عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الراسماليه " النظام الليبرالى فى الاقتصاد" : النظام الاقتصادي الراسمالى، الذي يطلق عليه اسم الاقتصاد الحر، هو احد الأركان الاساسيه الاربعه لليبرالية كمذهب (بالاضافه الى الفردية في الأخلاق، والعلمانية في العلاقه بين الدين و الدوله ، والديموقراطيه "الليبرالية" في السياسة). فهو- بالاضافه الى الاركان اعلاه - محصله تطبيق الليبرالية كفلسفة (طبيعيه - غير دينيه " اى تنطلق من فكره فلسفيه - ذات جذور فى الفلسفه اليونانيه - مضمونها ان هناك قانون "طبيعي" يضبط حركه الإنسان وينظم العلاقة بين الفرد ، " فرديه "اى ان مضمون هذه الفكره الفلسفيه أن الفرد ذو حقوق طبيعية سابقة على وجود المجتمع ذاته،"). وايضا محصله تطببق الليبراليه كمنهج معرفه ( يستند إلى مضمون هذه الفكره الفلسفيه " القانون الطبيعي" وهو "أن مصلحه المجتمع ككل ستتحقق "حتما " من خلال سعى كل فرد لتحقيق مصلحته الخاصة"). ومضمون هذا النظام الاقتصادي ترك النشاط الاقتصادي لآليات السوق "العرض والطلب،المنافسة الحرة،الربح..."دون تدخل الدولة كممثل للمجتمع ،فدورها يقتصر على توفير الأمن الداخلي والخارجي.
وهو نظام اقتصادى يستند الى مفهوم " الملكيه الخاصه "- وليس الملكيه الفرديه - والذى مضمونه "حق التصرف المطلق فى المال"، وهو مفهوم ذو جذور فى القانون الرومانى.
اثبات واقع المجتمعات الراسماليه فشل النظام الاقتصادى الراسمالى: لقد اثبت واقع المجتمعات الراسماليه الغربيه ذاته فشل النظام الاقتصادى الراسمالى، لانه قائم- استنادا الى فكره القانون الطبيعى - على عدم تدخل الدولة كممثل للمجتمع النظام الاقتصادي ، وهو ما اثبت واقع هذه المجتمعات ذاته خطاه ،إذ قبل أن ينتهى القرن التاسع عشر حتى كانت ضرورة تدخل الدولة مسلمه في كل المجتمعات الراسماليه، وان اختلفت في مدى هذا التدخل، ذلك أن المنافسة الحرة في ظل هذا النظام الاقتصادي الراسمالى في المجتمعات الراسماليه قضت على حرية المنافسة لتنتهي إلى الاحتكار ، اى أن التجربة أثبتت أن ترك كل فرد يفعل ما يشاء ، سينتهي إلى أن لا يستطيع الاغلبيه فعل ما يريدون. إلا انه بعد انهيار الكتلة الشرقية وظهور نظام عالمي أحادى القطب ممثلا في الولايات المتحدة ، ظهرت الدعوات التي تشكك في ضرورة تدخل الدولة ، ولكن هذه الدعوات شكلت الأساس الايدولوجى للازمات الاقتصادية المتعاقبة الاخيره، وهى مؤشر لبداية نهاية النظام الاقتصادي الراسمالى العالمي على ارض الواقع ، لانه اذا كان تاريخ النظام الاقتصادي الراسمالى هو تاريخ النمو من خلال الأزمات، التي تكاد تتكرر بصوره دوريه،واذا كانت الأزمات المتعاقبة الاخيره هي احد هذه الأزمات الدورية ،والتي يتم تجاوزها دائما من خلال تدخل الدولة، اى من خلال نفى الأساس الفكري الايديولوجى الذي يستند إليه النظام الاقتصادي الراسمالى - فهى تأكيد على انهيار الأساس الفكري للنظام الاقتصادي الراسمالى، رغم استمراره في الواقع- غير أن هذه الاستمرارية في الواقع أصبحت في الفترة الاخيره متعثرة ، نسبه لتقارب فترات الأزمات ألاقتصاديه، وضخامة حجمها ، توسع نطاق اثرها السلبى على الاقتصاد العالمى.
الراسماليه وانتاج الاستعمار باشكاله المتعدده: لقد انتج النظام الاقتصادى الراسمالى اكبر عمليه لنهب ثروات الشعوب ومواردها الطبيعيه عبر التاريخ ، ممثله فى الاستعمار بأشكاله المتعددة:
اولا: الاستعمار القديم القائم على الاحتلال العسكري،والمتمثل فى استعمارالدول الاستعماريه القديمه"بريطانيا، فرنسا، ابطاليا.." لاغلب شعوب الارض- ومنها شعوب الامه العربيه-والذى انتهى بعد قيام حركات التحرر الوطنى والقومى من الاستعمار- ومنها حركه التحرر القومى العربى من الاستعمار، بقياده الزعيم الراحل جمال عبدج الناصر- ثانيا:الاستعمار الاستيطاني "الصهيوني"،المتمثل فى تاسيس الاستعمار القديم للكيان الصهيونى القائم على اغتصاب ارض فلسطين،بهدف ضمان عدم قيام دوله عربيه واحده ،يمكن ان تؤدى الى قطع طريق قناه السويس ،المؤدى الى المستعمرات فى الهند واسيا ،ولاحقا حمايه الاستعمار الجديد"الامبريالى" لهذا الكيان كحارس للتجزئه فى المنطقه العربيه، لضمان نهب ثرواتها ومواردها النفطيه والطبيعيه الاخرى...
ثالثا: الاستعمار الجديد " الامبريالي "،يقياده الولايات المتحده الامريكيه، والقائم على التبعيه الاقتصاديه.
التناقض العقدى والقيمى والحضارى بين الراسماليه والنسق العقدى والقيمى والحضارى للمجتمعات المسلمه : كما أن هناك تناقض العقدى و قيمي وحضاري بين النظام الاقتصادي الراسمالى والنسق العقدى والقيمى والحضارى
للمجتمعات المسلمه ومنها المجتمعات العربيه. حيث يستند هذا النظام
الاقتصادى الى شكل معين من اشكال الملكيه هو الملكية الخاصة "ملكية الرقبة"، والتي تخول للفرد حق التصرف المطلق في المال، وهو مفهوم مرفوض من المنظور الاقتصادي الاسلامى،على مستوى أصوله النصية الثابتة ، التي تسند ملكيه المال لله تعالى وحده " وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ "(النور: 33)، مع إقراره لشكل اخر من اشكال الملكيه – وهو شكل قانونى لها- هو الملكية الفردية ذات الوظيفه الاجتماعيه ، ومضمونه حق الفرد في التصرف بالمال مقيدا بضوابط المالك الاصلى للمال (الله تعالى) ، ومصلحه المستخلف فيه أصلا (الجماعة ) "وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه" . كما أن هذا النظام الاقتصادي هو تنظيم للتمرد على القيم الدينية و الحضارية المشتركة لهذه المجتمعات، وأولاها قيمه المشاركة الحضارية،حيث إن علاقات الإنتاج في ظل هذا النظام الاقتصادي تصبح مصدر للانانيه والفردية ،التي تتحول من خلال أطرادها إلى قيمه اجتماعيه تفسد عن طريق عن العدوى بالتفاعل باقي القيم الحضارية لهذه المجتمعات في:
الاسره " المشاكل الاسريه، التفكك الأسرى، ارتفاع نسبه الطلاق,…"، والتعليم " تحول التعليم إلى تجاره"، والفكر " تحول المفكرين الى نخب تابعه للنخب االسياسيه والاقتصاديه بدلا من ان تكون طلائع لمجتمعاتهم، باتخاذهم موقف الدفاع عن الواقع وتبريره ، بدلا من اتخاذ موقف الدعوة إلي تغييره ،بتقديم حلول للمشاكل التي يطرحها.." في الأخلاق"التدهور الاخلاقى في كافه مجالات الحياة"… الخ نرى الأثر المخرب للقيم الراسماليه: الفردية التي تتقدم على أشلاء الآخرين ،والنظام الراسمالى بحكم طبيعته نظام استغلالي، ولا يمكن لاى إنسان في ظل الراسماليه إلا إن يكون طرفا في علاقة استغلالية مستغلا أو ضحية استغلال ، بشكل مباشر أو غير مباشر ،إزاء هذا لا تجدي النصائح والوعظ المثالي وحسن النية، بل أن حسنى النية هم ضحايا جاهزة للاستغلال، ولا يمكن إلغاء الاستغلال وباقي القيم السلبية إلا بالعمل على مقاومه النظام الاقتصادي الراسمالى الذي يكرس للمربع المخرب ( الفقر والجهل والمرض و البطالة) ، و يفرزهذه القيم السلبية، واقامه نظام اقتصادي يعبر عن القيم الدينيه والحضارية للمجتمعات المسلمة ،و يهدف إلى تحقيق مصلحه هذه المجتمعات ككل.
مشروع الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني” وتطبيق الراسماليه فى المنطقه العربيه: كانت بدايه محاولات تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى المنطقه العربيه خلال فتره الاستعمارالقديم،ثم توقفت هذه المحاولات الى حد كبير بعد نجاح حركه التحرر القومى العربى من الاستعمار فى دعم استقلال الدول العربيه ، وتبنيها لنظم اقتصاديه قائمه على السعى لتحقيق التنميه المستقله والعداله الاجتماعيه،وهو ما نجحت فى تحقيق قدر كبير منها رغم ما شاب هذه الاقتصاديات لاحقا من سلبيات "كالبيروقراطيه والفساد الادارى.." كان من الممكن تصحيحها مع الحفاظ على انجازات هذه الاقتصاديات. ثم جاءت محاوله اخرى لتطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى المنطقه العربيه فى اطار مشروع الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني” ، والذي يهدف إلى الارتداد بالنظام السياسي العربي، من مرحله التجزئة على أساس شعوبي ” الدول الوطنية العربية “، بعد اتفاقيه “سيكس – بيكو ” 1916، بين قوى الاستعمار القديم (بريطانيا وفرنسا) ، إلى مرحله التفتيت على أساس طائفي / قبلي – عشائري ” الدويلات الطائفية “، مع بقاء إسرائيل كحارس لهذا التفتيت . هذا المشروع الذي كانت بدايته الحقيقية بعد تولى الرئيس/ محمد أنور السادات السلطة في مصر بعد وفاه الزعيم جمال عبد الناصر عام 1970، وارتداده – بدعم من الغرب بقياده الولايات المتحدة الامريكيه والكيان الصهيوني- عن سياساته التي جسدت-على وجه الاجمال- الاراده الشعبية العربية ،وغاياتها في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية ،واتخاذه مواقف نقيضه لها ، تكرس للتبعية للامبريالية الامريكيه " شعار 99 % من أوراق اللعب في يد أمريكا " ، وتنحاز إلى الصهيونية ضد الشعوب العربية والشعب الفلسطيني "اتفاقيه كامب ديفيد" ، وتكرس للقطيعة بين الدول العربية، وتنحاز إلى الأغنياء ضد الفقراء "
تطبيق النظام الافتصادى الراسمالى الربوى تحت شعار الانفتاح
الاقتصادي"...) – ثم تبنى عدد من الانظمه العربية لهذه المواقف. لقد فشل هذا المشروع فى الغاء الاراده الشعبيه العربيه وان نجح فى تعطيلها، وقد وجد مقاومه شعبيه قويه اهم مظاهرها ثوره الشباب العربى بموجتيها الاولى والثانيه، والتى حاولت – ولا تزال تحاول- النظم والقوى التى تقف وراء هذا المشروع،اجهاضها وافراغها من مضمونها ، وحرفها عن مسارها الصحيح. وفى هذا الاطار واجهت محاولات تطبيق هذا النظام الاقتصادى ، مقاومه شعبيه ذات اوجه متعدده ،عطلت الى حد ما هذه المحاولات، ولكن اغلبها ذو طابع تلقائى، وتفتقر الى التخطيط و التظيم والوحده.
المؤسسات الراسماليه الدوليه:تحاول الدول الراسماليه الغربيه،بقياده الولايات المتحده الامريكيه، تطبيق النظام الاقتصادى الراسمالى فى كل انحاء العالم ، بطرق مختلفه ، منها محاوله اخضاع النشاط الاقتصادى لدول العالم لسياسات مؤسسات عالميه "من جهه انها تضم الكثير من دول العالم"،راسماليه "من جهه انها خاضعه لهيمنه الدول الراسماليه" ، ومن هذه المؤسسات : صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ومنظمه التجاره العالميه.
وطبقا للتحليل السابق للنظام الاقتصادى الراسمالى فان الخضوع لهذه السياسات يترتب عليه:
• اخضاع النشاط الاقتصادى لهذه الدول لنظام اقتصادى ثبت فشله ، حتى فى
واقع المجتمعات التى نشا فيه،واستمراره يرجع الى عوامل لاصله لها بصحته النظريه.
• اخضاع النشاط الاقتصادى لهيمنه الدول لهيمنه الول الراسماليه الغربيه
• اى التكريس للتبعيه الاقتصاديه والاستعمار الجديد,
• فتح الباب على مصرعيه امام التاثير السلبى للازمات الدوريه التى تميز
هذا النظام الاقتصادى، وربط الاقتصاد الوطنى بالاستمراريه المتعثره فى الفتره الاخيره لهذا النظام الاقتصادى.
• خضوع الدول الاسلاميه والعربيه لسياسات هذه المؤسسات تكريس لنظام
اقتصادى يتناقض مع النسق العقدى والقيمى والحضارى للمجتمعات المسلمه ومنها المجتمعات العربيه، ويكرس للمربع المخرب ( الفقر والجهل والمرض و
البطالة)
• خضوع الدول العربيه لسياسات هذه المؤسسات يعنى تلقائبا خضوعها لمشروع
الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني” ، والذي يهدف إلى الارتداد بالنظام السياسي العربي، من مرحله التجزئة على أساس شعوبي ” الدول الوطنية العربية “، بعد اتفاقيه “سيكس – بيكو ” 1916، بين قوى الاستعمار القديم (بريطانيا وفرنسا) ، إلى مرحله التفتيت على أساس طائفي / قبلي – عشائري ” الدويلات الطائفية “، مع بقاء إسرائيل كحارس لهذا التفتيت.
صندوق النقد الدولى: انشاْ صندوق النقد الدولى في يوليو 1944 ، في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير فى الولايات المتحده الامريكيه ، وبصرف النظر عن الشعارات التى يرفعها فان الاهداف الحقيقيه لإنشاءه تتضمن ضمان استمرار النظام الاقتصادى الراسمالى، من خلال محاوله السيطره على الأزمات الدورية التى تميز هذا النظام الاقتصادى" مثل أزمة الكساد الكبير 1932"، ومحاوله تجاوزها من خلال اقل قدر من تدخل الدولة، لان هذا التدخل هو نفى للأساس الفكري الايديولوجى الذي يستند إليه النظام الاقتصادي الراسمالى.
نقد سياسات صندوق النقد الدولى والكشف عن اهدافه الحقيقيه: تعرضت سياسات صندوق النقد الدولى للكثير من الانتقادات من كثير من المفكرين والخبراء الاقتصاديين المعتبرين - وبعضهم كان مقربا من الصندوق- وهى انتقادات تكشف عن الاهداف الحقيقه لصندوق النقد الدولى،والتى تتناقض مع العديد من الشعارات التى يرفعها.
هيمنه امريكيه: هيمنه الولايات المتحدة الأمريكية على الصندوق ، وتحكمها فى قروضه.
افقار الشعوب: اكد عالم الاقتصاد / ميشيل تشوسودوفيسكي، أن برنامج صندوق النقد الدولي قد يترك البلد في بعض الأحيان فقيراً كما كانَ من قبل، لكن مع مديونية أكبر وصفوة حاكمة أكثر ثراءً.
قروض ضاره: وانتقد الاقتصادي الأمريكي جوزيف ستيغليتز، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي الحائز على جائزة نوبل وأحد أهم مساعدي الرئيس الأسبق بيل كلينتون، صندوق النقد الدولي في أحد أبحاثه مؤكداً أن القروض التي تقدم من الصندوق إلى الدول تكون ضارة في حالات كثيرة خاصة التي توجه إلى الدول النامية ودول العالم الثالث.
تدمير اقتصاديات الدول الناميه: انّ صندوق النقد الدولي هو أحد أدوات الشركات العالمية لبناء إمبراطورية تسيطر على اقتصاد العالم، وتهزم الدول، "ونهب وتدمير اقتصاد الدول النامية"، وفقاً لـ"جون بيركنز"، مؤلف كتاب "اعترافات قاتل اقتصادي" الذي ترجم إلى ثلاثين لغة بما فيها اللغة العربية التي صدر فيها تحت عنوان: "الاغتيال الاقتصادي للأمم"
احد طرق تفتيت البلدان: ويقول: هناك طريقتان لاحتلال أو تفتيت أي بلد تريد أمريكا السيطرة عليه وعلى ثرواته: الأولى بالقوة أي باحتلاله،
والثانية: بقتله اقتصادياً، أي بالخصخصة، وإغراقه بالديون، وبخضوعه للبنك الدولي، ويسيل اللعاب الأمريكي لاستيلاء على النفط أينما وجد، والجلوس على آباره لنهبها، إما برشوة أصحابه، أو بتخويفهم بإبعادهم عن كراسيهم، إذا ما حاولوا تأميمه، أو إبعاد أمريكا عن منابعه سياسات الصندوق جريمه: وقد وصفت المسؤولة السابقة في برنامج الأمم المتحدة للتنمية "إيزابيل غرامبرغ" السياسات التي يفرضها الصندوق على الدول الأعضاء لا سيما النامية منها، والتي تؤدي في أكثر الأحيان إلى إرتفاع لمعدل البطالة، وإنخفاض في القدرة الشرائية، وتبعية خاصة غذائية، ويضاف إليها تفكك للأنظمة الإنتاجية في العديد من الدول، وصفت هذه الأمور بالجريمة، معتبرة أن صندوق النقد الدولي ليس مشاركاً بها فقط، بل إنه المايسترو الذي يدير نظاماً شاملاً يسحب الأموال من الفقراء ليمول إنفاق أقلية غنية من الناس، والنتيجة هي إنخفاض الدخل الوطني في البلدان النامية إلى حده الأدنى جراء تطبيق سياسات الصندوق، بالمقابل يزداد الدخل الوطني في البلدان الصناعية إلى حده الأقصى.
انتهاك السياده الوطنيه للدول: يقول الخبير الألماني أرنست فولف – أستاذ الفلسفة في جامعة بريتوريا – في كتابه "صندوق النقد الدولي: قوة عظمى في الساحة العالمية"من الناحية الرسمية تكمن وظيفة الصندوق الأساسية في العمل على استقرار النظام المالي، وفي مساعدة البلدان المأزومة على تلافي ما تعانيه من مشاكل، غير أن تدخلاته تبدو في الواقع أشبه ما تكون بغزوات جيوش متحاربة، وكان في كل تدخلاته ينتهك سيادة هذه الدولة أو تلك، ويجبرها على تنفيذ إجراءات ترفضها الأغلبية العظمى للمواطنين، وتخلف وراءها مساحة عريضة من خراب اقتصادي واجتماعي. وفي كل هذه التدخلات لم يستخدم الصندوق أسلحة أو جنوداً، بل كان يستعين بوسيلة غاية في البساطة، وبواحدة من آليات النظام الرأسمالي، أعني عملية التمويل.
التعافى من خلال مخالفه سياساته: الواقع الاقتصادى يثبت إنّ الدول التي أخذت بتوصياته كانت تزداد مديونية بشكل دائم، ولا تستطيع اقتصاداتها تحقيق التعافي، أما البلدان التي ضغطت باتجاه إعادة إجراء المفاوضات ،وإعادة وضع برامج مخالفة لتوجيهات الصندوق، تأخذ بالاعتبار تفاصيل واعتبارات ومعطيات الاقتصاد والمجتمع المحلي فإنها استطاعت الفكاك من قبضة الصندوق، وتمكنت من سداد ديونها له.
(الموسوعه الحره – ويكيبيديا)
البنك الدولى:أنشئ مع صندوق النقد الدولي حسب مقررات مؤتمر بريتون وودز، ويشار لهما معا كمؤسسات بريتون وودز. وقد بدأ في ممارسة أعماله في 27 يناير 1946.، وبصرف النظر عن الشعارات التى يرفعها فانه يهدف الى تحقيق ذات الاهداف الحقيقيه لصندوق النقد الدولى المشار الي بعضها اعلاه.

نقد سياسات صندوق النقد الدولى والكشف عن اهدافه الحقيقيه: تعرضت سياسات البنك الدولى للكثير من الانتقادات من كثير من المفكرين والخبراء الاقتصاديين المعتبرين - وبعضهم كان مقربا من البنك - وهى انتقادات تكشف عن الاهداف الحقيقه لصندوق النقد الدولى،والتى تتناقض مع العديد من الشعارات التى يرفعها.
خدمه الشركات عابرة القوميات : يأخذ عدد من المُفكّرين والباحثين على البنك وصندوق النقد الدوليين أنهما يعملان لخدمة "النظام العالمي الجديد"
و"الشركات عابرة القوميات". ويعتبر الكاتب الأميركي نعوم تشومسكي أن هذه الشركات هي أحد أبرز دوائر النفوذ التي تتحكّم في هذا النظام العالمي وتعمل عليه.
التدخل الاقتصادى فى الدول: ويعتبر بعض المُراقبين أن البنك الدولي وصندوق النقد هما أبرز أدوات هذا النظام حيث يقومان بإقراض الدول الفقيرة بقصد التنمية بينما تقوم هاتان المؤسّستان بتطبيق الشروط الخاصّة بها والتي عادةً ما تكون ضدّ مصلحة الدول الفقيرة. فهاتان المؤسّستان تقومان بإقراض الدول الصغيرة بما يُساعد حكومات الدول الكبرى(الولايات المتحدة الأميركية غالباً) على التدخّل اقتصادياً في هذه الدولة، عبر استثمارات وجماعات ضغط تجعل من هذه الدول تابعة لها.
تزايد معدلات البطاله والفقر: ويُشير بعض الاقتصاديين إلى أن مُعدّل البطالة والفقر في الدول التي اقترضت من البنك الدولي ومن صندوق النقد الدولي يتزايد مع تزايد الديون، وبالتالي تتزايد نسبة تبعيتها لمالكي هاتين المؤسّستين. وباتّفاق ضمني بين مدراء المؤسّستين لا تخرج هذه الدول عن التبعية لأوروبا والولايات المتحدة، كما يؤكّد المُستشار السابق في البنك الدولي، جوزيف ستيغليتز.
انتهاك سياده الدول: وفي كتاب نادر صدر باللغة الفرنسية عام 1989م وتمت ترجمته للغة العربية عام 1992م، يحمل عنوان "التاريخ السري للبنك الدولي"
من تأليف الدكتور زكي العايدي، الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس والمستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، حاول من خلال هذا الكتاب تقديم العديد من الحقائق المجهولة حول تاريخ البنك الدولي، الذي تحول من مؤسسة صغيرة إلى قوة مالية عالمية مؤثرة، تلك القوة التي تطورت على نحو مذهل وجعلت البنك يتحكم في خيارات شعوب البلدان النامية في مجال تنميتها الاقتصادية، وطريقها المستقل للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، بل إن هذه القوة، كما يصفها مؤلف الكتاب، جعلت البنك "يضغط على سيادة الدول"، ويصل إلى الحد الذي يضع فيه اقتصاداتها "تحت الوصاية"
ويفرض "رقابة على المصروفات العامة"، بل على "حق الجلوس في مجلس الوزراء"، على حد تعبيره.
تدمير الدول الوطنيه القوميه: ويؤكد العايدي على أن تغول البنك الدولي بهذه الصورة جاء عبر تاريخ سيء السمعة من العمل على تدمير الدول الوطنية القوية خلال فترة الخمسينيات والستينيات، والقضاء على أية خطط طموحة للنهوض بالاقتصادات الوطنية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، ومثال على ذلك ما حدث مع مصر على سبيل المثال، ويشير الكاتب كذلك إلى الدور الهام الذي قام به البنك في دعم الشركات العابرة للقارات والقوميات، التي ساعدت البنك في التخلص من القطاع العام في بلدان العالم الثالث
تدهور التنميه الاجتماعيه: ويجادل الاقتصادي الكوري الجنوبي الشهير، ها
جوون تشانغ، في أن البنك الدولي (وصندوق النقد الدولي) يقدمان أنفسهم على أنهم "السامريون الصالحون" الذين يعتبرون مساعدة العالم النامي هي دوافعهم الوحيدة، ولكنهم في الواقع "السامريون الأشرار" بحسبه لأن دوافعهم في الأساس أنانية. كما يقول تشانغ، أن الغاية الحقيقية للبنك الدولي (إلى جانب صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية) هي تهيئة بيئة سياسية في الدول النامية تكون صديقة للشركات عبر الوطنية، وهي بيئة تفيد الشركات عبر الوطنية والمجموعات الصغيرة من النخب في البلدان النامية، وتؤدي تلك السياسة إلى تدهور التنمية الاجتماعية لغالبية السكان.
(الموسوعه الحره – ويكيبيديا)
منظمه التجاره العالميه: تاسست منظمة التجارة العالمية رسميا خلال عام 1995، لكن آليات عملها تعود إلى عام 1947 تاريخ نشأة الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة، أو ما يعرف اختصارا باسم اتفاقية "غات"
التي أرست نظم التبادل التجاري العالمي.يوجد مقر منظمة التجارة العالمية بمدينة جنيف السويسرية. وبصرف النظر عن الشعارات التى ترفعها فانها تهدف الى تحقيق ذات الاهداف الحقيقيه لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى المشار الي بعضها اعلاه.
نقد سياسات منظمه التجاره العالميه والكشف عن اهدافها الحقيقيه: كما تعرضت سياسات منظمه التجاره العالميه للكثير من الانتقادات من كثير من المفكرين والخبراء الاقتصاديين المعتبرين ، وهى انتقادات تكشف ايضا عن الاهداف الحقيقه لمنظمه التجاره العالميه، والتى تتناقض مع العديد من الشعارات التى ترفعها.
التناقض بين شعار حريه التجاره وواقع السماح بالحمايه: الهدف المعلن لمنظمة التجارة العالمية هو "ضمان تدفق التجارة بشكل سلس، كما هو متوقع وقدر ممكن من الحرية". ومع ذلك فمن المهم أن نلاحظ أن منظمة التجارة العالمية لا تدعي أن تكون "سوق حرة" منظمة. وفقاً لمنظمة التجارة العالمية فإنها "توصف في بعض الأحيان كمؤسسة" التجارة الحرة"، ولكن هذا ليس دقيقاً تماماً. إن النظام يسمح بالتعريفات (الجمركية)، وفي ظروف محدودة تسمح بغيرها من أشكال الحماية.
توسيع الفجوه بين الاغنياء والفقراء: اتهمت منظمة التجارة العالمية باتساع الفجوة الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء التي ادعت أنها تضيقها.
التجاره على حساب التنميه: تعتبر المنظمه التجارة المحرك الأساسي للنمو ولكن على حساب التنمية.
الاهتمام بالمصالح التجارية على حساب التنمية: أن المنظمة تهدر التنمية أو التغيير الهيكلي للاقتصاد مقابل المصالح التجارية وتعمد إلى عدم التمييز بين أثر تحرير التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية في رفع معدل النمو، وأثره في تغيير هيكل الناتج القومي إذ من الممكن جدا أن يكون أثر هذا التحرير إيجابيا فيما يتعلق بمعدل النمو وسلبيا فيما يتعلق بالتنمية.
الدعوه للتبادل الحر مهما كان الثمن:
فهناك الكثير من المثالب التي نتجت عن تحرير السلع والخدمات:
• فعلى مستوى تحرير السلع تم تقرير إلغاء الدعم الذي كانت تمنحه بعض
الدول المتقدمة للسلع الزراعية مع ما سينجر عنه من عواقب وخيمة للدول التي تعتبر السلع الزراعية مهمة في قائمة وارداتها كما ترتب على تحرير تبادل السلع انخفاض كبير في حصيلة الرسوم الجمركية وخصوصا بالنسبة للدول النامية التي تشكل هذه الرسوم نسبة كبيرة من مجموع إيراداتها. ومن جهة ثالثة أدى تحرير السلع إلى تعريض الصناعات الوليدة للدول النامية إلى منافسة شرسة ومن ناحية رابعة نذكر أن السلع التي تتمتع فيها الدول النامية بقدرة تنافسية عالية، كسلع المنسوجات، مازالت الدول المتقدمة غير متحمسة لتحريها بالمقارنة مع سلع أخرى لا تعتبر ذات أهمية بالنسبة للدول النامية.
• أما على مستوى الخدمات فلم تراع المنظمة العالمية للتجارة انعدام
التوازن بين حجم قطاعات الخدمات في الدول الغنية وحجمه في الدول الفقيرة.
ولم تراع المنظمة أيضا ارتباط بعض قطاعات الخدمات في الدول النامية بمصالحها الإستراتيجية مما نجم عن ذلك مجموعة من المخاوف.
الدعوه لتحرير الاستثمار لصالح شركات الدول على حساب مصالح الدولة الوطنية : خلو اتفاقية تحرير الاستثمار من منح الشركات الدولية الدخول في اتفاق فيما بينها لاقتسام الأسواق أو لفرض أسعار احتكارية، أو لمنعها من التلاعب بأسعار ما تستورده من فروعها في الخارج...
انتقادات تتعلق بسير عمل المنظمة: وتتضمن الانتقادات التاليه:
• المنظمة تملي السياسات على حكومات الدول الأعضاء.
• الدول الصغيرة لا وزن لها في هذه المنظمة.
• المنظمة وسيلة في يد مجموعات الضغط العالمية.
• إن الدول الضعيفة مجبرة على الانضمام إليها.
• المنظمة غير ديمقراطية في اتخاذ القرارات.
زياده تفشى الفقر والجهل والمرض والبطاله: أن منظمة التجارة العالمية منذ تأسيسها قد أسهمت بدور بارز في تركيز الثروة في أيدي أقلية من الأثرياء جنبا إلى جنب مع زيادة تفشي الفقر والجهل والمرض والتهميش والبطالة في أغلبية سكان المعمورة.
الاثر السلبى على البيئه: فتحت المنظمة أسواقا جديدة للشركات متعددة الجنسيات على حساب البيئة.
الاثر السلبى على سلامه المنتجات: أن المصالح التجارية عند منظمة التجارة العالمية مقدمة على حساب سلامة المنتجات من المخاطر والأضرار وسلامة وصحة أمن الأشخاص.
(انتقادات ضد منظمة التجارة العالمية - محمد ولد عبد الدائم - الجزيره نت)
الاليات الوطنيه والقوميه لمواجهه الثالوث الراسمالى المدمر:
• التأكيد على دور الدولة الرئيسي في اداره الاقتصاد الوطني، مع العمل
على إصلاح القطاع العام و تطهيره من البيروقراطية والفساد .
• توجيه القطاع الخاص والاستثمار الاجنبى نحو المجالات الانتاجيه ، التي
تحقق الفائدة للمجتمع ،وليس نحو المجالات الاستهلاكية على حساب المجتمع، مع وضع ضوابط ومعايير اجتماعيه وبيئيه لنشاطهما.
• الوقوف ضد خصخصة المؤسسات الإستراتيجية والسلع الضرورية، مع العمل على
ضمان شفافية وديمقراطية خصخصة القطاعات والسلع الثانوية،التي تقتضى الحاجة ألاقتصاديه خصخصتها ، بالرجوع إلي الشعب ورقابه الدولة، وبما يحقق مصلحه الشعب.
• تفعيل مؤسسات الضمان الاجتماعي.ودعم الشرائح الفقيرة والمهمشه في المجتمع.
• تفعيل مؤسسات المجتمع المدني( النقابات).
• تحديد أسعار السلع والخدمات الاساسيه والضرورية ودعهما ، بما يتناسب مع
القدرة الشرائية للمواطن، وعدم تضرر التاجر .
• إنشاء وتفعيل مؤسسات حماية المستهلك المستقلة عن السلطة.
• استخدام آليات المقاطعة الشعبية والبحث عن بدائل من اجل ضبط الأسعار
على المستوى الشعبي.
• فك الارتباط المطلق بين العملة المحلية والعملات الاجنبيه.
• تفعيل الجمعيات التعاونية والاقتصاد التعاوني كشكل من أشكال الملكية،
لا يتعارض مع أشكالها الأخرى (كالملكية الفردية والعامة…)
• حماية المنتجات الوطنية ، وكشف التناقض بين الرفض النظري للمجتمعات
الراسماليه للسياسات الحمائيه المتضمنة لفرض ضرائب جمركيه على السلع الاجنبيه ، والدعم الحكومي للسلع المحلية ، والقبول العملي لهذه المجتمعات لهذه السياسة الحمائيه، والذي كشفته مؤخرا الحرب التجارية الاخيره بين الدول الراسماليه ،الناتجة عن السياسات الحمائيه التي تتبعها.
• العمل على نقل الاقتصاد الوطني من علاقة التبعية ألاقتصاديه- من خلال
فك ارتباطه بالنظام الراسمالى العالمي ومؤسساته -إلى علاقة التعاون الاقتصادي -من خلال اقامه علاقة تبادل اقتصادي بيندول العالم، قائم على أساس المصالح المتبادلة.
• مقاطعه البضائع والسلع الامريكيه، باعتبار ان الولايات المتحدة هي
قائده النظام الراسمالى العالمي.
• مقاطعه البضائع والمنتجات الاسرائيليه ، وتفعيل مناهضه التطبيع مع
الكيان الصهيوني ،للارتباط الوثيق بين الراسماليه والصهيونية.
• تفعيل وتطوير العمل الخيري والتطوعي.
• دعم أنماط السلوك والتفكير الاجتماعية ، ومحاربه أنماط السلوك والتفكير
الفردية " الانانيه"التي تمثل أساس النظام الراسمالى واهم إفرازاته في ذات الوقت.
• تفعيل دور المثقفين وعلماء الدين في الكشف عن تناقض النظام الراسمالى"
الفردي" مع الهوية الحضارية - الدينية " الاجتماعية " للمجتمعات العربية الاسلاميه ، والكشف عن ألآثار المخربة لهذا النظام الاقتصادي لمعتقدات وقيم وأخلاق هذه المجتمعات.
للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة المواقع التالية:
1/ الموقع الرسمي للدكتور/ صبري محمد خليل خيري | دراسات ومقالات https://drsabrikhalil.wordpress.com
///////////////////