بسم الله الرحمن الرحيم

   

بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان – جامعة الزعيم الأزهرى

  

ان حشود أهل السودان التى تنادت وأتت من كل حدب وصوب وفج عميق ليشاركوا فى تشييع جثمان شيخنا الراحل المقيم مولانا السيد أحمد السيد على الميرغنى واستقبال أخيه وشقيقه مرشد الطريقة الختمية وزعيم التجمع الوطنى الديمقراطى والحزب الأتحادى الديمقراطى مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى، قد دلت وأفحمت كل من ألقى السمع وهو شهيد أين يقف أهل السودان ؟ ومع من؟ وحول من يلتفون؟ اللهم الا على من فى عينيه رمد وفى أذنيه وقر وصمم.

  

ان مسار تأييد ومحبة ونصرة أهل السودان للسادة المراغنة ممتدة على مدى التاريخ السودانى وتزداد ألقاً ورباطاً عاماً بعد عام منذ دخول مولانا السيد الأمام محمد عثمان الختم للسودان عام 1817م. منذ ذلك التاريخ فقد غرست محبة أهل السودان للسادة المراغنة عترة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فى قلوبهم وصارت تزداد يوماً بعد يوم. أهل السودان آووا ونصروا  وتصاهروا وألتفوا حول مولانا الختم الأكبر ونسله من بعده احقاقاً لوصية الرسول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم باكرام وتبجيل عترته ونسله من بعده والسير خلفهم لأنهم حصانة الحق والصادحين بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والسائرين على المحجة البيضاء التى ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. وكان رمز الوقوف مع الحق وتقديم النفس والدماء فداءاً لهذا الحق شهيد كربلاء سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وابن السيدة فاطة الزهراء بنت الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وريحانته. وعندما قال السيدان محمد عثمان الميرغنى والراحل المقيم مولانا السيد أحمد الميرغنى أن أهل السودان بالنسبة لهم المراغنة كأهل المدينة للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام. وقالا ان أهل السودان قد آوونا ونصرونا وآزرونا وبجلونا كل التبجيل كما فعل أهل المدينة "يثرب" مع جدنا محمد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ولذلك نحن مهما فعلنا فلن نستطيع أن نوفى أهلنا فى السودان القليل من حقهم علينا ووفاءهم لنا ونحن على استعداد لتقديم المهج والأرواح والدماء فداءاً لهم من أجل عزنهم وكرامتهم وحريتهم وقوفاً مع الحق كما وقف جدنا الشهيد الحسين عليه رضوان الله. وانى بكل الصدق أنقل ما سمعت فقد كنت لصيقاً بمولانا الراحل المقيم السيد أحمد الميرغنى ليل نهار وأعلم عنه ما لا يعلمه الكثير ولا أدعى أننى الوحيد الأثير عنده.

  

ان كل الحشود بتجمعها وحزنها وفرحتها اللذان تلازما قدراً مقدوراً وبكل مناجاتها وهتافاتها ونحيبها وحزنها قد أرسلت رسالة واضحة أن السودان لن يستقر أمنه ولن تتحقق وحدته ولن يتضح نماؤه وتقدمه ما لم يكن البيت الميرغنى ومن ورائه الختمية والحزب الأتحادى الديمقراطى جماهيراً على قمة قيادته والصانعين لمستقبل سياساته لأنهم هم أهل الوسطية ولأنهم هم الذين يمثلون قسمات كل الشعب السودانى فى شماله وجنوبه ووسطه وشرقه وغربه. ولقد دلت التجارب أن البيت الميرغنى والختمية يزدادون منعة وقوة بعد كل حكم عسكرى شمولى حاول أن يسئ اليهم او أن يسومهم سوء العذاب ويقلل من دورهم ومكانتهم وكما قال مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى مستدلاً بقول ذو القوة المتين "... ولا يحيق المكر السئ الا بأهله...".

  

ونحن فى الطريقة الختمية والحزب الأتحادى الديمقراطى وعلى رأسنا مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى نقول لأبنائنا واخواننا الحاكمين تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا الله ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله وأن نجعل أكبر همنا هو رفاه ونماء ووحدة بنى وطننا السودان وأن نجعل الوطن ومواطنه أولاً هو كل جهدنا وسعينا من أجل أمنه ومعاشه وصحته وتعليم أبنائه خاصة أن الوطن يزخر بموارد تكفينا جميعاً وتفيض علينا بل نستطيع أن نحسن على غيرنا بما يفيض علينا على جيراننا ومن تربطنا بهم الصلة.

  

ان غالبة الحاكمين والمعارضين فى الحركة الاسلامية هم أبناء الختمية والأتحاديين جنحوا وذهبوا يتمسكون بنظريات وأفكار اسلامية مشططه بعيدة عن الوسطية التى عرف بها أهل السودان وتجافت كثيراً عن الواقع السودانى الذى أسلم أهله بالقدوة الحسنة متمثلة فى الزهد ومكارم الأخلاق والصلاح والتقى. ودلت التجارب على مدى التاريخ الأسلامى منذ اغتيال آخر خليفة راشد أنها لم تطبق على أرض الواقع ولم تحكم جموع الأمة الاسلامية وذلك لأنها اتخذت الغلو منهاجاً والآحادية نبراساً والملك العضوض المتوارث فرضاً وهو الدين الذى طلب منا مبعوثه عليه أفضل الصلاة والسلام أن نوغل فيه برفق ولن يشاد ويشادد الدين أحد الا سيغلبه فتركوا وصيته من ورائهم ظهرياً. وهم أيضاً للأسف تغاضوا عن أن الأسلام والأرضية الاسلامية التى يريدون أن يبنوا عليها بنيانهم هى أرضية مهدتها الطرق الوصوفية بوسطيتها والغدوة الحسنة ولم ترفع سيفاً ولا كرباجاً. وبدلاً من تبجيل الزاهدين العابدين خمص البطون الذين كانوا للأمة السودانية منارات هدى وأوتاداً فى الأرض ذهبوا يهينونهم ويصفوهم بالدجالين والمتشعوذين.

  

ونقول للأخوة فى الحركة الأسلامية حاكمين ومعارضين أن التجربة العملية وعلى مدى تسعة عشر عاماً قد وأثبتت  ودلت على فشل كل نظرياتكم الأسلامية ومشروعكم الحضارى الذى ملأتم به الآفاق ضجيجاً والذى آثاره الآن ظاهرة للعيان على أهل السودان فى وحدته وتشرزمه ورجوعه للقبلية البغيضة بسببكم وفقره وتحلل الكثير من أخلاقياته وقيمه الاسلامية واستشراء الفساد الذى عم وتخلل مسامات جسد كل الأمة السودانية مسلمها على غير مسلمها. نقول لهؤلاء الأخوة كفى عناداً والرجوع للحق فضيلة والآيب للحق قطعاً أفضل من المتمادى فى الباطل والخطأ وأن رجوعهم للوسطية هو صمام امان الوطن من عاديات الدهور وأن الأسلام هو دين الحريات الكاملة لأنه الدين الذى قال فيه خالقنا فى رسالته " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.." و " .. أأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين..". ونتمنى ألا يكونوا معنا فى شد وجذب وهم جلهم من أبناء الختمية والأتحاديين لأن هذا سبؤثر على أهليهم وأهلينا وجعلهم فى تنازع وتجازب  بين الأبناء والانتماء العقدى للطريقة والحزب وأن ساحة الختمية والأتحاديين فيها متسع للجميع وأن مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى لا يحمل حقداً  ولا ضغينة على حتى من ناصبوه العداء أو آذوه محتسباً أجره على الله وأن الفرصة متاحة الآن للأتفاق على الثوابت الوطنية التى يجب أن يلتزم بها الجميع حاكمين ومحكومين ومعارضين.

  

نتمنى أن تتوقف قيادات عليا فى السلطة الحاكمة عن ارسال الاشارات السالبة والمستفزة لنا نحن فى الطريقة الختمية والحزب فى الوقت الذى نسعى فيه نحن جميعاً للوفاق الوطنى والتى نمد نحن فيها الأيادى البيضاء من غير سوء من أجل الوطن. وبرغم أنى لم أسمع خطاب أو كلمة أحد كبار مسئولى المؤتمر الوطنى فى مخيم البطانة الا أنه نقل لى أن هذا المسئول الكبير قد وصف الحشود التى أتت اليهم فى مخيم البطانة بأنها حشود الحق والحقيقة ووصف الحشود التى أتت وأحتشدت لتشييع جثمان مولانا الراحل المقيم السيد أحمد الميرغنى بأنها حشود الشعوذة والدجل وقد نسى أو تناسى هذا المسئول أن أهل البطانة هم ختمية وأن السيد الحسن أبجلابية عندهم منارة وأن الحشود التى أتته وأنتظرته أنما انتظروه اكراماً للضيف وليس تمنعاً من التشييع وأستقبال السادة المراغنه، بل نحن الذين طلبنا منهم الأنتظار أكراماً للضيف لأن هذه عاداتنا وأخلاقياتنا ولا تثريب عليهم فى عدم الحضور للتشييع ولهم العذر ونحن راضين عنهم وهذا ما قلناه لهم عندما أتصلت قياداتهم. أتمنى أن يعتذر هذا المسئول الكبير عن هذه الهفوة ان كان قد قالها. ولأننا أمرنا بأن نقول خيراً أو نصمت ، كما أن الراحل المقيم السيد أحمد الميرغنى قد طلب منا أيضاً الأعتدال ، فاننا لن نقابل  مثل هذه الاساءة بالاساءة وذلك ليس لعدم المقدرة على رد الصاع صاعين ولكن امتثالاً لدفع السيئة بالحسنة. وعجبت لأمر الأنقاذ التى يكون فيها نائب رئيس الجمهورية مستقبلاً لجثمان الراحل فى المطار ورئيس الجمهورية مصلياً عليه وواراه الثرى وهناك فيها من يفعل العكس تماماً مع السادة المراغنة فى يوم الحزن الأكبر. هذا يثبت جلياً أن الأنقاذ تتحدث بأكثر من لسان وأنها حكومات داخل حكومة واحدة اسماً وبذلك تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى لا يلتقون الا فى الحفاظ على السلطة والمال والجاه.

  

ولقد تحدث مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى فى خطابه المرتجل أمام المشيعين وفى خطابه يوم حولية مولانا السيد على الميرغنى قدس الله سره عن سعيه من أجل وحدة الوطن وأمنه ودرء المخاطر الخارجية المحدقة به وعن لم شمل الأتحاديين. وقد كان واضحاً سيادته فى كلا الأمرين وليس مزايداً. وانى لعلى يقين أن حشود الختمية والأتحاديين خاصة وبقية الشعب السودانى عامة قد أبانت للجميع حكومة وفصائل اتحادية أين تقف هذه الجماهير ومع من تقف. واذا أرادت السلطة الحاكمة حلاً دائماً لمشاكل السودان وليس دارفور فقط أن يمتثلوا لرأى مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وذلك بتكوين مجلس رئاسة يضم ممثلين لكل أقاليم السودان السبعة القديمة على أن يستمر البشير رئيساً والفريق سلفاكير نائياً أولاً وتشكيل حكومة قومية انتقالية لحين قيام الانتخابات العامة أو انتهاء الفترة الأنتقالية حسب اتفاقية نيفاشا عام 2011م.  

  

وبمثل ما كلنا يؤمن ويعتقد كذلك مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى أن وحدة السودان وقوته ومنعته من وحدة وقوة ومنعة وفاعلية الحزب الأتحادى الديمقراطى. وبرغم أن الحزب قد انشطرت منه فصائل وكونت لنفسها أجهزة كواقع أمامنا الا أن الرجوع للحزب الأصل والأنصهار فيه يبقى هو الأمل المرتجى والحكم الفيصل فى النهاية لجماهير الحركة الأتحادية فى المؤتمر العام ليقدم من يقدم ويؤخر من يؤخر وألا يساء فهم خطاب مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى فى يوم تشييع الراحل المقيم السيد أحمد الميرغنى وتأويله فى غير مقاصده لحاجات فى نفوس المؤولين. ولقد فوض مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى لجنة من عشرة أعضاء للم الشمل الأتحادى وأن تستقبل كل من يريد أن يبذل جهده داخل الحزب أفراداً وجماعات وترتيب أوضاع الجميع داخل الحزب كل بحسب عطائه ونضاله وتجرده وتمسكه بمبادئ الحزب. وللجنة الحق فى حوارها مع كل القيادات التى ابتعدت أن تتفق على الآلية والهيكل التنظيمى الفاعل الذى يستوعب كل المقدرات والقدرات الأتحادية لحين انعقاد المؤتمر العام. وتسعى اللجن للأتفاق على شكل الحزب فى هذه المرحلة الدقيقة لأن الحزب يحتاج لمناقشة قضايا وطنية مهمة وساخنة خاصة وأن ما يفصل بيننا والأنتخابات العامة من زمن يتناقص يوماً بعد يوم. وقد كان توجيه مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى للجنة واضحاً أن تفرق السبل بسبب الأجتهادات لا يعنى الخيانة للحزب وانما يعنى اختلاف وجهات النظر وليعذر بعضنا بعضاً فى ذلك. وهذه اجتهادات ان أخطأت فلها الأجر الواحد فى الأجتهاد وان أصابت فلها الأجرين للأجتهاد والأصابة. أتمنى أن تتملك هذه التيارات والفصائل والقيادات أمر رشدها وأن تستعمل عقلها وتناقش الأمور بهدوء خاصة تيار الأمانة العامة "الأتحادى المسجل" وهى قد رأت رأى العين أين تقف غالبية الجماهير الأتحادية. وأعتقد أن التصريحات التى أدلى بها الأخ صديق الهندى لم تكن موفقة وغير متوقعة منه هو بالذات لأعتبارات كثيرة وأن التى أدلى بها الأخ أحمد بلال عثمان كانت مسيئة وغير متوقعة من رجل عرفنا فيه الروية والتأنى وروح الوفاق ومن الدعاة للم الشمل. فقد كانت تصريحاته مسيئة له هو فى نفسه قبل أن تكون مسيئة لمولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وقد تجاوزت حدود الأدب واللياقة مهما يكون الأختلاف فى وجهات النظر. والأخ أحمد بلال قد تحدث عن أحداث تاريخية مغلوطة ووقتها هو لم يكن جزءاً من الحركة الأتحادية حتى يلم بتفاصيلها وظروفها ولرجل فى قامة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى الذى لم يسئ له أو لغيره فى يوم من الأيام فلماذا التجنى؟ ولمصلحة من؟ والأمر المؤلم والأكثر ايلاماً أن يكون الأخ أحمد بلال من صلب الذين كان نشيدهم شعاراً للحزب الأتحادى الديمقراطى " نحن البزعة يا اسماعين ، نحن الفزعة يا أسماعين". وهل ما ذهب اليه الأخ أحمد بلال يمكن أن يكون فى عداد الفزعة للحزب الأتحادى الديمقراطى وأخاف أن يوصف بأنه غريب على الحركة الأتحادية ولم يتأدب بآدابها ولم يتمسك بأخلاقياتها ولكن يجب أن يكون الأخ أحمد بلال مستدركاً أنه لا حزب أتحادى ديمقراطى بدون الطريقة الختمية وقيادتها ودورهم المفصلى على مدى تاريخ الحركة الوطنية السودانية منذ عهد المهدية وحتى تاريخه وألا يتوهم أحد الخارجين أنه فى مقام الزعيم الراحل أسماعيل الأزهرى ويظن أنه يمكن أن يتجاوز زعامة الطريقة الختمية فقد جربتها من قبلهم قيادات ذات كرزمة وتاريخ نضالى وقبول جماهيرى وفشلت فى تحقيق ذلك. نتمنى أن يوقف الأشقاء خارج الحزب الأصل اشاراتهم السالبة حتى يمكنوا الذين يعملون بهدوء من أجل لم الشمل الأتحادى فى بوتقة واحدة تحت زعامة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى لأن زعامته قد اكتسبها بجهده واجتهاده ونضاله وليست منة من أحد أو تفضل من آخرين برغم ما يتمتع به من أرث أسرى. وأن الأنتماء للوطن يحتم على الخارجين ان كانوا يؤمنون بأن الأحزاب ما هى الا وسائل لغاية كبرى هى الوطن السودان أن ينبذوا الفرقة والشتات. وهذه الوسائل لن تكون محققة للأجندة الوطنية ما لم تكن قوية وفاعلة ومؤسسة تتكامل فيها الأدوار. وحزب يتعارك فيه أبناؤه ومنتموه لن يكون وسيلة سياسية فاعلة لتحقيق الأجندة الوطنية فهلا استدركت هذه القيادات والكوادر الوسيطة المسئولية الوطنية الملقاة على عاتق حزبها وتعمل بجدها لضم الصفوف ولم الشمل وتوحيد الارادة.

  نختم ونقول أن مسيرة الحزب الأتحادى الديمقراطى القاصدة للنضال من أجل تحقيق الأجندة الوطنية لبنى شعبنا ستستمر ماضية فى طريقها بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى ولن تقف متعثرة من أجل فرد أو جماعة مهما قل أو عظم شأنها. وأن اللجنة المفوضة للم الشمل أبوابها فاتحة ومشرعة للقاء وحوار كل من اقتنع بنبذ الفرقة والشتات وعلى استعداد للجلوس معها لترتيب البيت الأتحادى وتوفيق الأوضاع لمقابلة المرحلة القادمة والتى نعتقد بدايتها بوصول مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى لأرض الوطن وأننا سنترك الماضى وراءنا رغم ما فيه من مسالب ومرارات وما ذلك الا لأن نفس مولانا تسامت فوق كل ترهات سابقة مهما صغرت أو كبرت.