د. الواثق كمير

لا شك أن هذه محاولة جادة ورصينة للتفكير خارج الصندوق بابتداع مفهوم *بنية العقل الرعوي* وتشريحة كمقاربة جديدة لفهم المشكلة السودانية ويقدم تفسير وتنظير جديد لكوابح النهوض، وللتخلف، والتراجع، الذى تشهده البلاد على كل الأصعدة.

 إنفجرت الخلافات الكامنة والمتراكمة وسط القيادة "الثلاثية" الإنتقالية للحركة الشعبية شمال، فور الإعلان عن إستقالة نائب الرئيس، الفريق عبد العزيز آدم الحلو، التي قدمها إلى مجلس تحرير إقليم جبال النوبة، فى 6 مارس 2017. تجلت هذه الخلافات فى شّكل صراعٍ سافر على

أصدرت الحركة الشعبية-شمال بيانا، فى 17 يناير، عرضت فيه موقفها الرافض للمبادرة الأمريكية (التي اطلعت عليها كاملة) لنقل وتوزيع الإغاثة، والمطالبة بتضمين ستة شروط أخرى، بحسب خطاب رئيس الحركة إلى المبعوث الأميركي، دونالد بوث، 12 يناير 2017. أيضا، 

منذ انطلاقة مبادرة "العصيان المدني" فى نوفمبر 2016، التي دعت إليها مجموعات شبابية بواسطة الأسافير، والحركة الشعبية ما فتات تصدر البيان تلو البيان دعما ومؤازرة للحراك السلمي الشبابي، كوسيلة ناجعة، حتي يصل محطته الأخيرة بإسقاط النظام. لا شك، أن القاريء لبيانات

1. مُنذ فجر الأحد 27 نوفمبر الماضي، لازال يتدفّق مدّاد كثير حول مُبادرة "العصيان المدني"، وتدور سِّجالات إسفيرية مُطولة بيّن عُدة فرق تتنازع حول المفهوم نفسه (عصيان أم اعتصام)، وحول إثبات نجاح التجربة أو فشّلها، وتحديدًا نسّبة المشُارّكين وهل هي عالية أم منخفضة. 

لديّ بعض المُلاحظات علي ورقة؛ (موقف نداء السُّودان من الإجتمّاع التحضيري والحوّار القومي الدستُوري)، أديس أبابا، سبتمبر 2016. ومن أجل فهم صحّيح لمُلاحظّاتي هذّه، فإنه من الضروّري أن أعرض المنهج، الذى سأتبعه، في تناول ورقة التفّاوض في كلياتها. فأنا لا أُقدم

لست بمتشائم أو متفائل، أو حتى بمتشائل، بل أحسب نفسي واقعيا أقيم رأيي علي ما أراه ماثلا أمامى من وقائع، يكاد أن يلمسها المرء بيديه، ولو اختار البعض إنكارها، أو تم تصنيفي، خطأ، بسببها كمنحاز لفريق دون الآخر، ولذلك لا يخيب ظني بسهولة بعد