بسم الله الرحمن الرحيم

  

( 3 )

 

تابعت في أسابيع مضت  الحملة المسعورة التي أطلقتها أقلام بعض الصحفيين على صحيفة الشرق الأوسط اللندنية بسبب مايروه فيها  من تحامل سافر لخطها الأعلامي  ضد رئيس الجمهورية في مسألة المحكمة الجنائية الدولية  ، وعلى السودان ككل ممثلا في نظامه الحاكم في تناولها الأخباري لمختلف  أحداث الساحة السياسية في البلاد  ،  وكان  لرئيس تحريرها عبدالرحمن الراشد النصيب الأكبر من سيل هذه  التهم و الأدعاءات .

 

و أحسب في ظني  أنه  كان من الطبيعي أن يضع  التساؤل موضع قدم  لدى ذهن  أي قارئ يتابع هذه الحملة ( وكان  لشخصي الضعيف نصيب من هذا) ،  خصوصا أن الجميع  يعلم أن الصحيفة سيئة الذكر (عند هؤلاء الذين نعنيهم)  غير متناولة في يد  المواطن البسيط في  مكتبات الخرطوم  ، وأن التواصل مع الشبكة العنكبوتية غير متوفر ألا لخاصة من الشعب  خصوصا من هم في الداخل  ! ! ؟ 

 

فالتساؤلات البريئة ( براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام )  التي سوف  يطرحها  أي مواطن سوداني على نفسه  بعد أن يقرأ هذا السجال الأعلامي عليها  ، سوف يكون . . .  ما هو أمر  هذه الصحيفة ؟ من أين تصدر ومن يمولها ( السودانيين تحديدا  يحبون معرفة تلك الجزئية الأخيرة وللأسف لا أعرف لماذا ؟ )  ،ومالي لهؤلاء  الصحفيون يعتركون معها للدرجة التي صاروا  يرددوا بدوي عالي يصم الآذان   . . . لماذا   تعادى الشرق الأوسط  السودان ؟ ولماذا هي متحيزة دوما لقادة المعارضة بشقيها السلمي المدني المسالم أو المسلح ؟  و ماذا يريد هذا عبدالرحمن الراشد من السودان ؟ أو فلنكن أكثر صراحة و نقول  لماذا لا يرى عبدالرحمن الراشد أي جميل يذكر في الأنقاذ ، ( على الرغم من أننا ننعم في هذه الأيام بأنقاذ (4) ، التي تختلف قطعا عن أنقاذ (1) المربع الأول ) العبارة الأخيرة بين قوسين أضافة مني ! ! ؟

 وقد ذكرتني هذه القضية المفتعلة  طرفة  الموقف المضحك  ( وليس طرفة بن العبد )   تتناول  مبدأ أساسيا يتفق في السياق الجوهري مع سيناريو حدثنا المذكور وأن أختلفت بينهما العناوين ، وقد يلمس  في  الأخير غرضنا المحوري من عموم  كتابة  سلسلة البكائيات اللندنية  ! ! ؟

فعن الطرفة  نحكي  أنني كنت قبل فترة مضت أحضر أحد  البرامج  الحوارية المصرية في قناة دريم الفضائية و تحديدا برنامج العاشرة مساء التي  تقدمه  الأعلامية المتميزة منى الشاذلي  ،و كانت  في حلقة ذلك اليوم  تتناول  قضية عدم حضور الرئيس المصري لقمة الدوحة  و العلاقات ( المصرية – القطرية ) المتدهورة أزاء  ذلك الحدث  ! ّ! ؟ .

 

 ومن خلال ذلك الحوار الحامي  و السجال الساخن الذي دار  بين المشاركين  ، و  كالت من خلاله مقدمة البرنامج  و معظم  رتل الحاضرين ( سواء داخل الأستديو أو عبر المكالمات الهاتفية )  جام غضبهم  و سهام نقدهم الحادة  على قناة الجزيرة القطرية ، وجدت أنهم كانوا يعزفون على الأسطوانة المشروخة المعتادة التي تقول أن  القناة المعنية  تتناول  القضايا السياسية في الساحة  العربية بسياسة الكيل بمكيالين  ،    تظهر كل ماهو سلبي في أنظمتهم السياسية و مجتمعاتهم المحلية أمام الشعوب العربية  في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن مايدور في حواري و أحياء الدوحة  ! ! ؟  .

 

 و كانوا يعتقدون  أيضا  أنها  تجاوزت كل الخطوط الحمراء  وسددت لهم  كمصريين طعنة غادرة  في تغطيتها  لأحداث غزة ، لأنها صورت  موقف الحكومة المصرية من تلكم  الأحداث أمام الجماهير العربية  في  أنه كان سلبيا  للغاية ، بحجة  أنها  أغلقت  المعابر في وجه المساعدات الأنسانية المتوجه للشعب الفلسطيني المحاصر ، فكانت النتيجة  أن رآى معظم أفراد الشعب المصري في مشهد تراجيدي محزن للغاية على شاشتها البلورية  علمهم الوطني يحرق ويداس تحت الأقدام في مختلف عواصم العالم   ! ! ؟

 

هذا تقريبا ماكان يدور حوله أغلب وقت البرنامج  من الحديث و النقاش وهو  الجانب الذي لا يعنينا للأسف من صلب الغرض الباعث للكتابة  ! ! ؟

  فما لفت نظري تحديدا وجعلني أخط اليراع ذكرا من أمرنا و أمر هؤلاء الأعلاميين  المصريين المشتركين في تلك  الحلقة  خلال تتبعي لحديثهم   هو أنهم   كانوا  يتفقون  ( في معرض هذه القضية  ) على مبدأ  أنه لا يجب أقحام أسم مصر أو التحدث بأسمها   في هذا الغثاء و الجدل الثيراني المشين ( من جمع الثور ) الموجه منهم  لمحاكمة قناة الجزيرة في الحلقة  ،  لأن  في ذلك أسقاطا  شنيعا  لهيبتها  وكرامتها كدولة وتاريخ وشعب و حضارة ،و تصغيرا  لها   خصوصا  حينما يأتي و  يقال و يردد في  وسائل الأعلام الأجنبية المختلفة أن مصر ( بطولها وعرضها ) في خلاف  مع قناة فضائية ، فيكون بذلك الأعلاميين المصريين  هم حلقة الوصل و السبب في ذلك التشنيع و التصغيرلبلدهم   ! ! ؟

فهم يرون أن التحدث في هذه القضية يجب أن يكون بأسم شخوصهم كمواطنين مصريين من عامة الشعب كل يدلو بدلوه في تلقين القناة العلقة تلو الأخرى كما أعتادوا على ذلك مع الكثيرين ممن سولت لهم  أنفسهم مس أمن مصر دون أن يكون لكيان الدولة دخل في ذلك الغثاء و النزال  الثيراني ! ! ؟

 

  وكان الملفت لي أيضا   أن هذا السلوك الشعبي الوطني الرفيع   من هؤلاء الأعلاميين  قد تناسق  مع  السلوك الرسمي للحكومة المصرية ،  فلم  نسمع (  والحقيقة  في الله )  أبدا أن هنالك أي مسؤول مصري ( صغر أم كبر) خرج علينا متعنترا متغطرسا ، و قال أن سبب الغضب المصري  لعدم التمثيل الفاعل في قمة الدوحة كان بسبب قناة الجزيرة القطرية وتغطيتها السالبة للدور المصري في أحداث غزة  ،  رغم أن معظم المراقبين كان  يرجحون الأمر لذلك وفي مقدمتهم  قناة الجزيرة القطرية  نفسها ! ! ؟

 

وتبقى المفارقة المضحكة المبكية  أن أمر هذه الحلقة عديمة الموضوع وركيكة العنوان وهشة المضمون  لم يكن  ليجد الفرصة ليضحى ملفا في أضابير ذاكرتي في خطوة معينة ثم ليدفعني ويلهمني الكتابة في خطوة أخرى  ،  لولا أنني قرأت بعدها بيوم واحد فقط  تلك العبارات  التي سودها بعض الأعلاميين في بعض  صحافة  الخرطوم  ، من شاكلة  ( الشرق الأوسط تعادي السودان) ، أو ( ماذا يريد هذا الراشد من السودان وشعبه – لاحظوا السودان بما حمل – لم يكتفوا بالوطن لوحده )( ولماذ لا يرى الراشد  أي جميل في الحكومة ) ، فجعلتني هذه المقارنة العفوية بين هؤلاء الموجودون عندنا  وأقرانهم بمصر ( الذين ذكرناهم بالحلقة )   أضحك و أضحك و أضحك حتى  جاشت في القلب طعنة تذكرت معها شجن  المقولة ( من الهم ما قتل ، ومن الهم ما يضحك ) فخفت من فرط الضحك و الهم مآلات لا قدر الله  أنفقاع المرارة ! ! ؟

 

وكنت أحسب أن الأمر يدخل لهؤلاء في خانة العفوية أو السذاجة السطحية بين تناقض النية الطيبة  و المقصد النبيل مع مسألة سرحان عدم التعمق والتفكر في مدى ومعنى ما يكتبونه بالصحف للقارئ من خلال ضغط العمل ،  لكنني و بعد  تأملي مليا لعبارات  ( الترصد الأعلامي للشرق الأوسط على السودان ) ، أو ( الشرق الأوسط تعادي السودان و شعبه ) و التي أراد بها من كتبها رد الهجوم بهجوم   دفاعا  عن الوطن و النظام  وردا لكرامتهما ( التي يرونها باتت مهدرة على صفحات هذه الجريدة اللندنية )   عرفت و تيقنت  ساعتها  كم كان  المصريون صادقون في وصفنا  بأننا  شعب طيب الأعراق و طيب النيات أيضا  ! ! ؟   .

 

و بعيدا عن هؤلاء  الأعلاميين   وسهواتهم تلك التي أعلمتني كم تحمل الصحافة المصرية  قدرا واسعا بدراية مضامين  الكلمة والمعنى وفلسفة توجيه الرسائل للغير بالطرق المباشرة وغير المباشرة   ، وجدت نفسي بعدها  أكتشف أن  العرض العضال  ليس مقصورا أو محصورا  علي هؤلاء  ،  فهى بالكاد ظاهرة حديثة  تعمنا جميعا ( بمن فيهم شخصي )  تشمل فيمن تشمل شتى أصناف مجتمعنا من المواطن البسيط و الصحفي اللامع و السياسي الضليع و المفكر الحاذق وحتى أخيرا  المثقف العام  ! !  ؟ .  وكان ذلك  التيقن قد ألم بي وداهم قناعاتي ( بالرجالة ) عندما قرأنا  التصريح  الفريد  من نوعه   للشيخ البليغ  فصيح البيان و حكيم اللسان  الدكتور حسن عبدالله  الترابي الذي قال فيه ( أن السودان بقضية دارفور  صار ساحة و سلة للتسابق المصري – القطري ) ! ! ؟

 

وقد شاءت الظروف والصدفة ( السيئة  لنفسي ولنفس كل سوداني ) وأنا في غمرة  ذهولي من هذا التصريح النشاذ ، أن أجلس أمام التلفاز  لأحضر  في مساء نفس ذلك اليوم  برنامج ( الطبعة الأولى ) المصري الذي  يتناول في طبيعته  عناوين الصحافة العربية بالعرض و التحليل و التعليق ،  ويقدمه  الأعلامي  أحمد المسلماني مدير مكتب العالم ( الأمريكي- مصري الأصل ) الحائز على جائزة نوبل أحمد زويل ، حينما قال  معلقا على تصريح العلامة  جاحظ السياسة السودانية (  أحتار عقلي والله عزيزي المشاهد  في التعليق على هذا الخبر   . . .   فوالله  لا أدري لماذا  يبلغ  المقام بالترابي  تهوين أمر شعبه و أسم بلاده للجميع  فيصورها  علنا  لنا  أنها أصبحت  ساحة أو سلة أو كرة يجري و يتسابق و يترافس حولها  المصريون  و القطريون ويتقاذفونها فيما  بينهم  ! ! ؟

 

وقد حزنت للغاية  منذ ساعتها   على الدكتور المهذب مصطفى عثمان أسماعيل وأنا أقرأ حملة الهجوم القاسي التي نالته من أعلام الرأي العام السوداني في بعض المواقع   الأسفيرية  لتصريحاته تلك التي أطلقها بالسعودية  ،  وندبت حظه السيء العاثر  الذي أوقعه في حبال تلك  الصحيفة اللندنية ( المغرضة التي تترصد السودان وشعبه  ! )  في أبرازها لتصريحاته المعروفة غير الموفقة تلك  ، والتي  وضعته في وضع محرج وفي خانة المسئ المصادم  لشعبه دون قصد منه لذلك ! ! ؟ 

 

 و سببي الحقيقي غير المصطنع  في هذا التعاطف الصادق مع الدكتور  ليس لأنني مثلا  أجل و  أقدر عطاء ه المنظور ( وأن أختلفنا معه سياسيا )  الثر و السابق في وزارة الخارجية  ، أو لأنه مثلا من أبرز رموز جناح الحمائم في الأنقاذيين وأنه دائما ما تجد لسانه عفيفا من سقط اللمم ، أو لأنه قد  يشاركني أيضا  أشواق وهموم نفس المهنة ، أو غير   ذلك  من  التأويلات المباشرة وغير المباشرة  التي قد تتبادر لذهن قارئ مقالنا ! ! ؟

 

 ولكن  فقط   بسبب  أنني بعد الذي وجدته من الكثيرين من الذين يسيئون للوطن بحسن أو بسوء نية  في ظاهرة جديدة تعم الجميع  ، أضافة أننا كبشر نشأنا من صلب الخطيئة ليكون للأستغفار و الرجوع لله معنى و قيمة  ، يبقى المقام في القول  أن الدكتور مصطفى  و في ذلك الخطأ تحديدا  ليس هو  الوحيد المتفرد من وسط النخب السياسية أو الثقافية أو الأعلامية   التي جرت عليها  العادة على مايبدو في هذا الزمان   أن  ينسبوا للسودان و شعبه  في غمرة الأنفعال العاطفي الذي تسوقه أليهم  أمر خلافاتنا السياسية ( البيزنطية الطابع ) فيما بيننا  الأوصاف و التعابير المذلة التي ماأنزل الله عليها من سلطان ! ! ؟

 

  ثم  أذكر أنني و بعد أسبوع واحد فقط من تلك الحلقة المشؤومة ( التي جعلتني أشك في وطنيتي و طنية غيري )  وجدت نفسي أحمد الله مثنى و ثلاث و رباع   أن رحم الله الأمام المفكر السيد الصادق المهدي ( الذي أكن له كل الأحترام و التقدير ) في أن المولى عز و جل   لم يوفق  أحدا من هؤلاء  المتنطعين أو الطالعين للفارغة ( من أمة الذين أنبروا للدكتور مصطفى أسماعيل )  في تلك المواقع السودانية  الأسفيرية المصادمة ، بأن يسمع  ( ولو بالغلط )  رأيه  في شعبنا السوداني  المعطاء الذي أنتخبه حاكما له مرتين  ، من ضمن حوار أجرته نفس القناة و نفس البرنامج قبل يوم واحد من زيارة الرئيس الأخيرة للقاهرة بعد أصدار المحكمة الجنائية لقرارها  المعروف   ! ! ؟

 

فقد كان لرأي الأمام  العفوي  يومذاك ( كعفوية الذين ذكرناهم سابقا )  والذي أثار حيرة منى الشاذلي من أمرنا  كسودانيين  ، السبب و الدافع القوي  لها  أن  تفكر مرارا وتكرارا  لضرورة  دراسة علم النفس و الأجتماع (نظرية سيكلوجية  الأنسان الكائن المستوطن  في أقليم  السودان العريض الممتد من أرتريا شرقا وحتى موريتانيا غربا ) مع أقرانها من أعلامي مصر ليستطيعوا فهم كنه شخوصنا ودلالات تصريحاتنا في الأعلام لأنها أضحت مشوشة و معقدة وعصية الفهم  عليهم  كمصريين  ! ! ؟

 

  كان ذلك حينما سألته ضمن حوار طويل  معه ،  لماذا  فشلت الديمقراطية في عهدك  الأخير في السودان قبل أنقلاب البشير السيد الأمام  ؟  ، فرد عليها قائلا  بسبب (  شعبنا المتخلف ) ! ! ؟ ، فأرادت أن تتظاهر مقدمة البرنامج  بأنها لم تسمع الرد منه  لتسعفه في تغيير هذا الجواب و التعبير الفريد ، فأعادت عليه طرح نفس السؤال بصيغة مغايرة فأعاد أليها نفس الجواب ! ! ؟   . . . فصمتت لثواني مع نفسها  أظنها كانت تسترجع فيها مقولة (  لو كان الحديث  مع شعوب الأرض كلها من فضة فأن السكوت في حضرة السودانيين من ذهب ) ! ! ؟

  أما عني فأني  عرفت منذ ساعتها   فقط ( وأعوذ بالله من قولة أنا )   كم كانت الشرق الأوسط و عبدالرحمن الراشد قاسيان على السودان و شعبه ؟  ، وكم نحن شعب يعشق  أن يركله و يجرى فوق رأسه  الجميع  خصوصا لو كان هؤلاء اللاعبين من جنسيات قطرية أو مصرية  بمدرب فني أمريكي ومدرب لياقة فرنسي ومدرب حراس بريطاني ! ! ؟ ،  وكم  كان الأمام سعيدا  ،  وكم كان الدكتور   شقيا   ! ! ؟

فعذرا ثم عذرا ثم عذرا لمن  أصابه رشاش عباراتي  فأني والله أعلم أننا كلنا في  هذا البلاء في الهم شرق  ، لذلك أني أنصح ونحن مختلفون دارا  كل من  قرأ  عباراتي تذكر بالخير أمير الشعراء أحمد شوقي و قصيدته الرائعة ( سلام من صبا بردى ) لأن هذا  السرد  حملني لترديدها دون وعي مني بمعانيها ودون  أدراك و فهم لمقاصدها ، لأختم  بها في الأخير  شجني  من هذا العبير وأطلالتي في عشق الوطن  عبر كتابة ثلاثية سلسلة مقالات  لحظة البكاء خارج أسوار لندن   ! ! ؟

 

ومعذرة اليراعة و القوافي . . . جلال الرزء عن وصف يدق

 

بلاد مات فتيتها  لتحيا . . . وزالوا دون قومهم ليبقوا

 

وحررت الشعوب على قناها . . . فكيف على قناها تسترق ؟

 

نصحت ونحن مختلفون دارا . . . ولكن كلنا في الهم شرق

 

ويجمعنا أذا أختلفت بلاد . . . بيان غير مختلف ونطق

 

وللأوطان في دم كل حر . . . يد سلف ودين مستحق

 

د . عبدالله البخاري الجعلي

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.