عندما  قراءات خبر إغلاق مركز الدراسات السودانية  بالخرطوم بقرار من وزير الثقافة والاعلام ، كان يجلس بجانبي صديق ، كاتب وشاعر عراقي وعندما أطلعته على تهمة تهديد الأمن القومي . أصابته الدهشة ولم يصدق ذلك وهو يعرف د. حيدر إبراهيم كمفكر سوداني ومطلع على كتاباته النقدية سوى عبر الانترنت أو من خلال كتبه العديدة وكمشارك في ندوات كثيرة داخل وخارج الوطن العربي كمحاضر رصين أو كمعقب ثاقب. وسألني عن أسم الوزير  وهو يعرف الكثير من أسماء السياسيين في السودان فقلت له " الاسم سالم "فاردف قائلاً
لعل وزارة الثقافة الآن في طريقها "أن تصبح وزارة من الكرتون وجمهورية السودان جمهورية موز ."
ان اتهام كل معارض أمين او منظمات  المجتمع المدني أو المنظمات الثقافية  كلها بالعمالة والتعاون مع الخارج من أجل اسقاط النظام اصبحت تهمة بائرة وهى حيلة العاجز .لقد عجزت الحكومة عن اسكات قلم د. حيدر بنقده الموضوعي وتحليلاته الثاقبة وكشف الخلل في النظام الانقاذي .فلم تجد الحكومة السودانية مخرجاً الا هذا القرار المجحف والظالم والمضحك  وفي الوقت عينه . يكشف عن الهوان والضعف الذى حل بحكومة الانقاذ والاستخفاف بعقل المواطن السوداني .لقد تعرض من قبل كاتب هذه السطور كمقرر لمنظمة حقوق الانسان في برلين \المانيا وعضو الأمانة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة الى تهمة العمالة لجهاز المخابرات الالماني من احد محرري صحيفة الأنتباهة .
اذا كان الهدف هو الابتزاز والنيل وتخريب سمعة كل معارض أمين ،فهذه بضاعة خاسرة وترتد الى صدر قائلها .
ليس الهدف من كتابة هذه السطور  القليلة الدفاع عن الصديق د.حيدر ، فهو لايحتاج الى ذلك فالكاتب مفضوح بطبيعته ، ولا يخشى الوشاية فقلمه شاهد عليه .

Hamid Fadlalla [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]