خالد التيجاني النور

لم يثر حدثٌ عامٌّ في الآونةِ الأخيرةِ اهتماماً واسعاً في أوساطِ الرَّأي العام السودانيّ مثل العناية التي وجدَها الإعلانُ في الأسبوع الماضي عن تقديم ِثلةٍ من الشخصيات العامَّة من السيدات والسادة مبادرة ًقوميَّة ًللسلام ِوالإصلاح للسيد رئيس

انقضى عامان منذ أن ظهرت على فضاء الساحة السياسية السودانية دعوة الرئيس عمر البشير إلى حوار وطني جامع لا يستثني أحداً بأمل التوافق على تسوية تأريخية تنهي الحروب المتطاولة وتخاطب

ينخرط أطراف الصراع السوداني كافة بمن في ذلك، الوسطاء الأفارقة والفاعلين الدوليين، في تسابق محموم وتحركات متقاطعة واتصالات متعددة لا يبدو بينها رابط،

زار صديقي الصحافي الصومالي الأستاذ علي حلني، مراسل البي بي سي الشهير في مقديشو, الخرطوم نهاية الشهر الماضي لتتجدد لقاءاتنا بعد آخر مرة رأيته فيها قبل ثلاث سنوات

لم يمض وقت طويل بين انهيار الجولة العاشرة لمفاوضات السلام السودانية وبين استئنافها تحت لافتة "محادثات غير رسمية" أو إعطائها رقم لجولة "الحادية عشر"

دعونا نقبل الفرضية التي ذهب إليها السيد وزير المالية في إلقائه باللائمة على الشعب السوداني في تدهور الاقتصاد الوطني"لأنه غير منتج ومستهلك"،وهي تهمة غليظة منكرة،

حدثان في منتصف التسعينات في بلدين جارين، السودان وإثيوبيا، يختصران قصة محاربة الفساد. فقد حكى رجل أعمال سوداني كيف فوجئ بموظف إثيوبي ينهي له معاملة في شأن استثماري بكفاءة