1-2
بقلم: عمر خليل علي موسي / كاتب في الشئون البحرية والعسكرية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

1. تقديم .      إمتداداً لسلسلة مقالات الأمن البحري السوداني التي سبقت هذه الدراسة أود ان أتطرق بشئ من التفصيل التعريفي  للجزر والمراسي البحرية السودانية علي طول الساحل البحري السوداني وداخل المياه الإقليمية والاقتصادية السودانية ، الشئ المؤسف له ان المعرفة البحرية قليلة وتكاد تكون مهجورة خاصة معرفة ما يخصنا ونملك من سواحل ومياه بحرية ، إن الجهل البحري بهذا الجزء الإستراتيجي والحيوي من أرض الوطن وإطلالته البحرية قد يكون مقبولا لحد ما بين العامة أو غير المختصين إلا  أنت تكون عدم المعرفة البحرية سمة متفشية بين  المسئولين بالدولة الذين عليهم التخطيط  لإستراتيجية الدولة الشاملة بما يشمل المجال البحري فهذا غير مقبول ولا يعقل .! لنبدأ هذه المعرفة بتحسس ما نملك ومعرفة مواقع جزرنا ومراسينا البحرية وأسماءها والإمكانيات التي  بها ومدي الفائدة المرجوة من هذا الخير الإلهي ، وما يمكن أن تسببه لنا من تهديد امني إن أهملت وتركت كما هو يحدث الآن ، وقد تطرقت لهذا الجانب الأمني  في مقال الأمن البحري السوداني . عليّ أن أشير هنا إلي أن المعرفة البحرية الحالية لمعظمنا  لا تتعدي المدن الساحلية  ( بور تسودان ، سواكن ومحمد قول ) ففي هذا التقصير تتحمل الدولة أولا بحكوماتها المتعاقبة مسئولية هذا الجهل لإهمالها تنمية هذا الساحل كما يجب أن يكون ، وثانيا لخلو مناهجنا التعليمية في كافة المراحل منذ الاستقلال وحتى اليوم عن مجرد الإشارة التعريفية لهذه السواحل والمياه والجزر وما تذخر به من ثروات ومعالم  والتي جميعها من صميم السيادة والحق السوداني  ، ويطال هذا اللوم ولاية البحر الأحمر التي يجب ان يقع علي عاتقها مسئولية تعريف الشعب السوداني  بسواحله عن طريق الإعلام والمناهج التعليمية وعن طريق تنمية واستثمار هذا الساحل الكبير الواعد .
2 . السواحل نعمة فهل شكرنا ؟ حبانا الله بإطلالة بحرية علي طول سواحل ممتدة بطول نحو 750 كلم ، هذا الكم الهائل من المياه البحرية والسهول الساحلية والجزر البحرية والثروات الذي حرمت منه كثير من الدول (المنغلقة) بحريا والتي لا تطل علي أي من البحار أو المحيطات كإثيوبيا والنيجر وتشاد وموناكو الخ وعددها نحو 26 دولة وتلك التي لها سواحل قصيرة كالعراق والأردن وعددها كبير في العالم ، حكي لنا التاريخ البحري أن كثير من الدول دخلت في حروب ومشاكل جغرافية مع جيرانها نسبة للغبن الجغرافي الذي حرمها من نعمة البحر أو من عدة كيلومترات قليلة تري أنها أحق بها من الدولة الاخري وقد دخلت بريطانيا في حرب شهيرة مع الأرجنتين من اجل جزر الفوكلاند التي تبعد عنها 10000 كلم والأمثلة كثيرة . فهل حمدنا الله علي هذه النعمة وعرفنا قدرها واستفدنا منها كما يجب  ؟ الإجابة قطعا بلا كبيرة لأننا نعلم بوجود هذه النعمة بين أيدينا وتحت سيادتنا ولا نسعى لتطويرها والاستفادة القصوى منها بل أن معظمنا  لا يعلم شي عنها ولا عن حدودنا البحرية وجزرنا ومراسينا ....!
3 . الإهمال وعدم فرض السيادة  .   هناك إهمالا يتضح جليا تجاه ما يتعلق عموما بالجانب البحري في بلادنا واقصد بالجانب البحري ماله صلة بالبحر (القوات البحرية والخطوط البحرية الناقل الوطني ، خفر السواحل ، عدم نشر الثقافة البحرية بين السكان خاصة علي الساحل وبالداخل وكذلك عدم تشجيع الأعمال البحرية مثل الصيد والصناعات المتعلقة به والسياحة البحرية والرياضات البحرية  المتعددة الخ.. ) وقد سبق ان أوضحت في مقال الأمن البحري السوداني التهديدات والحلول عبر عدد من التوصيات تحقق الأمن البحري بتعاون وتضافر كافة الجهات الأمنية بالدولة والساحل ، إلا إنني في هذه الدراسة أنبه إلي المثل القائل : (إن المال السائب أو المهمل يعلم السرقة) فهناك جزر كثيرة مهملة وسائبة خاصة تلك البعيدة عن الساحل مثل جزر (تلا تلا وسيل عدا) وأرخبيل جزر سواكن هذه الهِبة الإلهية تفتقد إظهار السيادة عليها وإظهار السيادة يتم بالاهتمام الأمني أولا عن طريق التواجد المستمر علي ارض هذه الجزر وتهيئتها لتستقبل عدد من الجنود /القوات ومن ثم تأهيلها لتكون جاذبة لبعض السكان أو للسياحة مثلاً وحسب علمي مثلا ان جزيرة (سيل عدا) البعيدة داخل مياهنا الاقتصادية جنوب شرق فنار سنجنيب جزيرة يقصدها نوع نادر من السلاحف البحرية تأتيها لوضع بيضها تحت رمالها (أذكرخلال فترة الثمانينيات كُلفت بإيصال وملازمة عدد من علماء علوم البحار الأجانب -Oceanography- لهذه الجزيرة) الذين خيموا بالجزيرة لعدة أسابيع لإثبات ان هذه السلاحف تفقس (تولد) بهذه الجزيرة ومن ثم تتابع رحلتها لمياه وشعب سواحل استراليا المرجانية  قاطعة آلاف الأميال البحرية إلى المحيط الهندي ومن ثم لتعود (وهي كبيرة) مرة أخري للجزيرة وتضع بيضها بجزيرة- سيل عدا- لتستمر دورة حياتها.
 ان الاهتمام بدراسة طبيعة هذه الجزر وكيفية الاستفادة منها وكذلك التواجد بها والحركة فيها ومن حولها يبعد الطامعين في مثل هذه (اللُقم السائغة) خاصة الباحثون عن مواقع إستراتيجية أمنية وموطئ قدم بالقرب من الممر الملاحي الدولي بالبحر الأحمر كإسرائيل . وتأتي أهمية الجزر أيضا في أنها يمكن ان تُعطي الدولة (السودان) إضافة 12 ميلا بحري أخري في حالة وقوع الجزيرة داخل ال12 ميل بحري الأولي  وفقاً للقانون الدولي للبحار.
        الشئ المخيف والمقلق أن هناك عدداً كبيراً من الجزر لا أسماء لها حتى علي الخرائط البحرية - Admiralty Charts - عادة يكتب اسم الدولة تحت اسم الجزيرة لإثبات التبعية والسيادة ينطبق ذلك علي مجموعة كبيرة من جزر أرخبيل سواكن التي لا أسماء لها (هناك عرف بحري ما لا اسم له ، لا سيادة عليه ، فهو مباح) ، يجب أن نضع في الاعتبار أن الجزيرة  البحرية مهما صغر حجمها فهي ارض ضمن السيادة السودانية وسيكبر حجمها يوما نتيجة لعوامل بحرية وطبيعية شتى فهل التفتنا لهذا الأمر الهام والخطير ؟
وينطبق القول كذلك علي المراسي شمال بورتسودان وجنوبها وهي تصلح لأن تصبح موانئ مستقبلية طبيعية مثل ميناء بورتسودان وسواكن لأنها امتداد طبيعي لمياه البحر داخل الساحل ولها مدخل (ثغر) ومياهها عميقة ، فهي يجب أن تكون جاذبة بعد تهيئتها لتجمعات سكانية حولها كنواة لقري ومن ثم مدن موانئ خاصة تلك المراسي الشمالية الكثيرة ذات المياه العميقة . وأشير هنا إلي ان الإهمال المتراكم لتنمية مراسي (مثلث حلايب) وتركها مهجورة بدون إظهار السيادة الدائمة عليها وعلي بقية المنطقة وكذلك قلة عدد السكان  فطنت إليه مصر وعملت وتعمل علي ضم المثلث إليها بعد تمصيره وتنميته بالكامل . نحن أيها السادة نعرض جزرنا ومراسينا المهملة لمصير مماثل فهل نصحو وننتبه اللهم إني قد بلغت فأشهد .
 4. الجزر البحرية والمراسي السودانية ، الخصائص والمواصفات .  سأتطرق لذكر الجزر والمراسي وخصائصها بدأ من المنطقة الجنوبية للساحل السوداني (جنوب بورتسودان ) من بداية سواحلنا وحدودنا البحرية جنوبا عند ( رأس كسار) شمالا حتى مثلث حلايب وسأدعم هذه الدراسة بخرائط  بحرية توضيحية وحقيقية لهذه الجزر والمراسي .
   أ . جزيرة الريح . سميت كذلك للرياح القوية المستمرة التي تهب عليها من البحر من تجاه رأس الشيطان (رأس هدربا) وهي تشبه نجمة البحر في شكلها ، لا تبعد سوي كلم واحد عن الساحل عند ادني جزر وتتسع هذه المسافة عند اعلي مد للبحر وتبعد نحو 111 ميل بحري (204كلم) باتجاه  ْ140 عن بورتسودان ، يبلغ طولها نحو 6كلم واكبر عرض نحو 4كلم وهي لا تبعد سوي بضع كيلومترات  جنوب خور نورات ، توجد بالجزيرة كهوف غريبة مبنية بحجارة الشعب المرجانية الكلسية ولا يُعرف أسباب وجودها والسؤال موجه للمهتمين بالتاريخ ولمصلحة الآثار السودانية لمن هذه الكهوف ؟  هل كانت هجرة المسلمين العرب الأوائل إلي هذه السواحل ؟.
    
ب . خور نوارات . هذه المنطقة ساحلية وهي عبارة عن خليج في شكل حدوة الحصان تتوسطه جزيرة أبو العباس وسميت بذلك لوجود خور موسمي بهذا الإسم يحمل سيول الأمطار من الجبال لتصب في هذه المنطقة والتي بها أشجار التنضب والموسكيت ونباتات بحرية تشبه المانجروف في موسم  الأمطار شتاءاً  .  تبعد منطقة
 خور نوارات نحو(5) كلم من قرية عقيق ، وتبلغ أبعاد خليج نوارات نحو 14×7 كلم  وأبعاد جزيرة أبو العباس نحو4.8×1.5 كلم ، أهم المعالم بخليج نوارات جزيرة أبو العباس التي بها عدد من السكان وبها آبار عذبة وضريح للشيخ أبو العباس (يقال انه صحابي جليل) والملفت وجود غزلان بالجزيرة وعدد كبير من الكهوف البحرية والبرك العميقة المسقوفة طبيعيا وعموما هذا الجزء من الساحل يمكن ان يكون منطقة سياحية بقليل من الاهتمام المدروس :

ج .دلتا نهر بركة وما حولها . يجب ان نعلم أولا ان نهر بركة (خور بركة) هو النهر الوحيد الذي يصب في البحر الأحمر وهو نهر موسمي ينبع من مرتفعات اريتريا
الغربية وترقد مدينة طوكر بالقرب من دلتا النهر وتشتهر طوكر بمشروع دلتا طوكر لزراعة القطن الذي أسس عام  في عهد التركية عام1867 وازدهر خلال فترة الاستعمار الانجليزي وكانت بريطانيا تصدر محصول القطن بعد حلجه في كل من سواكن و(ترنكتات) إلي مصانع نسيج لانكشير ببريطانيا وكانت ترنكتات ميناء التصدير ولا  وجود   حاليا          موقع ميناء ترنكتات البحري لتصدير قطن مشروع طوكر                 
 لهذا الميناء وكان القطن ينقل من طوكر إلي الميناء عبر سكك حديدية خاصة وقطارات صغيرة (كقطارات والديزني) لمسافة 15كلم فقط  ولازالت آثر وجود الخط الحديدي موجودة علي الأرض بين طوكر وموقع ترنكتات. يجب أن نذكر أن مياه نهر بركة قد غيرت كثيرا علي طبيعة الساحل في مصب النهر وما حوله حيث تكثر الجزر الطينية وكذلك تكثر الثروات السمكية لأسماك مصبات الأنهار كالروبيان (الجمبري)  والإستاكوزا والكبوريا  وغيرها وهي ثروة غالية جدا  في أسواق الخليج القريبة تنتظر من يستثمرها ، ويلاحظ تدهور مشروع طوكر وبؤس المنطقة واختفاء حضارة كانت مزدهرة قبل 140 عاما ...! أهملت الحكومات الوطنية المتعاقبة منطقة طوكر عدا عهد مايو الذي اهتم بالمشروع أكثر من غيره .المؤسف له حاليا أن مدينة طوكر تختفي وتطمر تدريجيا تحت رمال رياح (الهباباي) . فهل من مغيث؟ أما ترنكتات التي كانت تمثل قمة الحضارة والنمو الزراعي فهي الآن ذكري في وجدان البعض ولا يعلم عن وجودها  التأريخي الكثيرون ولا توجد حتى في خارطة السودان ويوجد بالقرب من ترنكتات مدافن شهداء معركتي (التيب الأولي  والثانية ) بين أمير الشرق (دقنة) والقوات المصرية / التركية (1883/1884 علي التوالي)  وما زالت علي الساحل القبور المغطاة بالدبلان الأبيض الذي يجدده الأهالي يزين الموقع .

د . جزر تلا تلا .  هما جزيرتان تسميان تلا تلا الصغير والكبير وهي جزر رمليه جرداء تقع تلا تلا الكبير في ألإحداثي : 3809شرق/1850 شمال وتلالا الصغير في 3800 ق/1846 ش *، تبعد الجزيرتان عن بعضهما نحو 7.5 ميل بحري (14 كلم)**وعلي مسافة 69 م/ب من بورتسودان بالإتجاه 134.3درجة .هاتان الجزيرتان موقعهما استراتيجي وتستخدمان في عمليات التهريب كنقطة إنزال أولي ثم تهرب الممنوعات منهما للساحل عندما تكون النواحي الأمنية لصالح المهربين .

هـ . جزر بار موسي وسيل عدا .  تعتبر هذه الجزر من الجزر البعيدة عن الساحل والمعرضة أكثر من غيرها للاحتلال أو الإستغلال الغير مشروع لدول أخري كنقاط مراقبة للممر الملاحي الدولي وكذلك لمراقبة سفن وغواصات الغير وذلك بزرع متحسسات ومتصنتات فيها أو في المياه الضحلة من حولها كما يمكن ان تستخدم في عدائيات ضد الدولة كنقاط إرتكاز أو ان تستخدم من قبل الإرهاب الدولي لتَصيُد ناقلات النفط ولعرقلة المواصلات البحرية خلال الأزمات كما أن مثل هذه الجزر يمكن أن تستخدم في أعمال القرصنة البحرية . لذا انوه هنا بخطورة بقاء هذه الجزر معزولة ومهملة وخارج التغطية الأمنية المستمرة . هذه الجزر تتمتع برمال بيضاء ومياه صافية ومواقع غطس وشعب مرجانية خلابة ويمكن استثمارها سياحيا . كما ان (سيل عدا) تعتبر محمية عالمية لنوعيات مميزة ونادرة من السلاحف التي تزورها سنويا لتبيض تحت رمالها كما أسلفت.

و . أرخبيل جزر سواكن.  الأرخبيل عبارة عن مجموعة من الجزر ، يقع هذا الأرخبيل علي بعد نحو   80  م/ب إلي الجنوب الشرقي  من سواكن ويتكون من جزر جرداء في معظمها رملية التكوين ولا تحمل معظم هذه الجزر أسماء علي الخارطة البحرية  إلا ان بعضها يحمل أسماء محلية متداولة بين الصيادين ، هناك ضرورة لحصر هذه الجزر وتدوين أي تغيرات طرأت عليها في إصدارات الخرائط البحرية الحديثة (تحديث الخرائط) . عموما تعتبر الملاحة ليلا في منطقة الأرخبيل خطرا كبيرا علي السفن مما يتطلب تزويد الأرخبيل بالمساعدات الملاحية كالفنارات والعلامات الملاحية.
 ز . جزيرة سواكن القديمة . سواكن مدينة قديمة قدم التأريخ ، كانت ميناءاً لعدة حضارات متتالية إلا أنها لم تزدهر إلا في العهد التركي الذي شيد مدينة جميلة من مباني متعددة الطوابق شيدت من أحجار الشُعب المرجانية داخل حدود جزيرة سواكن وكان أوج فترة إزدهارها في الفترة 1835 -1860 م
وأشهر مبانيها قصر الشناوي إلا ان المدينة لم تصمد وإنهارت ولم يتبق إلا أطلالها فقط والتي تسكنها القطط  والحيوانات الهائمة..! لا ادري لماذا نبقي علي هذه الخرابات وهي ليست آثار قديمة قدم التاريخ وهي بعُمر مشروع طوكر الزراعي أو ُعمر أحد أحياء امدرمان القديمة التي يواصل أصحابها تجديدها وإعادة بناءها .. لماذا لا نجدد الجزيرة بمباني أو مشروع سياحي يعطي سواكن روحا شابة  وجديدة وينفض عنها غبار الأنقاض والخرابات .. أتمني ان تتخذ ولاية البحر الأحمر القرار بتطوير جزيرة سواكن بإزالة أكوام الركام وبث الروح من جديد في سواكن كلها وليس الجزيرة وحدها . الجزيرة المشار إليها  شكلها بيضاوي تتصل بباقي المدينة بطريق (ردمية)   لايسمح بمرور مياه البحر ، أبعاد الجزيرة 450 ×350 متراً  المياه من حول الجزيرة تحتاج لتعميق خاصة المنطقة الخلفية ويتطلب الأمر بداية إنشاء عدة جسور تسمح باكتمال دورة مياه البحر.

5 .  ختام الجزء الأول من الدراسة . سيشمل الجزء الثاني من الدراسة ان شاء الله الجزر والمراسي شمال بورتسودان  والمواقع السياحية ، وأهم ما يميز المنطقة الشمالية أن المراسي الطبيعية المطروقة عددها كبير وهي تكونت نتيجة لطبيعة الساحل  شمال بورتسودان وتقل جنوبه ، بعكس الجزر التي تكثر جنوباً وتقل شمالاً .

يتبع الجزء الثاني ........
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

__________________________________________________
*3809 ق تعني 38 درجة و9 دقائق شرقا /1850 ش تعني 18 درجة و50 دقيقة شمالا
** 1ميل بحري م/ب = 1.852 كلم