منذ الأزمنة السحيقة والغابرة عرف الإنسان النوبي الرقص بأشكاله المختلفة ، وكانت الرقصات والإيقاعات تُشكل شكلاً من أشكال الاحتفال أو الشعائر الدينية أو طريقة للسيطرة علي قوي خفية ، أو طقوس تُقام لمناسبات أومعتقدات أو لعلاج بعض الأمراض.

في بعض المعابد القديمة في مناطق مختلفة من النوبة وجدت رسومات تدل علي ممارسة النوبيين للرقص منذ أزمان بعيدة كطقوس حركية وتنوعت أشكال الرقص وتميزت بالطابع الديني أو الجنائزي ، وكانت بعض الرقصات تُؤدي أثناء تنصيب الملوك والأمراء ، والرقصات في النوبة تُعبر عن البيئة النوبية وكثير من الحركات مستوحاة من حركة الأمواج في النيل وحركة السواقي و وتمايل النخيل مع الهواء .
يشتمل الرقص الشعبي في النوبة علي أنواع وأشكال مختلفة تتسم بالروح الجماعية وتتعدد الحركات سواء التي تؤدي بالأيادي أو الأقدام وتتعدد الملابس والحُلي والإكسسوارات في الرقصات ، وتتميز المنطقة بالعديد من الإيقاعات والرقصات منها ، رقصة الوسطانية (الشيلة) والأراجيد وفري ورقصة الكف ( الهولي هولي) والسُكي وكِري والجابودي.
يقول الباحث النوبي المعروف ميرغني ديشاب في إفادات نُشرت في صحيفة القدس العربي من إيقاعات منطقة بطن الحجر في النوبة السودانية «أوللي»ويختلف عن إيقاع الكنوز وهو إيقاع منغم يعتمد على التصفيق بالأيدي والضرب على الأرض حيث ترقص النساء في شكل جماعي
وعلى إيقاع أوللّي أنشئت أغنية القمر بوبا الشهيرة ويقول ميرغني ديشاب إنها نبعت من أربعة شعراء ويفسر ذلك بأن غناء النوبة في الأصل مطوّلات، حيث ينشئ الشاعر الأغنية بلحنها وكلامها ويزيد عليها الآخرون. إضافة لذلك، تتميز منطقة بطن الحجر بإيقاعات نقلوت، جابودي وكري أو كرير.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.