Sidgi Kaballo [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
الأستاذ علي شمو والسادة والسيدات أعضاء مجلس الصحافة
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أنكم على علم كامل بمال يحدث للصحافة وللصحفيين في السودان. ولكن لا بأس أن نذكركم، فاذكرى تنفع المؤمنين وغيرهم:
1-    اصدار جهاز الأمن لقائمة من الصحفيين يمنعون من الكتابة في الصحف، وهذا أمر غريب لم يحدث في تاريخ بلادنا من قبل، فقد أكتفت الديكتاتوريات السابقة بتحديد عدد من المواضيع لا يتم التعرض لها في الصحافة إلا بإذن، ولكن لم يحدث من قبل أن منع شخص من الكتابة في الصحف أو منعت صحف من النشر لكاتب معين، ولا أدري كيف تقبلون ذلك وأنتم أعلى سلطة قانونية لتنظيم صدور ونشر وتوزيع الصحف في البلاد.
2-    لقد أستن جهاز الأمن سنة جديدة بمصادرة الجريدة في المطبعة أو منع توزيعها وقد خضعت صحيفة الميدان وهي كما تعلمون صحيفة ناطقة باسم حزب سياسي مسجل، أكثر من ستة مرات متتالية، وصودرت جرائد التيار والجريدة عدة مرات، والأمر يتعلق بقضية أساسية من هو المسئول عن الترخيص للجرائد وعن صدورها وتنشرها وتوزيعها، أليس هو مجلسكم الموقر؟ كيف تتدخل سلطة أخرى في سلطاتكم؟ ومن المسئول عن تقرير مخالفة الصحف أو كتابها لأي قانون سائد في البلاد، حتى ولو كان قانون النظام العام سئ الذكر، أليس هو القضاء؟ فكيف ترضون أن تسلب سلطاتكم أو أن يظلم من هم تحت تنظيمكم ورعايتكم بدون حكم قضائي؟ كيف تقبلون الهوان لكم ولمن تنظمون؟ وما فائدة استمرار مجلسكم الذي نجد الآن صعوبة أن نطلق عليه لفظ الموقر، رغم احترامنا لأشخاصكم؟
3-    هناك أخبار في النت أن قائمة من 29 موضوعا قد أعدت لمنع الصحف من التعرض لها بما في ذلك قضايا الفساد. لا أدري ماذا تبقى للصحف للكتابة والمتابعة والدور الرقابي؟؟
إني إذ أكتب لك هذا الخطاب المفتوح آمل أن تهبوا للدفاع عن الصحافة في البلاد، وعند عجزكم عن ذلك أن تحتجوا بتقديم استقالاتكم حفاظا لظن الناس الطيب فيكم وفي مجلسكم.
ولكم الشكر
المخلص
صدقي كبلو