خالد التيجاني النور

وددت لو أن الذين يقومون على صناعة السياسية الخارجية السودانية وإدارتها، إن كان ذلك يحدث فعلاً بنهج مؤسسي فعّال، استمعوا إلى تعليق محلل عسكري سعودي رفيع حول رؤيته لدوافع مشاركة السودان في تحالف عاصفة الحزم، في الحلقة المتلفزة التي شاركنا فيها محلل تركي

لا شئ يثقل قلب المرء أكثر من أن تتحق أسوأ توقعاته، ولو كان أمراً شخصياً لهان، فلا شئ يستحق أن يباهي أحدهم، ألم أقل لكم؟، حين يكون الدليل على هذا "الإخفاق التّام"، لا يدفع ثمنه عليّة القوم من الطبقة المتمكّنة المتحكمة في السلطة والثروة، بل غمار الناس وسوادهم الذين ستزداد 

على الرغم من أن التصريحات الرسمية، والتقارير الإعلامية على وجه الخصوص حاولت أن تضفي الكثير من الأهمية والأبعاد الدرامية على القمتين اللتين احتضنتهما أديس أبابا على هامش أعمال القمة الإفريقية الدورية، الثنائية بين الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس المصري عبد

ما أن هممت بكتابة مقالي الأسبوعي الراتب، حتى وقعت في شرّ أعمالي حين طاوعت نفسي وقررت أن استمع إلى التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم مجلس شورى المؤتمر الوطني عن نتائج أعمال دورته الأخيرة التي انعقدت في الأيام الفائتة علني أجد فيها ما يستحق التعليق،

لم تكن الاستقالة التي تقدم بها وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور من منصبه، التي طار نبأها إلى الأسافير وعناوين الصحف مغادرة محطة النجوى بها في الكواليس، إلا مجرد رأس جبل الجليد الذي يكشف عن حجم الأزمة الذي ظلت تواجه علاقات السودان الخارجية سنين 

كما جرت العادة أجاز المجلس الوطني قبيل سويعات من غروب شمس اليوم الأخير في العام 2017، موازنة العام الجديد كما دفع بها الجهاز التنفيذي، ومع كل الاختلالات الخطيرة والعواقب الوخيمة المترتبة عليها، لم يكلف المجلس نفسه، وبالأحرى لم يكن 

حجم قياسي لعجز الموازنة بزيادة .. تمهيداً للتعويم الكامل تخفيض قيمة الجنيه بنسبة 260% .. الصحة والتعليم في ذيل الأولويات بنسبة إنفاق 5,6 فقط من الموازنة