*****
* واﻵن .. وبعد انقضاء 28 عام من حكم الجبهة الاسلامية .. فالحركة الاسلامية ثم المؤتمر الوطني .. فقد تحققت خطة شيخ حسن بأن يفتت الاحزاب السودانية ويبعدها من المشهد السياسي تماما ... وقد تم تنفيذ ذلك تماما .
* الآن .. لقد انفضت ملايين الجماهير التي كانت تذهب طواعية نحو صناديق الانتخابات خلال الازمنة الديمقراطية لاختيار مرشحيها طوعا.
* اصبحت الاحزاب هي محض قيادات عريقة شاخ عطاؤها .. كما ان ابناء تلك القيادات ساعدوا في هدم احزابهم من اجل شيء هم يعرفونه تماما .. وقد ايقنوا ان الجماهير وتكوينات المجتمع السياسي السوداتي القديم قد تفتت وذاب إما بسبب الهجرة والاغتراب او بسبب عدم الاشنغال بالسياسة وتحمل مشاقها ومعتقلاتها .. فاثروا الوقوف علي الرصيف او البحث في رقراق ضوء ينضمون به الي المؤتمر الوطني ليضمنوا سبل كسب عيشهم .
* المشهد يقول بان مستقبل الحكم سينحصر مابين الحركات المسلحة وجماهيرها من النازحين ومابين المؤتمر الوطني في سلام سيطل يوما علي البلاد .. فالمؤتمر والحركات يعلمون تماما الا احزاب تستطيع مواجهتهم عند عودة الديمقراطية مستقبلا.
* كما يتضح من المشهد الحالي ان تقدير واحترام المؤتمر الوطني للزعامات التاريخية هو نتاجا للتعامل بخاصية توقير الكبير كتراث انساني متوافر في الثقافة والعادات السودانية البحتة .
* لذلك ... لا حل الا ان يشمر المؤتمر الوطني عن ساعد الجد ويرفع من وتيرة الحس والتجرد الوطني الخلاق من اجل تحقيق تنمية سريعة ومتوازنة ترفع المعاناة التي ضربت اهل السودان في مقتل وتتيح كامل الحريات بلا انتفاضة او انقلابات اخري .
* فهل هم قدر هذا التحدي ام يأخذون المسألة مجرد وجاهات سلطوية تقوم بتوظيف موارد الدولة للصرف علي الجهاز الحكومي المترهل.
* اخيرا ... الثورة التصحيحية الحقيقية تظل في يد الرئيس ... فهل يفعلها قبل نهاية الشوط؟؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.