بسم الله الرحمن الرحيم

  

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 ما كنت أود أن أخوض فى الجدل الدائر حول أى المجموعات الأتحادية هى الأحق بأسم الحزب الأتحادى الديمقراطى عند مسجل الأحزاب لأيمانى العميق أن الحزب ليس أسماً فقط مكون من ثلاث كلمات وانما هو فكر وأداء وعطاء ومبادئ وتفاعل مع القضايا الوطنية. وفوق ذلك كله فهو رموز وقيادات وكوادر وجماهير تحملت نضالاته وعذاباته ، اخفاقاته ونجاحاته. وأيضاً ما كنت أريد أن أزيد الفتق وتوسيعه ليصعب على الراتق ونحن نسعى لجمع الصف الأتحادى وتوحيد كلمته وترتيب البيت من الداخل وليقينى أيضاً أنه عندما يحين وقت الأنتخابات سيكون هنالك حزباً أتحادياً ديمقراطياً واحداً أرضى من رضى أم أبى من أبى. وما دعانى لأن أتناول وأخوض فى هذا الأمر وأن أقف مدافعاً عن حيث أقف سخصياً فى الحركة الأتحادية فى الحزب الأتحادى الديمقراطى بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى، هو ما طفح من بعض القيادات والأشخاص واليفع فى الحزب الأتحادى المسجل دونما علم ولا دراية بتاريخ الحركة الأتحادية مداخلها ومفاتيحها لأنهم ببساطة لم يكونوا جزءاً منها لوقت قريب ولم يكن لهم دور أو عطاء فى هذا الأرث الأتحادى منذ بزوغ مؤتمر الخريجين وظهور حزب الأشقاء. ان الذين بدأوا يصرحون ويكتبون فى الصحف ويكيلون السباب والتجريح والأتهامات لمولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب وقائد الركب الاتحادى بأنه ومعه الختمية قد كانوا مع النظام الشمولى المايوى وبتوجيه من قيادة الختمية فى حين أن الآخرين كانوا يعارضونه قول يجافى الحقيقة اذ ما زالوا شهود تلك الحقبة أحياء يرزقون. أن الذين كانوا يقودون المعارضة فى الحركة الأتحادية ابان الحقبة المايوية بقيادة الشهيد الشريف حسين الهندى أكثرهم من الختمية ونذكر منهم أمثلة لا للحصر الشيخ على عبد الرحمن، شيخ العرب محمد أحمد ابوسن ناظر الشكرية ، العم ابراهيم حمد، السيد أحمد السيد حمد الذى سجن فى مايو دفاعاً عن حزبه وعن تهمة الفساد التى الصقت بالحكم الديمقراطى، المرحوم محمد عبد الجواد، المرحوم عثمان عبد النبى ، المرحوم محمد الحسن عبد الله يس، الأخوان عمر وحسن حضرة، حسن حمد ، محجوب الماحى ، المرحوم أبوعيسى ، المرحوم عبد اللطيف الفادنى وغيره كثر لو أردنا حصرهم لسودنا صفحات وصفحات من الختمية الذين قادوا النضال مع الشريف حسين الهندى دونما من ولا أذى ولا تجريح لأحد لأن ذلك الذى تربوا عليه من الأمام الختم مستمداً مكارم الأخلاق من جده المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وكثير من الذين انحازوا للزعيم أسماعيل الأزهرى والشريف حسين الهندى هذا الأنحياز لا ينزع عنهم الدثار الختمى بأى حال من الأحوال ولا نكون مبالغين اذا قلنا لولا الختمية وقيادتهم لما كان هنالك حزب أتحادى ديمقراطى من أصله. وكما قال المرحوم أحمد محمد يس يكذب من يقول أن الأستقلال كان يمكن أن يتحقق بدون السيد على الميرعنى وهذا هو رأى الأشقاء فى السيد على وفى الختمية والذين يتشدق بالأنتماء اليهم من يتشدق ويعتبر نفسه أنه امتداداً لهم.  ان مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى عندما جاء الأنقلاب المايوى كان وضعه راعى الحزب ومع ذلك فهو أول من واجه النظام المايوى فى خطابه الشهير الذى ألقاه يوم تشييع جثمان الزعيم الشهيد أسماعيل الأزهرى فى وقت كانت مايو حمراء فاقع لونها وفى قمة هيجانها ولم تنبرى قيادة أتحادية لتقف هذا الموقف غير السيد محمد عثمان الميرغنى ومع ذلك تأتيه السهام من شذاذ الآفاق. وأكثر ما عجبت له هو قول أن الحزب الأتحادى الديمقراطى المسجل الحاضن والمحتضن بشمولية الأنقاذ هو الأمتداد الحقيقى لمسيرة الحزب تلك منذ قبل الأستقلال. ان الحزب الأتحادى المسجل ليس امتداداً حتى للشريف حسين الهندى، الذى يلبسون قميصه كما قميص عثمان وهو منهم براء، ناهيك عن أن يكون أو يكونوا امتداداً لكل مسيرة الحركة الأتحادية. ولو قمنا بأحصاء بسيط للقيادات والكوادر الأتحادية التى تحملت تبعات النضال ابان حقبة النظام المايوى _ وكأن الحزب قد بدأ مع مايو _ وحقبة الأنقاذ هذه نجد أن معظم هذه القيادات والكوادر هم داخل الحزب الأتحادى الديمقراطى بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى أو قل كثير منهم خارج نطاق الحزب الأتحادى المسجل فبأى منطق هذا الأدعاء. مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى يقود الحزب الأتحادى الديمقراطى الأصل لأنه هو رئيس الحزب الأتحادى الديمقراطى أبان الديمقراطية الثالثة بتراضى كل القيادات بما فيهم العم المرحوم الشريف زين العابدين الهندى والذى كان يخاطب السيد محمد عثمان الميرغنى بزعيم ورئيس الحزب وهو الأمين العام للحزب الذى يرأسه الميرغنى وهو أيضاً أميناً عاماً بالتراضى. واذا كانت كل تلك القيادات التى كانت تقود العمل المعارض مع الشريف حسين الهندى رأيها فى السيد محمد عثمان الميرغنى كما يقول بعض قيادات وشفع الحزب الأتحادى المسجل فلماذا لجأوا اليه ورأسوه مكتبهم السياسى الذى تكون من خمسين من القيادات الأتحادية رجوعاً لأصل تكوين الحزب الأتحادى الديمقراطى الذى تكون عام 1967م. ومعلوم أن المكتب السياسى أعلى سلطة فى الحزب بعد اللجنة المركزية والمؤتمر العام. وعموماً لم تكن القيادات والكوادر والجماهير الأتحادية متهمة بالغباء لتقف مع حزبها الأتحادى الديمقراطى بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وهى تظن أنه متخاذل فى مواقفه الحزبية والوطنية. بل فاز الحزب بقيادته بثلاثة وستين نائباً برلمانياً فى الجمعية التأسيسية وكلهم يقدمون السيد محمد عثمان الميرغنى ليقود حوارات تشكيل الحكومات الأئتلافية مع حزب الأمة. فماذا يكون السيد محمد عثمان الميرغنى بتفويض هؤلاء النواب ممثلى الأتحاديين الحقيقيين ان لم يكن رئيساً للحزب الأتحادى الديمقراطى؟ وهو نفس الحزب الأتحادى الديمقراطى بقيادة سيادته الذى خرج معارضاً لنظام الأنقاذ الانقلابى العسكرى الذى وأد الديمقراطية الليبرالية أهم مرتكزات الحزب. وهو نفس الحزب الذى تتوج على قمة المعارضة السودانية ممثلة فى التجمع الوطنى الديمقراطى. بل وصل الحزب لمرحلة حمل السلاح لأقتلاع النظام العسكرى الشمولى كما فعلها الشهيد الشريف حسين الهندى فى الجبهة الوطنية محولاً الحزب الأتحادى الديمقراطى من حزب وسط وسيلته وأداته لتغيير الأنظمة الديكتاتورية العمل الجماهيرى الى حزب ثورى راديكالى يحمل السلاح داعياً للثورة المحمية بالسلاح ومع ذلك هنالك من يحاولون اجترار مواقف فرضتها ظروف هم لا يدرون بها ولم يكن فيها مولانا السيد على الميرغنى ولا ابنه السيد محمد عثمان يتولون موقعاً سياسياً أو تنظيمياً فى الحزب. وعندما كان لمولانا السيد محمد عثمان الميرغنى الموقع السياسي والتنظيمى فى الحزب تحمل مسئولياته الحزبية والوطنية النضالية كاملة من أول يوم فى الوقت الذى تقاعس عنها آخرون ونحن شهود عيان عندما طلب منهم ذلك ولعل عندما يتم التحول الديمقراطى ويكتب تاريخ حقبة الأنقاذ هذه سيعلم الذين ظلموا الناس وقمطوهم نضالهم أى منقلب ينقلبون والتاريخ لا يرحم ولنا من مستودع الأسرار ما يشيب له الولدان. ان الشقيق على محمود حسنين بكل تاريخه النضالى الذى يساوى مجموع كل من يدعون النضال ابان الحقبة المايوية فى الحزب الأتحادى المسجل يقف مع الحزب الأتحادى الديمقراطى الأصل بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرعنى وقد جرب من قبل رفع راية الحزب الوطنى الأتحادى محقق الأستقلال ولكن الجماهير الأتحادية قالت كلمتها فى انتخابات الديمقراطية الثالثة وعرف الشقيق على محمود أن الأنقسام لن ينجح الا اذا كان بالأرادة الجماهيرية الكاملة للغالبية من جماهير الحركة الأتحادية وليس انقسام قيادات تريد أن تتبعها الجماهير دونما استشارتها لأن الجماهير الأتحادية واعية ودائماً ما ترفض الوصاية من أى فرد كان. ان ظهور الحزب الأتحادى الديمقراطى "الأمانة العامة" لم يكن القصد منه منذ مبتدأه فى يوم من الأيام الأنقسام وأن ينشطر الحزب الى حزبين بالقاء ظلال الماضى على الحاضر وانما كان الغرض من الأمانة العامة حركة اصلاحية تنادى يالمؤسسية التنظيمية فى الحزب والأحتكام للديمقراطية فى اتخاذ قرارات الحزب ومواقفه السياسية والوطنية تفادياً لتجربة الحزب أبان الديمقراطية الثالثة. وكان هذا هو الهدف من عقد مؤتمر الأسكندرية الثانى 1992م وايضأ الغرض منه جمع الصف والتوحد ولكن الذين يحملون الحقد الدفين للختمية وقيادتها والذين يريدون دائماً بالقاء ظلال الماضى على الحاضر اتجهوا بذلك المؤتمر وجهة المفاصلة ولذلك كان مقالى بعد انتهاء المؤتمر وعودة الأخوة الى لندن وكان الشقيق المرحوم ربيع حسنين ضد مخرجات المؤتمر كتبت مقالاً فى صحيفة الحياة اللندنية بعنوان " تمخض الجبل فولد فأراً". ومن وقتها ظللنا شخصى الضعيف والمرحوم ربيع حسنين نعمل على ضم الحزب وتوحيد قيادته ولكن كما كان لفرعون ملأ من حوله فقد كان للعم المرحوم الشريف زين العابدين الهندى ملأ من حوله صاروا يوقرون صدره ورفض أى يد امتدت له من ملانا السيد محمد عثمان الميرغنى وهنالك شهود منهم الأحياء ومنهم من قضى نحبه. ان الذين يحاولون أن يجعلوا من تسجيل الحزب الأتحادى الديمقراطى الأصل بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرعنى اسفيناً لضرب ونسف مجهودات وحدة الصف وترتيب البيت الأتحادى انما ينفذون أجندة ومخططات هى أبعد ما تكون عن أجندة الحركة الأتحادية. ان الحركة الأتحادية تعلم أن قوتها وفاعليتها لتنفيذ الأجندة الوطنية انما تكمن فى وحدتها واتحادها وأى صوت نشاز ستتجاوزه باذن الله خاصة اذا كانت تلك الأصوات غريبة عن فكر الحركة الأتحادية وحديثة الأنتماء اليها. نتمنى الا يكون الذين يصعدون الصراع داخل الحركة الأتحادية ينفذون أجندة أعداء الحركة الأتحادية والوطن وألا يكونوا مخالب قط لمخططاتهم. ان غالبية القيادات والكوادر والجماهير الأتحادية فى الحزب الأتحادى المسجل مع الأندماج فى الحزب الأتحادى الديمقراطى بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وهنالك قلة هى التى تثير الزوبعة ولا أكون مبالغاً اذا قلت أن الغالبية من آل الشريف يوسف الهندى مع الحزب الأتحادى الديمقراطى بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى وتعرف جيداً نوعية العلاقة التى كانت تربط بين السيد على الميرغنى والشريف يوسف الهندى وهذا ديدن كل من تربى فى كنف الطريقة الهندية اللهم الا أن يكون قد تلوث بتربية أخرى بعيدة عن النهج الصوفى. ان الذين يهاجمون مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى كان يجب أن يشكروه لأنه الوحيد الذى تبقى من الرعيل الأول وحافظ على أن يكون الحزب موجوداً حتى الآن وتلتف حوله الغالبية الغالبة من جماهير الحركة الأتحادية. ولو كان غائباً لضاع الحزب كما أضاعوه الذين التحفوا بالشمولية ولرأينا أكثر من عشرين فصيلاً أياً منها لا يتعدى الميئات فما لكم كيف تحكمون؟ واذا كان الشانئون فى عيونهم رمد فان جماهير الحركة الأتحادية خاصة وجماهير الشعب السودانى عامة رأت الألتفاف الجماهيرى الطوعى حول مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى حين رجوعه للسودان مشيعاً أخاه الراحل مولانا السيد أحمد الميرغنى طيب الله ثراه.  ومع الحزن الذى كان يغمر الجميع كان هتافها عاش أبوهاشم اعترافاً بالجميل للذى ترك الديار ورغد الحياة من أجل قضيتهم المحورية والتفافاً حول زعامته وغيره من الشانئين لا يجد التفاف أهل حيه. ان الذين يودون أن يتحملوا المسئولية التاريخية فى الحزب الأتحادى الديمقراطى فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ أمتنا عليهم الأستجابة لنداء مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى ليأتوا الى كلمة سواء من أجل جمع الصف وترتيب البيت الأتحادى خاصة وان سيادته قد كون لجنة لهذا الغرض أعطاها كل الصلاحيات للوصول مع الآخرين لأتفاق. وأن أجهزة الحزب من مكتب قيادى ومكتب سياسى وقطاعات ومكتب تنفيذى أو قل أمانات مختلفة تظل مفتوحة لكل من له مقدرة على العطاء وكفاءة سياسية أن يجد موقعه المناسب فى هذه الأجهزة لأدارة العمل الحزبى اليومى لحين انعقاد المؤتمر العام والذى حدد له سقف ثلاثة اشهر للأنعقاد. وأيضاً متاح لأى من المجموعات المنقسمة اذا أرادت ان تشارك فى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام حتى دون أن تكون جزءاً من هيكل الحزب فالباب يظل مفتوحاً لكل من يريد أن يشارك فى التحضير للمؤتمر العام دونما عزل لأحد. ان المؤتمر العام سيحسم كل الأدعاءت ويوقف كل التفلتات وأخذ الحزب بوضع اليد. ولا بد من انعقاد المؤتمر العام قبل الأنتخابات لأنه لا يعقل أن تعقد كل الأحزاب السودانية مؤتمراتها قبل الأنتخابات ويظل الحزب الأتحادى الديمقراطى حزباً يخوض الأنتخابات دون أن يعقد مؤتمره العام بغض النظر عن التخوف من النتائج. أن المؤتمر العام هو الجهة الوحيدة التى ستفرز قيادات حقيقية يمكن أن يعتمد عليها الحزب فى مستقبل مسيرته ويوضح الأمكانات الكامنة فى كوادره وناشطيه حتى تتاح الفرصة للمثقفين أن يتصدروا أجهزة الحزب القيادية التنظيمية. أختم وأقول ان الحركة الأتحادية الى وحدة وأن جميع القيادات والكوادر ستلتئم فى بوتقة واحدة الا من ابى ووقتها كل من أبى لا يلومن الا نفسه. وان لجنة حمع الصف وترتيب البيت الأتحادى ستعمل قصارى جهدها للأتصال بكل الفرقاء وفى نهاية عملها ستملك جهدها لجماهير الحركة الأتحادية فى حالة نجاحها أو فشلها فى جمع الصف وترتيب البيت الأتحادى.