* إن من اكثر الاقوال سذاجة هي مايصرح به المتحاورون ويملأون به وسائط الاعلام ضجيجا ان مشاكل الحكم ممتدة منذ إعلان الاستقلال في الاول من يناير من عام 1956م.
* الشاهد ان بلادنا كانت تعيش في امن وامان ورخاء نسبيا خلال فترات الحكم الديمقراطي المحدودة والتي كانت تشهد استقرارا في الوظائف وابتعادا عن ثقافة الفصل من الخدمة للصالح العام ... وتعليما مجانيا وعلاجا مجانيا ايضا .. ومشاريع زراعية منتجة وصناعات تحويلية ذات عطاء واضح الملامح .
* ولكن في كل مرة تجتمع القوي المدنية الايدلوجية التي ظلت تعيش الوهم في انها هي الاجدر بحكم البلاد عن طريق البندقية ثم يتوقف كل شيء في منتصف الطريق وتدور الساقية.
* ما اصاب بلادنا خلال السبع وعشرين عاما الماضية لن يحله حوار القاعات المغلقة المكندشة طالما هناك من يحملون السلاح في الاطراف .. ومن يحملون السلاح من قوات حكومية تصطرع معها .
* حتي الاحزاب التي من الممكن ان تجمع اهل السودان بداخلها فان قياداتها قد مزقتها الانقاذ إربا إربا من اجل حفنة جنيهات زائلة ... فانفض سامر الاحزاب الكبيرة وانحشرت قيادتها الموهومة داخل عباءة الحزب الحاكم والذي يعرف تماما وسائل ترويضها وهشاشة عظامها وانفضاض الزخم الجماهيري من حولها ... فتصبح تلك القيادات تعيش الوهم المؤقت لانها اصلا هي قوي عاطلة و غير منتجة وتبتعد عن الهم الوطتي تماما .
* خلاصة القول ان نذكر الحزب الحاكم باهمية التوافق الايجابي العاجل والموضوعي مع القوي التي تحمل السلاح ... ذلك ان قوي الحوار الوطني الحالي لا تؤثر علي ماكينة السياسة ودورانها في البلاد .... انتبهوا ولا تنخدعوا بكثافة الوثائق والمقررات .. فشعبنا غير متابع ما يجري مطلقا ...
وللحديث بقية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.