(عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.)

( دبي مارس 2011)


رفع العتب:

"دفاتر أحوال الحضور والغياب حواشِ ِعلى متون الإبداع" (وبذيله كتاب: ترجمان العرفان) إصدارة أعمل على نشرها قريبا إن أراد المولى ..وقد عن لي أن أقدم لها هنا لسببين أساسيين أولهما إن هذا الإشهار قد يوفر حافزا ودافعا يعوض أزمانا من التراخي في الدفع بهذا العمل للمطابع . السبب الثاني لا يخلو من مكر الإعلان وحيله ..فإن كنت أطلب مساندة القراء الأماجد ودعواتهم في التسبيب الأول فإني ولا أشك أطلب عفوهم عن "البرطلة" البائنة في الثاني..وفي الحالين يبقى القاريء محط آمال الكاتب ومبتغى كتابته وحكم عطائه.

زوادةُ الترحالِ:
"غايةُ العرفانِ شيئان: الدهش والحيرة"
(سهلُ بن عبد اللهِ الْتستُري)


الديباجة
"سحابات الهموم يا ليل بكنْ
بين السكات والقول
وباقات النجوم الجنْ يعزن في المطر
فاتِنْ عَزَاك رجعنْ
وشوق رؤياك
زمان مشدود على أكتاف خيول هجعنْ
وصوت ذكراك مكان يجري.. يلاقي السيل
وسر مدفون بصدر النيل
ولولا الذكرى مافي أسفْ
ولا كان التجني وقفْ
وصوت ذكراك رزاز صفق
على خَطوات بنات سجعنْ
وشوق رؤياك
حنين لي رحلة في المجهول
ولولا الذكرى ما في وصول
ولولا الذكرى ما في أصول
ولولا الذكرى ما في شجن"
(عمر الطيب الدُوش : ليلُ المغنين)
 
"قولوا هذا موعدي وامنحوني الوقتَ
سوف يكون للجميع وقتٌ، فاصبروا
اصبروا عليّ لأجمع نثري
زيارتُكم عاجلة و سفري طويلٌ
نظركم خاطف وورقي مبعثر
محبتكم صيف وحبي الأرض"
(أنسي الحاج : ماذا صنعت بالذهب ماذا فعلت بالوردة؟)
 
مقدمة الكتاب

"دفاتر أحوال الحضور والغياب" (حواشٍ على متون الإبداع) مجموعة مقالات تم تدوينها في أزمان ومواقيت متباينة ..مبعثها الرئيس كان الرغبة في توثيق شعور دافق بالعرفان تجاه عطاء مبدعين أصيلين من أبناء السودان.. لقد ظل التوثيق، فيما يرى الكثيرون من المهتمين يمثل "كعب أخيل" الحياة الثقافية السودانية... ولعل مصطلح "سلطة البياض" الذي نحته (أو عمل على إذاعته) الدكتور حيدر إبراهيم هو الأقرب للتدليل على غلبة المشافهة وهيمنتها على المشهد الثقافي السوداني ... يقول الشاعر السوداني طارق الطيب:
"في بيتِنا الإفريقي
مذياعُ
يغنّي ما شاءَ من أصوات
يخبِّرنا عن الماضي
يصحِّح جَدُّنا الأخبارْ
ونحفظ منهُ باستهتارْ
بعد سنينٍ يروح الجَدّ في الأرضِ
وإرثُ الأبِ من التصحيحِ شحيح
 نأسف
نلومُ اليَدْ
فلم تكتبْ حديثَ الجَدْ"
وفي يقيني إن تدوين الملاحظة والنقد أو حتى التنويه تجاه الاعمال الإبداعية يرفدها المقومات المطلوبة لجدلية تفضي للتجويد والتجاوز.   

من وجهة ثانية فإن هذا العمل يمثل، في تقديرنا، محاولة للإسهام في دفع الجهود الرامية لتأسيس نهج مختلف في تثمين الاعمال الإبداعية وتكريم المبدعين ..إن تساؤل قاسم حداد عند مراجعته لإضافات أمل دنقل حول "لماذا يصير الشاعر (أو المبدع عموما) جديراً بالذكر وبأن يسمعه الناس بعد وفاته؟" يلامس عصب الإشكالية التي نحن بصددها ويعريه تماماً.. يقول قاسم حداد "أمل دنقل لم يعرفه طوال تجربته الشعرية ربع عدد الذين يعرفونه الآن".. وصفوة القول عنده "نحن أمة تقدس الموتى. موتاها خاصة. بل أننا أمة تقتل مبدعيها لتقدسهم" (إنتهى) ... وأتفق مع الكاتب بأن النهج السائد تجاه تكريم المبدعين عقب وفاتهم لهو حقاً وصدقاً نهجُ بائس سقيم .. ونسعى من خلال هذه الإصدارة للتأكيد على رفعة ومكانة إحقاق الحق وشكر المبدعين في حياتهم فما أجمل وأوقع أن يعرف المبدع قيمته في حياته... بل لعل في مثل هذا المسعى شحذ وحفز للقرائح والطاقات الإبداعية.

من جانب ثالث تأتي الدفاتر أو "حواشي على متون الإبداع" إنعطافاً عمدياً نحو أعمال تتسم بالإصالة وإنحيازا واعيا ومقصودا مع إبداعات عالية القيمة تتعامل مع الواقع مستهدفة التغيير لما ينفع الناس ويشرف حياتهم... هذه حواش تشترك جميعها، وإن من مناظير ورؤى مختلفة، في سعيها لإنجاز مهام إبداعية مستلهمة للماضي ومتجاوزة للمستقبل ..تشترك جميعها في التعامل مع قضايا الإنسان من آفاق رحيبة تستدعي رموز الماضي، من حيث هي فضاءات حية لا "تابو" متحفي، وتستوعب المعاصرة بما يغنيها ويثريها ويجعلها أكثر قدرة على التعامل مع مقتضيات العصر وأقرب إلى الوجدان الإنساني ... يقول محمد شكري في ("مفهومي للتجربة الأدبية": غواية الشحرور الأبيض) :"إن أية تجربة إذا لم تبتدع في مستوى خلاق تصورات وتحولات لا نهائية فإنها حتما ستتلاشى قبل ان ننتهي من التفكير فيها. صبرنا ينفد بدافع الملالة التي تبعثها فينا رؤياها أو تقنيتها، كلياتها أو جزئياتها. بعضهم يقتنع بأن "ليلى سئمت من مضاجعة أشعار قيس طيلة قرون" كما تقول غادة السمان في "ليل الغرباء".(إنتهى).... في سياق مشابه وفي تعديده لأبرز ملامح إبداعات الكاتب الهندي الضخم لوكينات باتاشاريا كتب محمد بنيس انه (أي باتاشاريا) بمعرفته المتعددة للغات ترجم الشعر كـما ترجم الفكر..  (وكان) يعيد الكتابة في لغته البنغالية واثقا من هذه اللغة القديمة في إنجاز قصيدة هندية حديثة. أصالة إبداع باتاشاريا كما يوضح بنيس تنبع من أن "شـرقه تحـرر من شرق المستشرقين وهم يستكشفون الغرائبي (كما أنه) تحرر من شرق الشرقيين الذين يظلون ملازمين لأنماط كتابية لا تستجيب لأسئلة الزمن الذي نعيش فيه ..شعر الشرق الهندي  عند باتاشاريا، فيما يرى بنيس، هو "شعر لشرق تبتدعه القصيدة نفسها .. إنه شعر نازل من بين الزبرجـد والياقوت لونا متدفقا في ظالمة الزمن، جاعلا من الشرق والغرب، معا، كلمة شعرية بكثافة اللغة اللانهائية" (إنتهى).

من زاوية رابعة تسعى "دفاتر أحوال الحضور والغياب" لتمجيد الكتابة الخطرة ..ونعني الكتابة التي تمشي منفردة في فلوات الفكر ومسالكه الوعرة برؤى مستقبلية مختلفة ومضامين قادرة على ملامسة تطلعات إنسان العصر مستعينة بأدوات تتجاوز العادي المألوف وقادرة على حمل هذه الرؤى إلى حيث فتح المغاليق وارتياد آفاق جديدة وتخطي "محميات" الفكر والإبداع التقليدية .. في رسالته الموسومة "الشاعر شخص مفقود ولا رجاة منه" يقول قاسم حداد: "إن الكتابة تأخذ صاحبها إلى المهالك. وإذا كان يعرف أنه ذاهب إلى المهالك، دون أن يفكر في التراجع، سوف ينال ما يعيده إلي الصواب باكراً. والصوابُ هو أن يحسنَ إعدادَ نفسه لتلك الطريق، لا أن يستدير عائداً إلى الخمول والخيبة. فالكتابة أن تغامر بالمخيلة، لا أن تذهب في طريقٍ عبَّدته العقول وداست عليه" (إنتهى).

"دفاتر أحوال الحضور والغياب"، بالإضافة لما تقدم، توقف عند بعض الإضافات التي نرى فيها ضربا من الكتابة الراكزة على الأيمان بقيم الحرية والديموقراطية ..هي كتابة ضد السائد وضد الراتب من حيث كونهما أدوات لإعادة إنتاج أزمة الحرية والديموقراطية... ولعل هذا هو ما عناه عمر كوش عند مراجعته لكتاب إبراهيم عبد الله غلوم "الثقافة وإنتاج الديموقراطية" .. إذ يرى إن قيمة الكتاب تأسس على رؤيته للثقافة على اعتبار أنها "المحرك الأساسي للكيفية التي يتم بواسطتها إنتاج المجتمع، وبالتالي تغدو الثقافة وسيلة، وظيفتها الجوهرية هي إنتاج الأفكار والمفاهيم الكبرى التي تجعل المجتمع في حركة دائبة، كإنتاج الديموقراطية والأيديولوجيا والدولة والاقتصاد والمفاهيم المتصلة بالسوق، ومفاهيم الحرية والمساواة والعدل وغيرها". ويستطرد كوش معلقا بأن "المجتمع ينتج ثقافته، فيما تهندس الثقافة المجتمع. وهذه العلاقة الجدلية المتبادلة بين المجتمع والثقافة ينظر إليها المؤلف من زاوية وظيفية، ترتبط بالأصل اللغوي للكلمة، ويظهر ذلك في ما يطالب به الثقافة العربية اليوم من إنتاج الديموقراطية (المفقودة) في المجتمع العربي، مع قيامه بنقلة ضرورية، من حقل قديم إلى حقل جديد، بسبب تطور النظم والأفكار واللغة" (إنتهى).

وأخيرا وليس آخرا فإن هذه الإصدارة هي بعض من رد جميل لمنن مقيمة وعطاء مستدام... وقد نهدنا في هذا العمل لإقرار قيمة إنسانية رفيعة وشعيرة دينية باذخة تقول بأن "جزاء الإحسان هو الإحسان" .. وهي شعيرة أساسية راسخة في السلوك المتحضر .. ورغم تراجعها ، أحيانا، من منزلة فرض العين لمنزلة فرض الكفاية إلا ان العمل بها يبقى لزاما ووجوبا .. "دفاتر أحوال الحضور والغياب"  تأكيد على أن ما ينفع الناس يبقى شواهد راسخة على منن الوهاب على عبيده ... إن العمل الإبداعي يظل موهبة تتأتي لبعض القوم على أشكال متعددة وفي سبل ومسالك مختلفة .. ولكنها تظل إبداعاً إنسانياً يضيف قيما جديدة وممتعة لحياة الناس.

يشتمل هذا المؤلف على نصوص أو حواشٍ على أعمال وإضافات لبعض الموهوبين من أهل السودان . يربط بين هذه الأعمال صفتها الإبداعية .. ورغم إن التعريف الكلاسيكي للإبداع في اللغة هو "ابتداء الشيء أو صنعه أو استنباطه عن غير مثال سابق  ... ورغم أن "المنجد في اللغة والأعلام" يعرف الفعل بدع الشيء ب "أخترعه وصنعه لا على مثال سابق"، وإن الإبداع هو "الإجادة" وعلم البديع هو "علم تعرف به وجوه تحسين الكلام"، إلا أن أهل الاختصاص أشاروا إلى أنه نظراً لأنه لا يتصور في قدرة الإنسان الإبداع من عدم فقد اتفق معظم المفكرين على أن الإبداع – في السياق الواقعي- يعني إنتاج شيء ما على أن يكون جديداً في صياغته، وإن كانت عناصره موجودة من قبل، كإبداع عمل من الأعمال العلمية أو الفنية أو الأدبية.

يتضمن هذا الكتاب الذي بين يديك ثماني حواشٍ .. أثنتان منهما كتبتا في استاذنا الفكي عبد الرحمن ..إحداهما كتبت في حياته تثمينا لجهد خاص بذله في كتاب رائع ممتع (ياما كان) ولجهد عام انتشرت طيوفه على حدائق الإبداع السوداني الغناء .. مسرحا وتعليماً وإعلاما موسعا ...الحاشية الثانية كانت تعبيرا عن إحساس عميق بفقده الكبير ...وقد عرفته عن قرب وآنست فيه إنسانا راقيا جميلا ومثقفا حقيقيا من طبقة مختلفة.

الحاشيتان حول إبداعات وإضافات محمد وردي وخالد الكد كانتا نتاج تفكير جماعي على رأسه أخي الحبيب الدكتور عبد القادر الرفاعي متعه الله بالصحة والعافية ... هذا رجل نادر فخم .. عرفته وقد رمى به التزامه السياسي ووعيه الوطني والتوجهات الإقصائية القاصرة والحمقاء معاً من النظام السياسي في السودان في أوائل التسعينات من القرن الماضي بعيدا عن أبي روف وامدرمان بل عن كل السودان .. عرفته وتشرفت كثيرا بمعرفته برياض الخير بالمملكة العربية السعودية أعزها الله وحفظها.. منبع  الحاشيتين كان من لدنه فكرة وتخطيطا ... وقد أشرف بالوثائق والمعلومات والمشاركة في التحرير على الحاشية حول خالد الكد.. وكان معنيا مهتما بالكتابة عن خله وصفيه محمد عثمان وردي.

عندما اشرعت للكتابة عن محمد عبد الله الريح انتابتني بعض نوبات الحرج العصي والإزورار ...بل أنني حررت مطلبا في "إبراء الذمة" ضمنته الحاشية عنه سدا لباب الذرائع!.. فالرجل أكثر من صديق وأقرب .. قسرت النفس عند الكتابة عنه ولكن ما أن أزحت غلالة الحرج من الانحياز المتوهم حتى تبدى لي جليا إن ما كتبته لم يجانب الواقع المعاش في شيء ولم يتجاوز الحقيقة المعروفة للجميع.  
الحاشية حول إبداع صلاح أحمد إبراهيم كان مبعثها الحب الخالص لوجه الله لمبدع لم أره في حياتي ولكن توثقت عرى محبتي له من خلال أعماله الإبداعية شعرا ونثرا ...صلاح أحد رواد الكتابة الخطرة المتحررة من إسار المغرم والمغنم معا .. خاض غمار معارك سياسية وأدبية متلاحقة متسلحا فكراً مستنيرا وشجاعة نادرة وكل ذلك في ظل ظروف سالبة ...صلاح رفد الحياة الثقافية السودانية بفيض من عبقرية الشعر الآسر والنثر الوضيء المرصع بجواهر الفكر والموشح بسوميت نوادر الأدب وشوارده.

الحاشية السابعة كتبت عقب رحيل الأستاذ الطيب محمد الطيب ...هذا رجل بجماعة  ..رفد بحر الحياة الثقافية السودانية بأمواج عاتية من العطاء المتواصل في دروب التراث السوداني ولم يدع وسيلة للتواصل مع أهل السودان لم يتلمسها..كان رجلا عاما من الطراز الأول وكان صاحب علاقات عامة ملؤها الحب والخير والعرفان..عرفته من قرب وآخيته في الله ..كان شخصا نبيلا أصيلا ..له مواهب متعددة في التواصل البشري حزنت كثيرا لفقده فقد كان أخا وصديقا.    

الحاشية الثامنة كان باعثها الرحيل المباغت الفاجع للصديق والزعيم السياسي الشاب محمد إسماعيل الأزهري... جمعنا الهم السياسي وحب الفنون والآداب.. رغم إنشغاله المتأخر بالسياسة إلا أنه أصاب منها ما عجز عنه من سبقوه ..تميز عنهم بسعة الأفق وبالقدرة الناجزة على تطوير ومن ثم استيعاب مواهبه في حقن شرايين العمل السياسي السوداني بما تحتاجه من معينات البقاء والإستمرارية .

بذيل الحواشي كتاب "ترجمان العرفان" وهذا عمل لا اقسر عليه أحد بل أطلب المعذرة فيه من القاريء إن رأى فيه تعديا على حقه.. "ترجمان العرفان" كلمات في حق والدي عليه الرحمة... رجل كأبيك وأبي الآخر سواء بسواء .. رجل من عامة أهل السودان ...لم يكن مبدعا بالمعني الذي اشتملت عليه الحواشي ولكنه كان في ظني مبدع من طراز آخر... ألحقت كتاب "الترجمان" بالدفاتر بعد أن جعلت بينه وبينها "نفاج" ..إن رأى البعض الدخول عبره فلا بأس ومرحبا وإلا فإن "العام" ينتهي عند الحواشي بينما يبدأ الخاص بعد "النفاج".    

كل هذه النصوص أو الحواشي بالإضافة للترجمان تم نشرها بالصحف السودانية (صحف "الخرطوم" و"الصحافة" و"الوطن")... فللقائمين عليها كل الشكر وكل التقدير فقد أولوا هذه الأعمال جل اهتمامهم وعملوا على إبرازها بصور متميزة ولقرائهما مقادير من العرفان فقد أبدوا من مشاعر المحبة فوق ما تستحق الحواشي وما يستحق محررها.
 
استفادت هذه النصوص في صيغها الأولى من مشاركات وملاحظات العديد من الاخوة الأفاضل: الحاشية حول خالد الكد استفادت، بالإضافة إلى جهود عبد القادر الرفاعي الكبيرة، من مساهمات الشاعر الكبير صديق مدثر. الحاشية حول محمد عبد الله الريح ازدانت بإضافات الأخوة الأعزاء الدكتور عبد الحميد قرناص والأساتذة عبد المجيد خليفة خوجلي ومحمد احمد الأخيدر والشاعر الكبير شمس الدين حسن خليفة... فللجميع الشكر ومقادير الاحترام ... هذه النصوص نالت حظها من التقويم وإصلاح الخلل البياني والتاريخي من إضافات وتصويبات أعزاء تعودنا ان نطلعهم على هذه الاعمال قبل نشرها فالشكر لهم وخاصة البروفيسور عبد المحمود محمد عبد الرحمن والاستاذ مهدي شيخ إدريس والأستاذ عادل صديق إبراهيم والدكتور إسماعيل أبو ..من ناحية أخرى استفادت الحواشي كثيرا من أعمال العديد من المبدعين السودانيين وغيرهم وأشير هنا بوجه خاص لكتاب الأستاذ الكبير محجوب عمر باشري "رواد الفكر السوداني".