قبل اسبوعين اصدرت دول مجموعة الترويكا الاوربية مع امريكا بيانا وقعه وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج حول مقترح حل المسالة السودانية . وملخص بيانهم يتركز في اهمية الحوار بين الحكومة وحركات قطاع الشمال التي تحمل السلاح بدلا عن اضاعة الوقت مع الاحزاب السودانية التقليدية .
هذا البيان لم ياخذ حظه من البحث .. وبالتالي فان تكرار ماساة نايفاشا حين عزلت القوي الكبري احزاب السودان من المفاوضات وحصرته بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قد يتكرر بوضوح اﻻن .
اذن ان استراتيجيات تقسيم السودان قد اتضحت معالمها من هذا البيان برغم ان مخرجات نايفاشا كانت علامة فارقة ومؤشرا لما سياتي ... فما راي الحكومة وراي الاحزاب والناشطين في هذا المطب الذي له ما بعده من مالات.
والان قد حان ميقات تحكيم العقل .. وتشغيل العصف الذهني حتي يكون خلاقا ويحقق المستحيل .. وتعبر بﻻدنا هذا المطب بما يحتويه من اضافة قنابل موقوتة للقنابل القديمة المتراكمة اصلا منذ نايفاشا .
وهنا لن تجدي اتباع مواصلة وسائل كشف اخطاء الحكم وتكثيف حملات كشف الفساد مثلما ظلت تحتويه الحملات الكتابية التي تتمدد كل يوم عبر كل انواع الميديا ومن اهمها المواقع الاسفيرية .. فهي لم تات اكلها برغم صحتها وبرغم ما احدثته من حرج بالغ للسلطة وما احدثته من ارتياح في اوساط الجماهير.. لكنها لم توفر حلا لقضية الحرب والسلام لان الامر اكبر تعقيدا مما نتصور.
وهنا فان الامر يتطلب من المهتمين والناشطين والمفكرين تغيير تاكتيكات الممارسات الحالية في معارضة الحكم والانتقال بابتداع وسائل اخري اكثر فاعلية .. وفي ذات الوقت فان علي السلطة عدم اهدار جهدها الامني في ملاحقة النشطاء والسياسيين .. ما يستوجب علي كافة الاطراف وبخاصة قيادات الجبهة الثورية وقيادات السلطة بكافة اجهزتها وقواتها في ان تجهد نفسها لايقاف هذا الدمار المتمثل في الموت ونزيف اللجوء والترحال الذي اشار اليه بيان دول الترويكا مؤخرا.. وعدم انتظار اي حلول توافقية تاتي من الوسطاء الافارقة ( المسطحين ) .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////