د. حامد فضل الله

بينما تسير ثورة الشباب بحراكها الشعبي ــ التي تحدت غطرسة النظام وهزت أركانه ــ بإصرار وعزيمة تدعو الى الدهشة والاعجاب من أجل اسقاطه ،يشهر البعض السكين في وجه الأخرين، قبل ان نمسك بالذبيحة. أنني أود أن اشير هنا الى كاتبين، هما من ضمن أميز كتابنا ومثقفينا، 

غادرت برلين الى الخرطوم لزيارة غير مخططة، بعد غياب سنوات طويلة عن الأهل والوطن. وعدت مرهقا جسدياً ونفسياً، بسبب الأوضاع المزرية في الوطن، وبالرغم من كل المحن التي يعاني منها، فالسودان عظيم بأهله الطيبين وجميل بدماثة خلق أناسه الصابرين. ولكنني عدت 

حمل لي البريد مظروفاً من بريطانيا ، هدية عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام ورأس السنة ، فتحت المظروف ، وجدت كتاباً، القيت نظرة على صفحة غلافه الأمامية فكان "كتاب الأحزان في السودان" لعبد السلام نور الدين. سررت به متجاوزا التأمل في العنوان لحين.

الشيخ والباب: في يوم شتوي والشمس مائلة للغروب دفع الشيخ المسن الأشيب الباب الضخم بصعوبة ومعاناة بالغتين وأومأ لي بيده يفسح الطريق قائلا بأدب جم : تفضل! دخلت ثم تبعني وصاح وقد تملكه الغضب في تلك اللحظة، ثم أردف قائلا بسخرية: شكرا! 

مهداة إلى "الزول النضيف" الصديق الطبيب الإنسان هاشم مساوي أخصائي علم الأمراض والباحث الاكاديمي في المدينة المنورة / السعودية، والاستاذ الزائر دوماً في الجامعات السودانية.

يتعرض النظام العسكري في السودان للنقد المستمر، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وهذا لا يوقف الاتحاد الأوروبي عن توثيق أكثر للتعاون مع الحكومة السودانية حول مراقبة الهجرة، إذ من المقرر أن يبدأ مركز العمليات أعماله في خريف هذا العام.