أسرار للبيع: فضيحة الملاذات الآمنة من الضرائب: قصة أكبر تعاون صحفي في التاريخ

بقلم: جيرارد ريال ومارينا ووكر جوفيرا وميشال هدسون

عرض وتقديم: غانم سليمان غانم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
قام "الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين" بكشف وتعرية أكبر و أخطر الأسرار المرتبطة بالملاذات الآمنة من الضرائب حيث نشر الاتحاد في موقعه على الرابط التالي: (Secrecy For Sale: Inside The Global Offshore Money Maze) واعتماداً على 2,5 مليون ملف سري أسراراً مرتبطة بما يتجاوز 120,000 شركة وصندوق استثماري أوفشور وما يقارب 130,000 فرد تكشف معاملات سرية لسياسيين وعملاء ونصابين وأثرياء  في أكثر من 170 بلد. وهذه الأسرار تميط اللثام عن النظام المالي الأوفشور وتقدم عرضاً شفافاً لأسرار عالم الملاذات الآمنة والأفراد والشركات التي تستخدمها وتستفيد منها.
تكشف الملفات هوية الأفراد الذين هم وراء الشركات الخفية والمحافظ والصناديق الاستثمارية المشبوهة التي مقارها في جزر العذراء البريطانية وجزر كوك وسنغافورة والملاذات الأخرى الأوفشور، ويشمل هؤلاء الأفراد أطباء أمريكيين وأفراد من الطبقة الوسطي في اليونان ومتنفذين ومديري شركات من روسيا وأصحاب بلايين من أوروبا الشرقية وإندونيسيا وتجار سلاح عالميين ونصابين في سوق وول استريت وأسر وأعوان حكام طغاة ومستبدين. 
وكشفت تحريات "الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين" الحقائق الرئيسية التالية:
•    استخدم العديد من المسئولين الحكوميين وأسرهم وأعوانهم في كل من أذربيجان وروسيا وكندا وباكستان والفلبين وتايلاند ومنغوليا وبعض الدول الأخرى شركات وهمية وحسابات بنكية سرية.
•    يستخدم كبار الأثرياء الأنظمة الأوفشور المعقدة لامتلاك القصور واليخوت والأعمال والتحف الفنية والأصول الأخرى الثمينة مستفيدين من الإعفاءات الضريبية والخصوصية غير المتاحة للأشخاص العاديين.
•    العديد من البنوك العالمية الكبرى، التي تشمل بنك يو بي اس وبنك كلاريدنودويتش بنك، عملت بجد واجتهاد لتزويد عملاءها بأسماء شركات وهمية في جزر العذراء البريطانية وملاذات آمنة أوفشور أخري.
•    العديد من مكاتب المحاسبة والمراجعة القانونية والوسطاء ورجال الأمن والمباحث ساعدوا عملاء الملاذات الأوفشور الآمنة بإخفاء هوياتهم ومصالحهم المالية من خلال تأمين الحماية لعمليات غسل وتبييض الأموال والممارسات المالية الخاطئة.
•    أصحاب المشاريع الوهمية والمحتالين والنصابين عادة ما يستخدمون الملاذات الآمنة لممارسة نصبهم واحتيالهم وتحويل مكاسبهم غير المشروعة.
وتوضح هذه الملفات كيف أن المعاملات المالية الأوفشور السرية قد انتشرت بسرعة شديدة على نطاق العالم بما يسمح للأثرياء بالتهرب الضريبي وزيادة معدلات الفساد والأزمات الاقتصادية في دول العالم الثرية والفقيرة. إن أزمة النظام المصرفي الحالية في قبرص ما هي إلا نموذج واحد يوضح كيفية تأثير النظام المالي الأوفشور على الاستقرار المالي لبلد بأكملها.
وتظهر التقارير التي أعدها "الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين" بالتضامن مع شركائه أن العديد من عملاء الملاذات الآمنة يمارسون أعمالاً مشروعة، ورغم ذلك فإن تحريات فريق الاستقصاء طرحت العديد من الأسئلة حول انعدام الشفافية والمرونة في تنفيذ القوانين السائدة في عالم الملاذات الآمنة.
تضمنت عملية تجميع المعلومات ما يقارب 260 جيجابايت من البيانات التي تشمل ملفات الشركات والرسائل الإلكترونية وقيود محاسبية وسجلات أخري توضح التحويلات النقدية  وتواريخ تأسيس الشركات والعلاقات والروابط بين الأفراد والشركات. لقد عمل "الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين" مع 86 صحفي استقصائي من 46 بلداً واستخدم أجهزة بحث إلكترونية وتقليدية لكشف العالم الخفي للاحتيالات والتهرب الضريبي والفساد السياسي. ولأجل تحليل المستندات تعاون "الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين" مع صحافيين من جريدة الغارديان والب بي سي في بريطانيا ولوموند في فرنسا وسوددويتشهزايتونج ونورد شير بوندفوك في ألمانيا والواشنطن بوست وهيئة الإذاعة الكندية  و31 شريك إعلامي آخر عبر العالم. وقد قام كتاب التقارير والمحررين في فريق المشروع بفحص ومضاهاة البيانات مع معلومات أخري بما في ذلك سجلات المحاكم والتقارير الحكومية وقواعد البيانات المالية، كما قام فريق المشروع بإجراء مقابلات مع مئات الخبراء والمسئولين الحكوميين والمحامين وعملاء الملاذات الآمنة والمصادر الأخرى على نطاق العالم.