صدر عن دار الدليل / برلين في مارس 2018 كتاب باللغة الألمانية و بالعنوان أعلاه. الكتاب من الحجم المتوسط ويحتوي على 210 صفحة ، شارك فيه: عفاف عدنان، أسرار أحمد، مصطفى بحيري، حامد فضل الله، محمد الفيتوري، مجدي الجزولي، حسن حميدة، محمد محمود، أمير حمد ناصر، محجوب الطيب وصلاح يوسف. قام كاتب هذه السطور بتحرير الكتاب. جاء في كلمة التحرير: 

إن للعلاقات السودانية الألمانية تقاليد عريقة تعود إلى تاريخ بعيد، وكذلك علاقة السودان الحديث بالدولتين الالمانيتين على خلفية الحرب الباردة والصراع الألماني - الألماني. في ذلك الوقت سعى السودان دائما للحفاظ على الجسور الى كل من الدولتين الالمانيتين وبالتالي للشعب الالماني بأكمله.
مع اعلان استقلال السودان في يناير 1956 ، قدمت الدولتان الالمانيتان للدولة الوليدة مساعدات قيمة في مجال الاقتصاد والبيئة والحفريات وبعثات سنوية للطلاب للدراسات الجامعية والعليا والتدريب المهني.
وبمرور السنوات تعمقت هذه العلاقة وتشعبت خاصة بعد توحيد الألمانيتين، و امتدت الى مجال الزراعة والجيولوجيا، و توسعت المشاركة في الحفريات، التي كشفت الكثير والمثير من تاريخ وحضارة السودان القديم.
كما نظمت المانيا عدة ندوات و ورش عمل للأحزاب السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني للمساعدة في حل قضايا السودان المزمنة، بتقديم المشورة والخبرة.
لقد اتمَّ الكثير من الطلاب السودانيين دراساتهم الجامعية والمهنية بنجاح وعادوا الى وطنهم، وفضل بعضهم البقاء في المانيا.
يساهم في اصدار هذا الكتاب مجموعة من الكتاب والشعراء السودانيين، عكسوا فيه حياتهم وتجاربهم في الغربة.
يتقدم المحرر بكثير من الامتنان للسيدة أنجليكا نويفرت أستاذة ومديرة معهد الدراسات العربية السابقة في جامعة برلين الحرة والمديرة السابقة لمعهد الشرق التابع للجمعية الشرقية الألمانية في بيروت واسطنبول، لمقدمتها الضافية لهذا الكتاب. وكذلك نتقدم بالشكر العميق للفنان التشكيلي السوداني المعروف حسن موسى (فرنسا ) لرسوماته الرائعة و العديدة، التي تزين الكتاب وكذلك للفنانين أحمد توفيق وايهاب الحسن.
والشكر موصول لقسم التصميم في التعاونية الأفريقية (بريطانيا) الذي قام بتصميم الكتاب والغلاف بصورة جميلة. وكذلك الشكر العميق للمترجمين وخاصة عبير بشناق وأحمد عزالدين لترجمة بعض النصوص مباشرة عن العربية ومراجعة بعضها. واخيرا الشكر للصديقين أمير حمد ناصر وحسن حميدة لمساندتهما واقتراحاتهما القيمة، التي مهدت الطريق لصدور الكتاب.
إن التجارب والخبرة الشخصية والمهنية أثرتنا بالعديد من المعارف، إنها هدية وقوة إضافية لسنوات حياتنا القادمة.
اننا نعيش منذ فترة طويلة في المانيا ونشعر بكثير من الامتنان والعرفان للشعب الألماني وللحكومة الالمانية. إننا نتطلع إلى العيش في هذا البلد الديمقراطي وبثروته الثقافية الثمينة والمنفتح عالمياً، كمواطنين والمساهمة في ترسخ قيم الاِنسانية وكرامة الاِنسان والتضامن والتكامل الثقافي والاجتماعي والانفتاح على العالم والسلام على جميع المستويات.
حامد فضل الله ــ المحرر \ برلين مارس 2018
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.