بسم الله الرحمن الرحيم


بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان – جامعة الزعيم الأزهرى
E-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ما كنت أود أن أخوض فيما يدور داخل أروقة الحزب الأتحادى الديمقراطى "المسجل" لو لا أنه مؤثر على مجمل الحركة الأتحادية، فقد توقفت من الكتابة عنه بعد رحيل العم المغفور له الشريف زين العابدين الهندى مباشرة أحتراماً لذكرى الأموات. وايضاً ما كنت أود الخوض فى الكتابة عنه لو لا ظهور التحقيق الذى أجرته الصحفية النابغة بصحيفة التيار نعيمة بيلو فى عدد الصحيفة رقم 630 و631 مع آل الدقير ومن دار حولهم. والحمد لله فقد كان رأيى منشوراً فى العديد من الصحف حول أبتعاد العم المرحوم الشريف زين العابدين الهندى وسدنته على ما تواثقنا عليه من المبادئ الساسية التى أختطناها منذ مؤتمرى الأسكندرية الأول 1991م والثانى 1992م تحت شعار " حرية الفرد – ديمقراطية التنظيم – حكم المؤسسة " . وحقيقة أن هذا التيار من الحركة الأتحادية والذى بدأناه منذ الديمقراطية الثالثة عندما شعرنا بتسويف وتلكؤ رئيس الحزب وأمينه العام لعقد المؤتمر العام للحزب لتقول جماهير الحزب كلمتها وتختار قيادتها بطريقة ديمقراطية بدلاً من وضع اليد دونما تفويض ديمقراطى من جماهير الحزب. وحقيقة أن هذا التيار لم يكن المرحوم الشريف زين العابدين الهندى قائداً له ولكن الضرورة والحاجة لشرعية تنظيمية حزبية أقتضت أن نجبر الشريف زين العابدين الهندى كأمين عام ليقف معنا ويتبنى العمل معنا لخلق المؤسسة الشرعية بالأنتخاب الديمقراطى وتحقيق الأهداف والمبادئ التى قام عليها حزب الحركة الوطنية. ولهذا ظهر تيار الأمانة العامة بمدينة لندن عام 1990م بعد حضور المرحوم عز الدين على عامر حاملاً لميثاق التجمع الوطنى الديمقراطى الى لندن والموقع عليه السيد محمد عثمان الميرغنى زعيم الحزب داخل سجن كوبر. ولقد وقفنا ضد هذا الميثاق الذى كانت ديباجته تدين الأحزاب التاريخية الأمة والأتحادى الديمقراطى وتحملهما تبعات فشل الحكم بالسودان فى حين أن كل الأنقلابات العسكرية التى حدثت فى السودان كانت بتدبير العقائديين من اليسار واليمين الدينى. وقلنا كيف نتحالف مع قوى تديننا وتحملنا مسؤولية فشل الحكم بالسودان ومن بعد تكوينه أعترضنا على تركيبته التنظيمية والقوة المكونة له وتنبأنا بفشلة لأن قوة فشله كامنة فى داخله وتركيبته وقد كان أعتراضنا منشوراً ومؤسساً برؤوى فكرية وسياسية ونضالية وثورية مبنية على تجربتنا فى الجبهة الوطنية أبان معارضة النظام المايوى.
أقول بالرغم أنى لست جزءاً من هذا الحزب ولكنى أتحادى حملت هموم هذا الحزب سنيناً عددا وتحملت تبعات النضال تحت مبادئه سجناً وتنكيلاً وتشريداً فأننى سأتطرق لما يدور فيه لأنه مؤثر على مجمل الحركة الأتحادية الوطنية فى السودان. وأيضاً لأيمانى العميق أن الحركة الأتحادية ستعود واحدة وموحدة  فى حزبها الأتحادى الديمقراطى أذا أستطاعت أن تزيح المتسلقين وأصحاب المصالح الذاتية الذين أمتطوا صهوة الحزب دونما أن يكون لهم عطاء فيه ، بل لم يكونوا أصلاً من المنتمين اليه أو العاملين فى كل حراكه أبان سلطة الأنقاذ بعد 30 يونيو 1989م. ويقينى الراسخ أيضاً أن فى وحدة وقوة وفاعلية وعافية الحزب الأتحادى الديمقراطى قوة السودان ووحدته وأنه الوحيد القادر على أزالة بثور وقاذورات الأنظمة الشمولية من على الجسم السودانى. وأيضاً حفاظاً على الحزب وأملاً فى وحدة الحركة الأتحادية فلن أقول كل ما عندى عن هذا الحزب منذ 25 مايو 1969م وحتى الآن لأن سرد ذلك التاريخ سيعرى الكثيرين من أوراق التوت التى تستر عوراتهم وخاصة الذين ما زالوا يدعون ويرفعون قميص الشريف حسين الهندى شهيد النضال ضد  مايو كما رفع من قبلهم الشيعة قميص الحسين بن فاطمة الزهراء وخذلوه ولكن ما يحمد للشيعة أنهم نادمون على خذلان الحسين بن على ولكن الذين رفعوا قميص الحسين الهندى وما زالوا فأنهم ما زالوا يخونونه ويرتزقون تحت غطاء هذا القميص الذى رفعوه لواءً زيفاً وبهتاناً والحسين الهندى منهم براء.
أبدأ وأقول أن الحزب الأتحادى الديمقراطى لم يكن فى يوم من الأيام زعيمه ذا مال ولم يتسنم رئاسة الحزب بالمال. فالزعيم أسماعيل الأزهرى كان زعيماً ورئيساً وقد مات شهيداً وهو مطالب للآخرين ورفاقه كلهم قد حملوا الى مثواهم الأخير من بيوت الأوقاف. وكذلك الشريف حسين الهندى خرج معارضاً لنظام مايو وهو لا يملك شروى نقير وجلب المال الكثير للمعارضة بعلاقاته وأن كان من مساوئ ذلك المال الذى جلبه أنه قد خرب نفوس القيادات والكوادر الأتحادية التى صارت لا تعمل فى العمل العام والحزب الا بالمال والدفع وأكثر الذين أفسدهم مال الشريف حسين الهندى هم من يتقلدون قمم التيارات الأتحادية والوزارات بأسم الحزب. وهذا الحزب كان ماله الذى يسير به عمله ويعقد به مؤتمراته من التجار الوطنيين المرتبطين به مبادئاً وألتزاماً ومن أشتراكات أعضائه. وهو حزب جماهيرى على أمتداد الوطن كما قلت من قبل لا يمكن ولا يستطيع أن يقوده شخص نخبوى صفوى . ودكتور جلال الدقير البارون كما كنا نسميه فى لندن غارق فى النخبوية والصفوية حتى أخمص قدميه ولا يمكن أن يصلح لقيادة أى حزب جماهيرى ناهيك عن حزب فى قامة الحزب الأتحادى الديمقراطى مهما أوتى من مال، برغم كذبة أنه ذا مال ونحن أدرى بها وببواطنها وكل ما ظهر عليه من مال وثراء  وحتى ودائعه بأسم أبنائه ببنك أم درمان الوطنى التى تتحدث عنها المجالس ما ظهرت الا بعد أن شارك فى الحكم مع نظام الأنقاذ وهذا مال الشعب السودانى المنهوب الذى أغدقه عليه المؤتمر الوطنى وما أستطاع الحصول عليه بطرقه الخاصة والذى صار يستعمله لتخريب المؤسسة الحزبية ليجعل من الأمانة العامة والمكتب السياسى واللجنة المركزية طوع بنانه بشراء المواقف بالمال. وهو بأستلامه لمال المؤتمر الوطنى المنهوب من الشعب السودانى يكون قد فض بكارة الأتحاديين الذين ماتت قياداتهم ولم يقربوا المال العام نهباً ولو كان قرشاً واحداً وهو الشئ الوحيد الذى كان يفاخر به الأتحاديون على غيرهم من القوى السياسية ولكن جلال الدقير قد طأطأ رأسهم بأفعاله وعمائله. وأنى أعتقد يقيناً أن كل من أنبرى للدفاع عن قيادة دكتور جلال الدقير للحزب أنما يسدد ديناً أو مأجوراً ولذلك لن أتحدث عن هؤلاء رغم يقينى أن ما قالوه فى الصحف بتوجيه من الشقيقين جلال ومحمد يوسف الدقير وليتهم تكلموا بعظمة لسانهم أو كتبوا بأقلامهم ولكن الدفاع بالوكالة عمره لم يخدم قضية ولم ينتصر لمبدأ.
ان عدم امتلاك ا لاخ صديق الهندى لحق البنزين لا يقدح فى شخصيته وليس دليلاً لعدم مقدرته على  ادارة الحزب أو مقدرته لتمويل قيام المؤتمر العام للحزب والذى يعنى دستورياً وحسب دستور الحزب وقانون تسجيل الأحزاب أن كل مؤسسات الحزب تعتبر غير شرعية ولكن يتم التعامل معها بالأمر الواقع لئلا يحدث فراغ فى الحزب لحين قيام المؤتمر العام الذى يرفض جلال الدقير العمل لعقده ولكن هذا لا يعنى الركون لتستمر هذه المؤسسات الى يوم موت جلال الدقير أو لتكون تحت بنانه المادى ويده المالية الطويلة. والحقيقة أن مجموع مال فقراء الحزب لهو أكبر بكثير من كل مال يملكه جلال الدقير وأذا أراد أن يتأكد من ذلك ليتنحى عن قيادة الحزب الآن ليرى هل يستطيع الذين لا يملكون حق البنزين قادرين على تمويل قيام المؤتمر العام أم لا؟ والذى يحول بين الآخرين وعقد المؤتمر العام هو تفادياً لأنعقاد المؤتمر العام فى ظل أنقسام وخلاف وتشرذم والذى سيؤدى بالضرورة لأنقسام الحزب لحزبين ليزداد عدد الأحزاب الأتحادية الضعيفة فى الساحة السياسية ولذلك يجب على جلال الدقير الا يركن الى أن الأتحاديين غير قادرين على عقد مؤتمرهم العام لقلة من المال لأنه هو الذى يملك المال وهو صاحبه برغم أن المال هو مال الحزب الذى جمع من الأنقاذ بأسم الحزب أو تم الحصول عليه من الأستوزار بأسم الحزب.
وحقيقة أذا أراد أبناء الدقير أن يبنوا لأنفسهم مجداً فى السودان بمالهم ويكونوا اللداية السادسة بعد آل المهدى وآل الميرغنى وآل الهندى وآل الأزهرى وآل الترابى عليهم أن يضيفوا لأسمهم العائلى ياءاً فيصبحوا "آل الدقيرى" وهذه أكثر موسيقية من الدقير حافة ولكن يجب أن يدركوا أن البيوتات المذكورة هى بيوتات جذورها ممتدة عميقاً فى التربة السودانية وهى متغلغلة فى وجدان الشعب السودانى وقد بنوا أمجادهم التاريخية بالسنوات الطوال منذ الأجداد والآباء جهاداً ومجاهدة وبالسيرة الحسنة وسط الشعب والألتحام الحميم مع الناس فى معاطن أبلهم وخيامهم يأكلون أكلهم ولا يتأففون عليهم ولذلك تغلغل حب التابعين والمحبين لهم فى القلوب وليس بالمال كما يريد أن يفعل جلال الدقير الذى يتأفف من الأعراب من أعضاء الحزب ومغلق داره فى وجههم وأذا أضطرته الظروف ليصافحهم فأنه يغسل يديه بالديتول. فليعمل أبناء الدقير بالنزول  من عليائهم لقاع المجتمع ويجلسوا مع الناس فى مواطنهم وبيوتهم الفقيرة وخيامهم فى الخلاء وشراب مياه الحفائر أذا أرادوا أن يكونوا زعامات فمالهم وحده لن يخلق لهم زعامة. وأنشاء الله فى مقال لاحق سنتعرض لمال آل الدقير متى ظهر؟ ومن أين مصادره؟ وهل هم فعلاً فى حالة ثراء حقيقى أم ثراء زائف حالما يتكشف زيفه؟    
أقول أن الدكتور جلال الدقير  الأمين العام هو الذى كان يقف عقبة كأداء فى طريق توحيد الحركة الأتحادية فى حزبها الأتحادى الديمقراطى بين التيارين اللذين بقودهما هو ومولانا السيد محمد عثمان الميرغنى. وللحقيقة والتاريخ فقد كان يقينى أن وحدة هذين التيارين سيكون هو المفتاح لوحدة كل الأتحاديين والعمل على قيام المؤتمر العام لتقول جماهير الحزب المغيبة لأكثر من أربعين عاماً كلمتها. ولهذا فقد سعيت مع مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى ومعى الشقيق معاوية أبراهيم حمد لنجمع بينهما وقد وافق مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى على الألتقاء بالأخ جلال الدقيري للتفاكر فى وحدة الحزب ونبذ الفرقة والشتات. ولقد راينا شخصى والشقيق معاوية أن نجهز لهذا اللقاء وثيقة أتفاق تعرض على كليهما قبل اللقاء وقد وافق مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى على ذلك. وقد صغنا مشروع الأتفاق السياسى معاوناً لنا الأخ عز العرب حسن أبراهيم ليتم التوقيع عليه منهما. ولقد عرضناه عليهما واضاف له الأخ  دكتور جلال شعار حزبهم " حرية الفرد – ديمقراطية التنظيم – حكم المؤسسة" ووافق عليه مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى جملة وتفصيلاً دونما أدخال أى تعديل عليه عندما علم ان الأخ دكتور جلال قد وافق عليه بهذه الصيغة النهائية. وقد تم تحديد يوم وساعة للقاء بين مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى ودكتور جلال الدقيرى بدار أبجلابية وعلم دكتور جلال بالمواعيد ووافق عليها ليتم التوقيع على وثيقة الأتفاق للوحدة الأتحادية ولكن للأسف الأخ دكتور جلال لم يحضر للأجتماع ولم يقدم عذراً مسبقاً وعندما أتصلنا به فى نفس اليوم بعد مضى نصف ساعة من المواعيد أعتذر بعذر واه ومخزى فى آن واحد ولو ذكرته لتندى له جبين كل أتحادى حر أصيل الأنتماء لحزبه أو أى سودانى يعتز بكرامته ولكن حفاظاً على الملح والملاح الذى بيننا سيظل هذا العذر حبيس الصدور ولا اظن أن الشقيق معاوية ابراهيم حمد سيبوح به. ولذلك عندما يقول الأخ صديق الهندى أن جلال الدقيرى هو الذى يقف ضد وحدة الحزب فقد صدق خاصة وهو قد كان رئيس لجنة الوحدة التى شكلها المكتب السياسى والمناط بها تحقيق الوحدة بين كل الفصائل الأتحادية وقد اجتمعنا بها مرات متعددة ووصلنا معها لرؤية مشتركة ولكنها تقف عند التنفيذ من جانبهم وذلك كما علمنا لأعتراض الأمين العام جلال الدقيري الذى لم ياخذ الضوء الأخضر من المؤتمر الوطنى ولا ندرى سبباً منطقياً غير ذلك لأن المؤتمر الوطنى هو الحزب الوحيد المستفيد من أنقساما ت الأتحاديين.
أين شعار ديمقراطية التنظيم وحكم المؤسسة فى قرار خوض الأنتخابات الماضية وتحديد المرشحين والتحالف مع المؤتمر الوطنى وتحت أى اتفاق غير سحب مرشحى المؤتمر الوطنى للفرسان الثلاثة الذين أختصر الحزب فى أشخاصهم جلال الدقير والسمانى الوسيلة واحمد بلال عثمان والا لما فازوا بدوائرهم لولا دعم المؤتمر الوطنى وبهذا فهم مرشحو المؤتمر الوطنى أكثر من انهم مرشحو الحزب الأتحادى الديمقراطى وأى شئ بعد ذلك غير مجدى عن توزيع الأموال على الذين يوالون جلال الدقيرى أو الذين ضده لأن النتيجة واحدة سقوط كل مرشحى الحزب ما عدا الفرسان الثلاثة يا سبحان الله. وأذا اعتبرنا انهم فازوا باسم الحزب فعلى أى جهاز من اجهزة الحزب عرضوا امر المشاركة فى السلطة التنفيذية؟ ولماذا ايضاً هم لوحدهم أحتكروا المناصب التنفيذية التى منحت للحزب من المؤتمر الوطنى؟ هل الحزب عقم وليس فيه أهل كفاءة ليكونوا وزراء ومستشارين غيرهم؟ ولماذا هذه الكنكشة فى المناصب وهم قد كانوا وزراء منذ أن شارك الحزب فى الجهاز التنفيذى وحتى الآن وبجانبهم السيدة المعجزة أشراقة سيد محمود؟ هل هى المرأة الوحيدة فى الحزب وهى الوحيدة الجديرة بتولى المناصب التنفيذية؟ يا سبحان الله كيف تحكمون ومع ذلك أجد من يدافعون عن سلوك الأمين العام وعصابة الأربعة بالحزب؟
لعل أحد المهاجمين للأخ صديق الهندى بالوكالة أو الأجر المدفوع لا يعرف شيئاً عن تاريخ الحزب الأتحادى الديمقراطى. فقد انضم الكثيرين من القيادات فى الأحزاب العقائدية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار للحزب الأتحادى الديمقراطى وبؤاهم الحزب فى وقت وجيز أعلى المناصب التظيمية الحزبية والتنفيذية فى الوزارات على مستوى الدولة بأسم الحزب ما داموا قد انتموا اليه وآمنوا بمبادئه وعلى راسهم كان الرشيد الطاهر بكر الذى كان المسئول الأول لتنظيم الأخوان المسلمين قبل الترابى احتضنه الحزب ورشحه بأسمه فى دوائر القضارف وصار نائباً برلمانياً بأسم الحزب ووزيراً بأسم الحزب الى أن أنقلب نميرى على الديمقراطية الثانية. وكذلك انضم اليه من اليسار عبد الماجد ابوحسبو ومحمد جبارة العوض ومحمود صالح أسماعيل وموسى المبارك وغيرهم كثر صاروا أسماء وقيادات لامعة فى الحزب الأتحادى الديمقراطى. فهل حلال على كل الذين ذكرت وحرام على صديق الهندى الذى جاء للحزب من الأخوان المسلمين وقد كان عضواً فاعلاً فى الجبهة الوطنية مع عمه الشريف حسين الهندى؟
ومن قال للذين يدافعون عن جلال بانه محقق لآراء وأمنيات الشريف زين العابدين الهندى فى تحالفه مع المؤتمر الوطنى ومقولته " يربطنا حبا ويقطعنا سيف " فليعلم هؤلاء أن كل الأتحاديين الأصلاء المتمسكين بمبادئ الحزب ضد الأنظمة الشمولية قد رفضوا مقولة الشريف زين العابدين الهندى هذه بل لقد رفضوا له وأسقطوا له أقتراحه بالأندماج فى المؤتمر الوطنى؟ بالله عليك فرية الأندماج مع حزب شمولى يمكن أن تكون مفخرة حتى يدافع عنها النعاق
تباً لأرض تكلم بومها ****** وأضحى بلبلها حليف سكات
وهذا زمانك يا مهازل فامرح ***** لقد عد كلب الصيد من الفرسان
لعلى أختم هذا المقال واناشد فيه الجزء الأصيل من هذا التيار واقول لهم أن الأخ دكتور جلال الدقيرى لم يكن فى يوم من الأيام منذ 30 يونيو 1989م وحتى ظهوره مشاركاً مع الشريف زين العابدين الهندى بعد المبادرة لم يكن عضواً فاعلاً فى الحزب الأتحادى الديمقراطى بالمملكة المتحدة وايرلندا. لم يشارك فى أجتماعاته ولم يتحدث فى يوم من الأيام فى ندوات المعارضة بأسمه وكل علاقته بالحزب كانت هى أشتراك شهرى عبارة عن 20 جنيه أسترلينى وقد كان الوحيد الذى يشغل وظيفة ذات مرتب شهرى بين الأتحاديين الموجودين بالمملكة المتحدة ، ما عدا ذلك أمتدت له يد الأتحادى الرمز المرحوم ربيع حسنين السيد وأحتضنته وحالت بيننا وبين سهامنا الموجهة اليه وللأسف الشديد فقد عض يد ربيع التى أمتدت له وطعنه طعنة نجلاء فى التآمر الذى حيك بظلام ضد قيادة ربيع حسنين للجنة الحزب الأتحادى الديمقراطى بالمملكة المتحدة وايرلندا. وأستغرب للذين يتحدثون عن ثراء جلال الدقيرى وشركاته بلندن والتى لا نعرفها له نحن الذين كنا معه بلندن. وأذا كان فعلاً بهذا الثراء فلماذا احجم عن دفع قيمة أقامة الشريف زين العابدين لمدة شهر واحد بالفندق بلندن والذى تم فيه حجز باسبورت الشريف ومنعه من السفر ما لم يسدد المبلغ بعد ان فشلت الجهة التى تعهدت بدفع قيمة اقامته بالتزام مسبق ولم ينفع استجداءنا لجلال الدقير ليسدد المبلغ ديناً على الحزب  وليس تبرعاً. وفى النهاية قد تم دفعها من الأتحاديين اللاجئين الذين يتلقون أعانة اللجوء لمعيشتهم وهذا حديث طويل يطول شرحه ولكن المستغرب أن يقدم الشريف زين العابدين الهندى دكتور جلال الدقير على كل أصحاب الأنتماء الأصيل والعطاء والأكثر استغراباً أن الشريف  كان يقول فيه حتى شنف آذاننا ما لم يقله مالك فى الخمر. وتفسيرنا هو معرفة الشريف بان جلال الدقير هو الوحيد اذا نفذ له رغباته الشخصية فى السلطة والمال سينفذ له كل اجندته السياسية الغامضة عليه رحمة الله وقد فعل.