محمد موسى جبارة

لعل كثيرون لم يطلعوا على تقرير اللجنة الدولية الخاصة بالتحقيق في مسألة دارفور برئاسة القاضي الإيطالي أنطونيو قسيس والمرفوع للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 25 يناير 2005 وهو التقرير الذي أوصى بإحالة موضوع دارفور لمجلس الأمن بموجب المادة (13) ب من ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية

لم يستفت أحد الشعب السوداني ليعرف رأيه في علاقة السودان بإسرائيل. ورغم حرية التجمع والتظاهر، لم تخرج إلا فئة قليلة من المواطنين للتنديد بلقاء البرهان ونتنياهو في عنتبي. وهو أمر في حده الأدنى يدل على تجريف حساسية السودانيين تجاه ما جرى في عنتبي. على عكس ما كان عليه الأمر في ازمنة سابقة حين 

رداً على مقالي الأخيرة "إنهم يخسرون الجياد" جاءتني رسالة توقفت عندها كثيراً دون غيرها من الرسائل التي وصلت من اصدقاء انفصم عقد الوصل بيني وبينهم منذ زمن الجامعة.

الرسالة كانت من النطاسي الإنسان الأخ الدكتور أحمد عثمان سراج... سراج زميل نضال في المؤتمر الإشتراكي ثم الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي الذي ترأسه ذات عام من اواخر 

لن أخوض في تفاصيل ما قرأت عن الاتفاق المزمع توقيعه مع المجلس العسكري، فذلك عيب لن أقع فيه. عيب أن نبيع دماء الشهداء بهذا الثمن البخس باشراك القتلة في حكم السودان عيب أن نضع حاضر ومستقبل السودان بين ايادي الجهلة والملتاثين عقليا عيب أن تضع قوى الحرية والتغيير يدها في اياد ملطخة بدماء الشهداء الذين بذلوا ارواحهم من 

بعد تقدير الموقف وبحكم رتبتي كعسكري محترف لقمت بما يلي: 1- حل المجلس العسكري وإحالة أعضائه للمعاش، 2- دعوت قوى الحرية والتغيير لاجتماع فوري لتقديم أسماء الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي ومجلس السيادة. 3- اعلنت عن نقل السلطة بمستوياتها الثلاثة للممثلين المقترحين من قِبل قوى الحرية 

بمرور اليوم الحادي والعشرين من مايو يكون قد مر أربعون يوما على خلع البشير عن الحكم حسب تعبير قائد الجيش وقتذاك. وما يقرب المائة وخمسة وخمسين يوما من بدء انتفاضة الثوار في عطبرة، ورغم مضي كل ذلك الوقت إلا أن الثورة ما زالت تراوح مكانها بين جدل العسكر ولجاج المدنيين.

اعتدنا التحدث عن الزمن الجميل الذي عشناه من منتصف خمسينات القرن المنصرم إلى منتصف السبعينات منه واعتقدنا اثما أن ذلك الزمن المحتفى به انقضى من غير رجعة خصوصا بعد مرور السودان بزمن غيهب انتهى قبل ايام على يد هذا الجيل الجميل.