خالد التيجاني النور

تركت ما بدأت أكتبه في مقال جديد، حين مرّ علي خبر تحذير وزارة المعادن بإنهاء عقد شركة الروسي الشهير جوكوف، الذي وقعت معه الوزارة في مثل هذه الأيام منذ عامين عقداً خرافياً في قلب القصر الجمهوري للتنقيب عن الذهب مع الترويج لأحلام فضائية تعد بهبوط مليارات

لا جديد في الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس والقاضي بتمديد مهلة اتخاذ قرار نهائي بشأن الرفع الدائم لأغلبية العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على السودان منذ عشرين عاماً، سوى أنه أعاد السيناريو نفسه الذي ظلت تمارسه الإدارات 

على مدار العقود الثلاثة ونيّف الماضية سيطر على الساحة السياسة السودانية وتنازعها مشروعان أيديولوجيان بإمتياز، مشروع الحركة الإسلامية السودانية ومشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان، صحيح أن للحركتين امتدادات سابقة، إلا أن التجلي الأخير لكليهما تحت، 

أعاد الفيتو الأمريكي الصريح ضد مشاركة الرئيس عمر البشير في القمة الإسلامية العربية الأمريكية بالرياض خلط أوراق معادلات مسارات سياسة السودان الخارجية وتحالفاته الجديدة، ليس ذلك فحسب، فلن يمر وقت طويل حتى يتبين أن لهذا التطور اللافت انعكاسات مهمة على

حقاً ما الذي يجري في السودان؟ هل انزلقت الأوضاع فيه إلى درجة باتت فيها مظاهر تحلل الدولة تتراكم ظاهرة للعيان لا تحتاج دليلاً يقوم عليها, ثم لا تجد ما يشير إلى تنامي الوعي وتوفر الإرادة السياسية المدركة لخطورة ترك الأوضاع تأخذ طريقها ماضية إلى نقطة اللاعودة؟.

جاءت الملابسات المؤسفة التي صاحبت انتخابات الاتحاد العام لكرة القدم السوداني التي جرت وقائعها في الأيام الفائتة لتجدد الكشف عن الوجه القبيح في مكونات الشخصية العامة السودانية، ولنقل تجاوزاً النخبة المشتغلة بالشأن العام في المجالات شتى، ولئن عرف الناس وذاقوا الأمرين

يثير الجدل المحموم، الذي رافق تمرير البرلمان السوداني للنسخة الحكومية من التعديلات الدستورية، سؤالاً محورياً إن كانت بالفعل تستحق كل هذه الضجة، والمفارقة الأولى أنه لم يكن هناك أحد معني بها غير جماعتي الإسلاميين المنقسمة على نفسها، والملاحظ أن بقية المائة وستة