* صحيح ان العصيان او التظاهر لا يغير وضعا عسكريا قابضا بعدة وسائل واجهزة .. لكن مخرجاته او نتائجه تمثلت في الآتي؛
1- العصيان ولو ليوم واحد يكون تاثيره الجارف اقوي مائة مرة من تأثير مخرجات الحوار الوطني الذي أخذ زمنا طويلا وصرفا هائلا.
2- العصيان يتخذ سقفا عاليا وهو التغيير التام وبلا دماء او خسائر ويؤدي الي الانعتاق من تجربة الحركة الاسلامية التي اعترفت بفشلها وكلفت ما كلفت من دماء وحروب وتشريد وتدمير للخدمتين المدنية والعسكرية ومشروعات ضخمة كانت قابلة للتطوير التقني... اما مخرجات الحوار الوطني فلم تلامس هذه الاشياء وكانت ( شايتة بعيد ) خارج الملعب .. بل خارج دار الرياضة نفسها.
* السلطة .. ولكي تلتف حتي علي مخرجات الحوار برغم تواضع المخرجات فانها سترمي بالطعم للمتحاورين بتخصيص مقاعد اضافية تتعدي المائة بالمجلس الوطني ليرتفع فيها عدد (النوام)فيه.. وهذه مشورة خاطئة ستزيد من معدل الرهق الاقتصادي لاقتصاد منهك اصلا.
* شعار العصيان كان كالصدمة لانه احدث حالة إفاقة للمؤتمر الوطني بعد ان كان مسترخيا يرضع من مال الخزينة العامة طوال سنوات النظام دون ان يقدم شيئا لشعبنا غير الهتاف والتحشيد العقيم للمناسبات ثم ينفض المولد في كل مرة.. ونحن نعتقد جازمين ان الرئيس ليس بالساذج مطلقا .. فقد اكتشف ان هؤلاء لن يضيفوا له شيئا بل يزيدون من معدل كراهية الناس للنظام بسبب ان مستوي الرفاهية والثروة عندهم قد استفزت الشعب كثيرا حيث اصبح التمايز الاجتماعي واضحا في كافة مدن السودان سواء في البنيان او المركبات .
*والصحف بالخميس صدرت وكلها تتصدر مانشيتاتها خبر الفساد الذي تعدي السبعة مليارات من المال العام .. اي سبعة ترليون جنيه ان لم اكن مخطئا.. فقد اصبحت الارقام فلكية للعملة السودانية.
* في تقديري الشخصي ان الاجهزة الامنية يجب ان تجتهد اكثر في جمع المعلومات لاكتشاف الفاسدين مبكرا وتقدمهم الي النيابات .. بدلا عن التركيز في نشاط الاعتقالات للناشطين المدنيين الذي يرهقها كثيرا ويرهق المعتقلين واسرهم طوال 27 عاما مضت وبلا نتائج ايحابية لان السياسي لن يترك معتقده الا اذا دخل الجمل من سم الخياط .. لان الاعتقال لن يحل اشكالية كراهية الجماهير للنظام .. وقد اصبح الاعتقال ( موضة قديمة ) لن تمنع حراك ملايين الشباب والطلاب من الجنسين.. وبالتالي فان الجهاز يحتاج الي كوادر ذات افق سياسي واقتصادي واسع تفيد فيه الناس مثلما يحدث في كل اجهزة المعلومات في العالم . لان الاداء الحالي يحتاج الي خبراء تطوير للاداء المهني يساعد في تاهيل وتدريب الكوادر الحالية حتي تكون الاجهزة فاعلة يكتب لها الديمومة لحماية امن الوطن والا تتعرض للحل والتشريد مع نهاية كل نظام.
* إذن ... ما الحل .؟ الحل يتمثل في ان يفكر الرئيس تفكيرا عميقا وهادئا ومستقلا .. متخذا إجراء جرد حقيقي متأني لكل مسيرة النظام منذ 27 عام وحتي هذا الاسبوع .. وستكون النتائج باهرة جدا جدا جدا في ان يقترح وينفذ الحلول والمخارج للازمة الوطنية وبلا اقتراح من دولة او المجاملة لاحزاب الحوار التي لا تسندها جماهير ...
* اما الكيبورد في الموبايل فقد اصبح سلاح اعلامي فعال وبالغ التاثير لعشرين مليونا من اهل السودان مقارنة بتاثير اعلام السلطة وصحفها التي لم يقدم معظمها نصحا للنظام مثلما نري الان. . برغم ان هناك اصحاب راي بالصحف يكتون نصحهم وتقدهم الباني دون وحل .. وذاك موضوع آخر .
* اقول قولي هذا وادعو الله لي ولكم وللنظام في يوم الجمعة المباركة بان ترسو مراكب البلاد الي شواطيء الامان .. برغم ان بحار الازمة الحالية لا شواطيء لها الا بعد اصلاح المراكب لتصل الي الميس.... ودمتم


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.