خالد التيجاني النور

إذاً ليسوا "مندسين"، ولا "مخربين" ولا "متآمرين"، ولا "ألعوبة" في يد قوى سياسية معارضة ولا حركات مسلحة، وليسوا بالطبع توابع ل "شذاذ آفاق"، ولا "فقراء جائعين"، هذه خلاصة ومضمون التصريحات الحكومية في الأيام الفائتة المتراجعة بشدة من رعونة المسارعة إلى البحث عن

سار في أدبيات السياسة السودانية المحكية مقولة مشهورة لأحد قادة نظام مايو "إن الثورة ليست كلاماً ساكتاً"، تروى في مقام الطرفة وربما من باب الاستهزاء والتعريض بقائلها، صحيح أنه أطلقها في موكب "الردع" الشهير من باب الدفاع عن نظام نميري في آواخر أيامه في مواجهة

عاد أطراف الأزمة الوطنية في السودان، في السلطة الحاكمة وطائفة من قوى المعارضة، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا هذا الأسبوع في محاولة أخرى من وسطاء الآلية الأفريقية عالية المستوى برئاسة الرئيس ثابو إمبيكي للبحث عن تسوية سياسية تنهي بها أوزار الحرب وتضع

عاد إلى الواجهة جدل إمكانية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب إثر زيارة الرئيس التشادي إدريس دبي إتنو المفاجئة إلى إسرائيل منهياً قطيعة بين البلدين دامت 46 عاماً، فقد سارعت وسائل إعلام هناك على تقديم تحليلات لإشارات وردت في ثنايا تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين

في غمرة انشغال الفضاء العام السوداني المتزايد بالشأن الاقتصادي، لا سيما بعد الحراك الذي أطلقته جهود حكومة معتز موسى بنهج مختلف في مقاربة وإدارة الأزمات الاقتصادية المتراكمة، شهدت الأسابيع القليلة الماضية تطورات بالغة الأهمية على الصعيد السياسي، لا سيما على صعيد 

ليست السياسة، على أهمية الصراعات المحمومة حولها كعامل اسقطاب حاد استثنائي أقعد السودان- مع كل موارده المتنوعة الضخمة الكامنة- لأكثرمن ستة عقود بعد الاستقلال، بل الاقتصاد الذي شهد تردياً مستداماً خلال السنوات السبع الماضية على وجه الخصوص بكل تبعاته