط بحر  عميق فى مركب متصدع مخمور يبتعد عن شاطى الأمان رويدا رويدا وتحديات دولية تداهمه بين الفينة والاخرى يوما بعد يوم . لن يستطيع تحديد موقعه ولا النظر من حوله -- اذا هو تائه --جميع الأفكار نحو التفاؤل المكذوب لن تنفعه ، وادعاء  معرفة الدرب لن تنقذ هذا القارب  وهو لاشك فى عرض البحربلا مؤونة وبلا اتجاه . كل الاتفاقيات التى أبرمت قذفت الى عمق البحر . بعدها دخلنا فى دوامة تكرار القرارات والتصريحات المكرورة  ، حكومة وطنية قوية تشترك فيها كل القوى السياسية ووو  وو  الكل رحب بذلك لكن البعض يريدها حكومة أحزاب توالى والمعارضة ترفض أن تكون امعة  . وكما تعودنا اجتماعات و اجتماعات  تنفض والمؤتمر الوطنى يريدها وفقا لتصوره وهكذا سنظل  ندور فى حلقة مفرغة وحروب ومجاعة وفى النهاية لا منتصر  ولا مغلوب والسودان هو السلوب  المنكوب ، خراب ودمار  قلنا مرارا تحاوروا بمسئولية ووطنية بعيدا عن الذات الحزبية لتكن النتيجة شموخ هذا البلد  ودون انتظار المبعوث الأمريكى خليفة غراشن الذى سيعود الى السودان لحلحلة المشاكل   ويوجه الحكومة ولست أدرى هذه المرة الجهة التى يريد أن يفصلها بسكينه الحادة الجادة ، ثما نقرأ مركز كارتر يدعو الى حل شامل للنزاعات  فى جنوب كردفان والنيل الأزرق  . وسبق أن  نبهنا بذلك وبينا الكيفية  وفق آلية وطنية ولكن تم تجهيلنا ، لكنه مركز كارتر يجب الاستماع اليه .  حقيقة يئس الناس من مثل هذه السياسات بل وصل الآمر بنا الى أن يصرح فرانك وتف - فرانك الذئب رئس لجنة حقوق الانسان بالكونغرس الأمريكى  بأن الأخ عمر مجرم حرب وقاتل مطلوب للعدالة الدولية على حد تعبيره . . كنت أتوقع من ناحية الكرامة أن تدين الخارجية اسلوبية التصريح . ان مثل هذا التهاون والانحناء هو الذى أدخلنا فى ذاك القارب التائه  . لماذا لا نتجاوز العقبات ونشكل حكومتنا   القومية الوطنية  ؟    ماذا سنجنى من  استراتيجية   المماطلة وطول الانتظار وتمديد الحوار .. لماذا لا تتجه بوصلة الحكومة والأحزاب الى فكر الراشدين  من أبناء هذا الوطن المخلصين  حتى نسقط كل ما يحاك ضد هذا البلد.و  حتى يستنشق الناس هواء نقيا ، هواء الوطنية والوفاق  والرحم السودانى العليل فينعم المواطن بالمحبة والمودة والظل   لظليل من   أجل ذلك حكموا العقل  حتى لا يضيع السودان بسبب حب السلطة .. لا يسعنى الآن الا أن اتوجه  بالتحية لشهداء وثوار الشعب الليبى الذين تخلصوا من السلاسل والعقال المحكم  وقدموا التضحيات  على مذبح الوطن منت أجل الحرية و الكرامة والعزة والعيش الشريف ...

أ. د / صلاح الدين خليل عثمان أبو ريان .......أمدرمان