56 سنة


قصائد المانية قصيرة

ترجمة وتعليق د. حامد فضل الله/برلين


إلى الكتاب والمثقفين في السودان دعوة للتمعن


أصدر مجلس الوزراء في حكومة ألمانيا الديمقراطية قراراً بتاريخ 28/5/1953

مما عرف وقتها بـ Normerhöhungen مما يعني زيادة الإنتاج المطلوب من العامل تقديمه في الساعة دون أن يهتم المجلس بالجهد الذي بذله العمال طيلة السنوات المنصرمة ولا حتى مجرد الوعد بتحسين أوضاعهم الاقتصادية ورفع الأجور مستقبلاً, مما أدى الي احتجاجات ومظاهرات من العمال ليس في برلين الشرقية فحسب, بل وفي بعض مدن المانيا الديمقراطية أيضاً التي تتركز فيها الصناعة. ثم تطورت الاحتجاجات في 16/6/1953 الي انتفاضة شعبية سلمية طالبت باستقالة الحكومة. لم تتمكن الحكومة من السيطرة على الموقف إلا بمساعدة القوات السوفيتية وإنزال الدبابات الي الشوارع وإخماد الانتفاضة بالحديد والنار في 17/6/1953.

نشر كورت بارتل Kurt Barthel  سكرتير اتحاد الكتاب في المانيا الديمقراطية مقالاً في صحيفة  Neues Deutschland بتاريخ 20/6/1953 مدافعاً عن القرارات والإجراءات ومبرراً العنف الدموي للحكومة. فكتب الشاعر والكاتب المسرحي الكبير برتولت بريشت وعضو اتحاد الكتاب قصيدة نثر قصيرة ساخرة وبكلمات بسيطة كانعكاس وتأمل للأحداث الدامية وما تضمنته من تبرير من جانب سكرتير الاتحاد وكغطاء لنقد الحكومة مما دفع الآخرين لنقد متواتر وهجوم لاذع على السكرتير مما اِضطره اِلي ترك منصبه كسكرتير لاتحاد الكتاب بالرغم من تمتعه حينها بسلطة كبيرة كعضو في اللجنة المركزية للحزب الحاكم.

Die Lösung

Bertolt Brecht 1953


Nach dem Aufstand des 17. Juni

Ließ der Sekretär des

Schriftstellerverbands

In der Stalin-Allee Flugblätter verteilen

Auf denen zu lesen war, dass das Volk

Das Vertrauen der Regierung verscherzt habe

Und es nur durch verdoppelte Arbeit

zurückerobern könne. Wäre es da

Nicht doch einfacher, die Regierung

Löste das Volk auf und

Wählte ein anderes?


الحل

برتولت بريشت  1953

بعد انتفاضة السابع عشر من يونيو

أمر سكرتير اتحاد الكتاب

بتوزيع منشورات في شارع ستالين

جاء فيها إن الشعبَ

قد فرط في الثقة التي منحتها الحكومة

له

ولن يستطيع استعادة هذه الثقة إلا

بمضاعفة الجهد

أليس من الاسهل ان تقوم الحكومة

بحل الشعب

وانتخاب غيره؟


إإ


اٍلي جهاز الأمن السوداني


برتولت بريشت ,Bertolt Brecht, 1956-1898

للقراءة صباحا ومساء Morgens und abends zu lesen

ذاك الذي أحبه

قال

إنه يحتاجني.

لذلك

أحرص على نفسي،

أتبصر في طريقي

وأخشى من كل قطرة مطر..

قد تقتلني.    Der, den ich liebe,

hat mir gesagt,

dass er mich braucht.

Darum

Gebe ich auf mich acht,

sehe auf meinen Weg und

fuerchte von jedem Regentropfen,

dass er mich erschlagen koennte.


تقدم قصيدة الشاعر الألماني الكبير برتولت بريشت صورة مختلفة عن المتعارف عليه من الشعر العاطفي الوجداني. فلا أثر فيها لزرقة السماء وحلول الربيع وتغريد البلابل، ولا كلمة عن فرحة اللقاء ومرارة الوداع أو ألم الفراق. ورغم ذلك فإن كلماتها تقول الكثير عن الحب والعواطف الإنسانية. امرأة عاشقة أصبح شغلها الشاغل هو الحرص على نفسها منذ عرفت أن الذي تحبه يحتاج إليها. أصبحت تحرص على نفسها حتى من قطرة المطر التي لا تصيب أحداً بأذى. في القصيدة يمتزج حب الذات بحب الآخر. وهي بكلماتها المقتصدة تحمل الكثير من معاني الحب والصداقة والعذوبة. كتبت القصيدة عام 1937 في زمن الرعب حين كان النازيون في الحكم، وحينها كان المرء يخشى من طرقات الباب ومن زوار الفجر، وكان منتهى الحب أن يجد  المرء يداً تمسك بيده ومكاناً يحميه.

إلى الرأسمالية السودانية التي توحشت في عهد الإنقاذ


في قصيدة قصيرة للشاعر الألماني هاينريش هاينه  1797-1856 Heinrich Heine

سباق

الغني يزداد غنىً

Wettlauf

„Hat man viel, so wird man bald

noch viel mehr dazu bekommen.


والفقير يزداد فقراً.    Wer nur wenig hat, dem wird

auch das Wenige genommen.


أما إذا كنت معدماً،

أيها الصعلوك،    Wenn du aber gar nichts hast,


فلتدفن حياً!    Ach, so lasse dich begraben,


إذ لا حق في الحياة    denn ein Recht zum Leben, Lump,


إلا لمن يملكون شيئاً.    haben nur, die etwas haben.“

Hamid Fadlalla [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]