الخضر هارون

نتناول فى هذه الحلقة الثالثة فى سلسلة مفاكرتنا مع الدكتور النور حمد مسائل أخرى حول أطروحته فى تشريح بنية العقل الرعوى, مسألة أن الهجرات العربية والحكم التركى المصرى 1821-1885 لاحقاً قد قطعا حبل التواصل الحضارى لمدنية الحضارة النوبية قطيعة بائنة خلفت 

إبتدرنا الحديث حول هذا الموضوع فى الحلقة الأولى بالثناء الحسن على جهد الدكتور النور حمد فى إختيار موضوع يعد من الكليات التى تحتاج بالفعل إلى جهد ومفاكرة بين السودانيين على اختلاف مشاربهم و بهدؤ واحترام متبادل وبتجرد عن الهوى و انفتاح ينأى بصاحبه عن العكوف 

يحمد للدكتور النور حمد الإهتمام بالقضايا الكلية الشاملة التى تتفرع منها القضايا الجزئية فى مآلات السياسة والإقتصاد والسلم المجتمعى مثلما قام به عبر عشر حلقات فى تشريح العقل السودانى الذى رآه رعويا محصنا أو كالمحصن من تعاطى الحداثة التى يراها تتمثل فى إحترام القانون

اقتحمنا عالم الدكتور طه حسين باكرا ونحن صبية فى السنة الثانية وسطى ( أى فى المدرسة المتوسطة وتلك السنة الدراسية تعادل حاليا الصف السادس من مرحلة الأساس ). كان ذلك عبر سيرته الذاتية فى كتاب "الأيام".

علامات الإقتباس المزدوجة المحيطة ببعض العنوان أعلاه, دالة على ان العبارة ليست لي فقد وجدت ضمن مقتنياتى من أوراق قديمة مقالة مصورة لصديقنا الطالب محمد محجوب هارون فى جامعة الخرطوم آنئذ والدكتور الأستاذ بذات الجامعة ورئيس معهد السلام

أتحفظ كثيراً على بعض الكلمات الكبيرة تطلق على عوانها بمعنى أنها تصبح كلمات جوفاء والسلام لا تحمل فى معيتها ما يحمل على تصديقها: أضخم , أفخم , أعظم وأكرم وهلم جرا فى وصف الذات والوطن واللغة وما نحب من الأشياء والأمكنة و الناس 

أبيات الشعر المحرضة على السفر التى ينسبها البعض إلى الخليفة الراشد على بن ابى طالب كرم الله وجهه , تجرى على كل لسان: تغرب عن الأوطان فى طلب العلى وسافر ففى الأسفار خمس فوائد: فرج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد